الثروة السمكية : إنتاج أسماك من الصحراء الغربية نهاية العام الحالي
أكد الدكتور محمد الجزار، رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية انه سيتم انتاج اسماك للأسواق المحلية و العالمية من الصحراء الغربية بنهاية العام الحالي.
وأضاف أنه دشن مشروع إنشاء مزارع سمكية عالية القيمة فى الصحراء الغربية علي المياه الجوفية وفق منظومة استخدام مياه الرى فى الاستزراع السمكى علي أن يتبعها الاستزراع النباتي مما يوفر فى استخدام الأسمدة و يضمن الاستغلال الأمثل للمياه.
وقال الجزار إن المشروع يعد نموذجا يصلح للاستزراع السمكى فى أراضى الصحراء الغربية بدءا من المغرة وحتى منخفض القطارة الشاسعة ، حيث تقدر المرحلة الأولى بمساحة 30 ألف فدان بما يحقق إنتاجية 90 ألف طن أسماك تصديرية وهو يساوى 10% من الإنتاجية الحالية، وبما يصل بإنتاج مصر السمكي إلي مليوني طن علي الأقل قبل منتصف العام المقبل.
وأشار إلي أن الاستزراع السمكى مع الاستزراع النباتى يتيح الحصول على أعلى ميزة اقتصادية من الموارد المائية المستخدمة فى زراعة الأراضى الجديدة وبالتالى ترشيد استهلاك المياه، ويعتبر ذا جدوى اقتصادية على المستوى التجارى والقومى ، ويراعى البعد الاجتماعى من حيث إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة فعالة ومستقرة ذات جو صحى آمن وتوفير فرص عمل، ويعتبر هذا النظام مناسب لكافة المستويات الاستثمارية بدء من خمسة الأفدنة التى توزع على شباب الخريجين إلى المشروعات القومية العملاقة.
وأكد أن زراعة الأسماك تحت ظروف المناطق الصحراوية باستخدام المياه الجوفية وإعادة استخدامها مرة أخرى فى رى المحاصيل الحقلية مثل البرسيم والبطيخ والكانتلوب أو أشجار البساتين من أنجح مجالات الاستثمار وأعظمها ربحية. ومن أهم مميزات الاستزراع السمكى فى المناطق الصحراوية الجديدة هى أن أسعار الأراضى منخفضة مقارنة بالوادى والدلتا، المياه الجوفية خالية من مسببات الأمراض، ويمكن الاستخدام الأمثل للمياه الجوفية لتربية الأسماك ثم تستغل المياه الخصبة والمحملة بالعناصر الغذائية والمواد العضوية ومخلفات الأسماك فى رى الأراضى الصحراوية المزروعة بالنباتات التى تفتقر إلى هذه العناصر المخصبة، ويمكن من خلال هذا النظام زيادة الإنتاج الإجمالى من الأسماك فى مصر وتعمير المناطق الصحراوية ورفع المستوى الاقتصادى والمعيشى لسكان هذه المناطق.
وقال الجزار إن أحواض استزراع الأسماك غير مكلفة علي الإطلاق حيث أنها تشبه أحواض تجميع المياه بغرض الرى مع تعديل بسيط يسمح بالاستزراع السمكي .
وأضاف أن المرحلة الأولى للمشروع ستكون بأيدى مصرية علي مساحة 14 ألف فدان مقسمة إلى وحدات بمتوسط مساحة فدرها 200 فدان، وكل وحدة لها بئر جوفى خاص ويتم تشغيله بوحدة توليد بالطاقة الشمسية النظيفة