قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نكشف الحقائق الغائبة حول "قوات إفريقيا" قبل إعلانها نهاية 2015.. و حقيقة مشاركة الجيش المصري فيها

0|نجاة عطية الجبالي و إمام رمضان

حقائق حول القوة العسكرية المنتظرة في 2015:
منى عمر: القوات المصرية لن تشارك فيها لعدم خضوعها لإشراف الأمم المتحدة
سويلم: حضور ممثل الأمم المتحدة اجتماع القمة يؤكد إشرافهم على القوة المنتظرة
سويلم: "ليبيا" و غرب القارة أول أهداف القوة العسكرية الافريقية في 2015
سيد هاشم: لن تتدخل في النزاعات خارج القارة.. و الجيش المصري كفيل بمواجهة "داعش"
قدري سعيد: لن تستطيع فض النزاعات
"دراسات الشرق الأوسط": ستتحرك وفقا لقرارات الاتحاد

"جيش إقليمي".. قد يكون هذا الوصف الأقرب للقوة العسكرية التي يستعد الاتحاد الإفريقي لإعلانها رسميا في نهاية 2015، و يبدو أن الأمر بات أكيدا بعد أن أعلن أمس، الأربعاء، اسماعيل الشرقاوي، مفوض السلم و الأمن في الاتحاد الإفريقي المؤلف من 54 دولة أن أربعا من خمس كتائب إقليمية ستتشكل منها قوة التأهب، وصلت لمرحلة متقدمة من الاستعداد.
ولكن تبقى كثير من الحقائق غائبة عن هذا الكيان الذي سيولد في وقت قريب، فكان لزاما كشف بعض هذه الجوانب من جانب الخبراء و المختصون.
في هذا الإطار أكدت منى عمر، مساعد وزير الخارجية السابق، ومبعوث الرئيس سابقا للقارة الإفريقية، أن مصر ليست أحد عناصر القوة العسكرية التي سينتهي الاتحاد الافريقي من تكوينها في نهاية 2015، وأشارت "عمر" إلى أن مصر تشترط للمشاركة في مثل هذه الكيانات، أن يخضع الكيان نفسه لرقابة الأمم المتحدة، وهذا الشرط غير متوفر في القوة العسكرية الإفريقية المذكورة.
وأضافت "عمر" - في تصريح خاص لـ"صدى البلد" - أن القوة العسكرية الإفريقية المنتظر ظهورها بشكلها النهائي نهاية 2015 سيتم تدريبها تدريبا موحدا، وستخضع لقيادة واحدة لتكون مستعدة في أي وقت للتدخل السريع؛ من أجل فض أي نزاع داخل القارة السمراء، مؤكدة أن مصر ليست ضمن هذه القوات والكتائب، على الأقل حتى الآن لعدم إشراف الأمم المتحدة عليها.
بينما أكد اللواء حسام سويلم، مساعد وزير الدفاع السابق، إن اجتماع القمة الافريقية اليوم شهد حضور واضح من جانب الأمم المتحدة، مما يعطي إشارة بان القوة العسكرية الإفريقية المقرر إعلانها نهاية 2015 ستكون تحت إشراف الأمم المتحدة، وفي هذه الحالة لن تتأخر مصر أن تشارك في هذه القوة الإفريقية.
وأشار إلى أن هذه القوة ستكون تحت قيادة عسكرية فرعية تابعة لمنظمة الاتحاد الافريقي، و بالضروة ستنسق مع ما يسمى بالقيادة الأمريكية الإفريقية.
وأضاف "سويلم" في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إن القوة الإفريقية سيكون أمامها تحديان ، الأول مواجهة كل المناطق المهددة بالإرهاب في القارة السمراء و في مقدمتها ليبيا، كما سيقع على عاتقها مهمة فض النزاعات الداخلية و حفظ السلام خاصة في مناطق غرب أفريقيا و مثلث مالي و غيرها.
و من جانبه أكد اللواء محمد قدري سعيد، رئيس وحدة الشئون العسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، علي أن القوة العسكرية الأقليمية التي أعلن عنها الإتحاد الأفريقي اليوم لن تكون بقوة حلف الناتو أو حتي علي قدر تنظيمه، مؤكداً أن الحلف يتكون من عدد كبير من الدول الكبري ذات القوة العسكرية الكبيرة.
