خطب الجمعة: الماء هو سبب الحياة.. والإسراف في استخدامه "تعدٍ وظلم.. ومن يلوثه سيحاسب أمام الله
"مظهر شاهين": الماء هو سبب الحياة.. والرسول نهانا عن الإسراف فيه
الأوقاف يدعو للتكاتف لمواجهة التحديات التي تمر بها مصر
خطيب بكفر الشيخ: الإسراف في استخدام الماء "تعدٍ وظلم"
خطيب بالدقهلية: نحن أمة تلوث وتلقى قمامتها فى مصدر حياتها
وحدت وزارة الأوقاف خطبتها اليوم فى جميع مساجدها على مستوى الجمهورية، للحديث عن "نعمة الماء والحفاظ عليها"، وذلك لمحاربة الإسراف فى الماء، تضامنا مع اتجاه الدولة للحفاظ على المورد الرئيسي في ظل أزمة مياه النيل، حيث أكد عدد من الخطباء أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- نهى عن الإسراف فى الماء والاستخدام الأمثل لنعمه تعالى دون تبذير.
قال الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إن "الله سخر كل المخلوقات لخدمة الإنسان، ويجب على الجميع أن يحمدوا الله علي هذه النعم، فالرسول -صلي الله عليه وسلم- يقول " من بات آمن في سربه معاف في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، ولو سجدنا لله طول عمرنا لم نوف نعمة واحدة".
وأكد خطيب مسجد عمر مكرم، على ضرورة الاستخدام الأمثل لنعم الله، لافتا إلى ضرورة السعي للفضيلة ﻷن الإسلام دين الوسطية، والله متكفلا بحفظ هذا الدين.
وأضاف "شاهين"، خلال خطبة الجمعة في مسجد عمر مكرم، أن الله جعل الماء سببا للحياة، مؤكدا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهي عن الإسراف في الماء، فكان النبي يغتسل بماء قليل، الإنسان قد لا يشعر بقيمة النعمة إلا بعد فقدانها.
من جانبه قال وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، الشيخ محمد العجمى: إن الماء نعمة كبرى، ومنة عظمى، وعليه تقوم الحياة على سطح الأرض، وهو أساس الحضارة والرقي وعماد الاقتصاد، ومن أهم مصادر الرخاء وأصل النماء، فالماء أغلى ما تمتلك الإنسانية، إنه الرزق النازل من السماء، يقول الله عزوجل: { وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}.
وأكد وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، ان الإسلام حث على الحفاظ علي الماء وترشيد استهلاكه، وعدم الإسراف فيه لأن الإسراف حرام ؛ حرمه الله تعالى فى كتابه حيث يقول "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"، فالمسرفون يكرهم الله تعالى فهم عنه مبعدون ، ومن نوره وهدايته محرومون.
ودعا الشيخ محمد العجمي، المواطنون على ضرورة الحفاظ على نعمة الماء وان نتقى الله ونراعي هذه النعمة التي هي سبب الحياة وليتحمل كل منا مسئوليته أمام الله عزوجل فى الحفاظ على ما أولانا من نهر عظيم وماء عذب، فغيرنا في أمس الحاجة إلى قطرة ماء تروي ظمأه وتنبت كلأه.
وأكد الدكتور أمين عبد الواجد أمين، وكيل وزارة الأوقاف بشمال سيناء، علي حرمة دماء المصريين وقبول الاخر، واعلاء قيمة الانسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالي ورفع شأنه.
وأشار، وكيل الوزارة خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد الخير والبركة بالمساعيد تحت عنوان"نعمة الماء والحفاظ عليها"علي ضرورة التوحد والتكاتف والتآزر من الجميع لمواجهة التحديات التي تمر بها مصرنا الحبيبة.
ودعا وكيل الوزارة الي مساعدة الاسر القادمه من مدينة رفح بسب اخلاء منازلهم بالشريط الحدودي وتقديم يد العون والمساعدة العينية والمادية لهم، بجانب احترام النعم التي منحها الله سبحانه وتعالي للانسان بالشكر والتصدق.
وفى السياق ذاته قال الشيخ شعيب صقر، إمام وخطيب مسجد الزهور بكفرالشيخ، إن "الماء نعمة عظمي ومنة كبري عليه تقوم الحياة وهو أساس الحضارة والرقي وعماد الاقتصاد ومن أهم مصادر الرخاء وأصل النماء وسبب البقاء لأنه أغلي ما تمتلك الإنسانية".