وأضاف سعيد في تصريح خاص لـ "صدى البلد" أن الدول الأفريقية ينقصها التعاون الكامل وتوافر المذيد من الإمكانيات والأسلحة التي تمكنها من تشكيل قوة عسكرية إقليمية قادرة علي التدخل لإنهاء أي خلاف تسوية نزاعات بين دولة أفريقية وبعضها، لافتاً إلي أن المنظومة الأفريقية موجودة لكن ينقصها الكثير.
وتابع الخبير العسكري، أن دول الأتحاد الأفريقي يجلسون فيما بينهم نعم لكن ستفشل علي التدخل لإنهاء نزاع وتسوية خلافات بين دول أفريقية، لافتاً إلي أن الأمر يحتاج إلي المذيد من الوقت، فالتدخل يحتاج إلي التعاون مع قوة عسكرية كبيرة وهي الولايات المتحدة الأمريكية كما تفعل الآن في العراق.
فيما أكد المدعي العسكري السابق اللواء سيد هاشم، أن الميثاق الدولي يعطي للاتحاد الأفريقي حق تشكيل قوة عسكرية اقليمية لتتولي الدفاع عن دول القارة السمراء، مؤكداً أن هذا الأمر بشكل عام، التجارب به ليست علي نطاق واسع، فمثلاً قوات الامم المتحدة لم تتدخل عسكرياً في أي نزاع دولي.
وأضاف هاشم في تصريح خاص لـ "صدى البلد" أنه علي غرار هذا الأمر فإن أحداث العراق لن تتدخل فيها أي من الدول عسكريا حتي أمريكا بعد أن اعلنت تدخلها بطائرات بدون طيار ولكنها تراجعت عن تصريحاتها، مؤكداً أن نفس الأمر ينطبق علي باقي القوي العربية أو الأفريقية في النزاعات الداخلية لدولة ما.
وقال اللواء سيد هاشم ان تشكيل قوة عسكرية اقليمية افريقية متاح وأمر مشروع لكن إستخدامه عملياً لفض نزاعات أو تسوية أمور الدول الأفريقية أمامه العديد من التحديات الكبيرة التي يختلف فيها عن حلف الناتو المكون من عدة قوى من دول كبري لديها أسلحة وامكانيات تؤهلها لفض نزاعات.
وتابع المدعي العسكري السابق، أن الحالة الوحيدة التي يمكن أن تتدخل فيها مصر عسكرياً هي تهديد التنظيم الإرهابي "داعش" للسعودية أو الكويت، فوقتها سترسل مصر جنودا لتفتك بـ "داعش" لحماية أمن هذه الدول، لكن تدخلنا عسكريا في العراق الآن انتحار، مؤكداً أن التدخل العسكري بشكل عام لحل النزاعات أمر منبوذ دولياً.
و في السياق ذاته أكد الدكتور محمد مجاهد، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط و الخبير الاستراتيجي، إن القوة العسكرية الإفريقية التي ستنتهي القارة السمراء من تكوينها بشكل نهائي نهاية 2015 بحسب تصريحات مسئولي الاتحاد الافريقي، ستكون أشبه بقوات حفظ السلام فقط وليست جيشا إقليميا على غرار حلف شمال الأطلنطي مثلا لأن مثل هذه الجيوش تحتاج لبنية أساسة قوية و تمويل ضخم، و هما شرطان لا يتوافران في قارة أفريقيا.
وأضاف "مجاهد" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" إن هذه القوة ستكون مسئولة عن فض النزاعات التي تنشب داخل القارة و ضبط الأوضاع بحسب ما يصدر لها من قرارات عن الاتحاد الإفريقي، على أن لا يكون لها أي انشطة خارج القارة السمراء.
وأشار إلى أن إفريقيا الوسطى و الكنغو كلاهما تشهدان نزاعات، و تعدان نموذجا للنزاعات التي يمكن أن تتدخل فيها القوة العسكرية الإفريقية المذكورة.