وأضاف "صقر"، خلال خطبة الجمعة، اليوم، أن "الماء رزق نازل من السماء قال تعالى: "وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون"، ولأهمية الماء وكونه نعمة عظيمة ذكره الله في القرآن ثلاثة وستين موضعا في القرآن فهل بعد هذا دليل على أهمية الماء والحفاظ عليه ومن الحفاظ على الماء الاعتدال في استعماله وعدم الإسراف فيه لأنه حرام، قال تعالى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا".
وأكد صقر إن "رسول الله صلى الله عليه وسلم شدد في النهي عن الإسراف في استخدام الماء واعتبره تعديا وظلما حينما جاء صحابي الي النبي صلى يعلمه الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا الوضوء فمن زاد علي هذا فقد أساء وتعدي وظلم ،إننا نخالف سنة النبي صلى بذلك فقد كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ بمد أي ملئ كفي الرجل المتوسط".
وأوضح صقر أن من يقومون بتلويث المياه سيحاسبون أمام الملك الحق بكل كبد تلف وبكل فشل كلوي وبكل مرض دخل الجسد بسبب هذا التلوث ؛ لأن الماء نزل بقدر محدد كالرزق والواجب علينا أن نتقي الله ونراعي هذه النعمة التي هي سبب الحياة وليتحمل منا مسؤوليته أمام الله في الحفاظ علي ما أولانا من نهر عظيم وماء عذب ليقف الجميع وقفة رجل واحد حتي لا نستحق عقاب الله الذي قال – تعالى- :"وضرب الله مثلا قرية كانت أمنه مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون".
على جانب آخر قال الشيخ نشأت زارع إمام وخطيب مسجد سنفا بميت غمر، إن مقاصد الشريعة خمس اشياء حفظ النفس وحفظ النسل وحفظ المال وحفظ الدين وحفظ العرض وعلماء العصر الحديث أضافوا مقصدا سادسا وهو حفظ البيئة والحفاظ على الماء من أهم مايحافظ على البيئة فلا نعرف قيمة الشيء الا اذا فقدته فلايعرف قيمة الماء الا من يعيش فى صحراء فالماء هو الحياة وصدق الله اذ يقول " وجعلنا من الماء كل شيء حى أفلا يؤمنون "."
وتابع "زارع" خلال خطبة الجمة اليوم والتى كانت بعنوان "نعمة المياه والحفاظ عليها:"لقد أنعم الله على مصرنا بنهر النيل وقد حذرنا الله من الافساد فى الارض فقال " ولاتفسدوا فى الارض بعد اصلاحها " وللاسف الشديد لم نستمع لهذا التحذير ولوثنا ماء النيل بفعل فاعل بثقافة غريبة دخيلة علينا لايمكن تجدها على سطح الارض.
وأضاف :"نحن أمه تلوث وتلقى قمامتها ونفايتها فى مصدر حياتها وهى المياه لتتحول الى مصدر للمرض وجميع الاديان وجميع القوانين الوضعية تحرم وتجرم الاعتداء على البيئة وخاصة المياه.
وواصل "لو عدنا بكم الى التاريخ القديم والمصرى من قبل الميلاد كان يقول أنا أدخل الجنة لانى لا ألوث ماء النيل فكان من قناعته أن تلويث مياه النيل جريمة وكبيرة تستحق دخول النار بل كانت القوانين تحذر من انبعاث روائح كريهة فى البيئة المحيطة بك فأين نحن من ذلك ومنا من يلوث ويلقى نفايته وقمامته فى النيل وتلقى المصانع نفايتها دون الم من ضمير .
وتساءل "هل سلوك المصريين مع نهر النيل مثل سلوك الفرنسيين مع نهر السين الحقيقة المرة أن المواطن الفرنسي يستحيل ان يلقى ورقة او حتى عقب سيجارة فى نهر السين من قناعة ذاتية اما كثير من المصريين يدمر فى مصدر حياته حتى اصبحنا من الشعب الاول على الارض مرضي بفيروسات الكبد بسبب التلوث فلابد ان نقتدى بسلوك انسانى يجعل اولى اولوياته الحفاظ على البيئة ومنها المياه الامراض ليست قضاء وقدرا ولا صدفة وانما بسبب سلوك وثقافة فهناك اكثر من 63 موضعا فى القران يتكلم عن الماء دليلا على أميته ووجوب الحفاظ عليه والنيل هو سبب الحضارة والرفاهية فى تاريخ مصر القديم والحديث فلابد ان نغير من ثقافتنا الى سلوك متحضر يحافظ على مصادر نعمته وسبب حياته " ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ".