قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالفيديو و الصور.. "تصنيع السليكون".. من رمال سيناء إلى "أجهزة كمبيوتر"

0|نجاة عطية الجبالي

"السليكون".. الثروة التي تنتشر بكثافة بين ثنيات الرمال المصرية شرقًا وغربًا، دون أن يتوفر داخل مصر من يستغلها الاستغلال الأمثل، ومن بين صناعات عديدة يمكن إدخال السلييكون فيها، تحدث أحد الخبراء عن استغلاله في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، حيث هذه المادة المكون الرئيسي لعقل أجهزة الحاسب الالي او ما يسمى بـ"ماذر بورد".
في البداية قال الدكتور صلاح الدسوقي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز العربي للدراسات الإدارية، إن مصر بحاجة لإعادة توجيه الاستثمار الأجنبي بما يحقق عنصرين مهمين أولها الاستفادة من الخامات المصرية التي نصدرها للخارج، وثانيها تحقيق إضافة للإقتصاد المصري.
وضرب "الدسوقي" أمثلة للصناعات المطلوب الاستثمار فيها داخل مصر: نحتاج مثلا لإقامة مصانع تنتج السليكون اللذي نصدره في الأصل و يعود لنا من الصين في صورة أجهزة كمبيوتر، فتبني صناعة السليكون في مصر من الرمال البيضاء في سيناء، تجعلنا نستثمر أيضا في مجال صناعة الرقائق التي تستخدم في صناعة الأجهزة الإلكترونية، وبالتالي نغلق باب استيراد هذا المنتج.
وفي مصر كان إسماعيل النجدى رئيس هيئة التنمية الصناعية في 2012 أكد أن الرمال البيضاء المصرية تصدر إلى دول العالم بسعر 20 دولارا للطن، ثم يصنع فى الدول الغربية والصين ليتراوح سعره بين 100 و200 دولار للطن، وعند تحويله إلى سيليكون نقى تصبح قيمة الطن 10000 دولار ، ذكر ذلك في مؤتمر "تكنولوجيا السيليكون المتطورة وتطبيقاتها فى الطاقة الشمسية والاتصالات وصناعة الإلكترونيات" بتاريخ 16 مايو 2012.
وبالبحث في حقل استخدام الرمال لتصنيع التكنولوجيا، نجد ان أهمية السيليكون الموجود في الرمال البيضاء تكمن في كونه أساس صناعة رقائق الحاسب، وهي المسئولة عن صغر حجم أجهزتنا اليوم.
حيث تتكون أجهزة الحاسب من معالجات وتتكون المعالجات من ملايين الوحدات الصغيرة وظيفتها التحكم في جريان التيار الكهربائي يطلق عليها ترانزسترات.
وهذه القدرة الفريدة التي تتحكم بالتيار الكهربائي سببها المواد شبه الموصلة المستخدمة في صناعة الترانزسترات كالسليكون.
يسعى المصنعون دائماً لزيادة سرعة المعالجات عن طريق مضاعفة عدد الترانزسترات، حتى أصبح حجم الترانزيستور صغيرا جدا، فتحتوي أي دارة نمودجية للحاسب اليوم على 9 مليون ترانزيستور في الميليمتر المربع وكلما زادت أعداد الترانزيستور زادت كمية البيانات التي يعالجها جهاز الحاسب الآلي في وحدة الزمن.
من الرمال إلى "رقائق الكمبيوتر"
------------------
قوام صناعة الإلكترونيات بالكامل يقوم على مادة السيليكون التي يتم استخراجها من الرمال يمثل السيليكون تقريباً 25% من كتلة الرمال،مما يجعله ثاني أكثر عنصر كيميائي توافرأ بعد الأوكسجين،فالرمال وخاصة رمال الكوارتز تحتوي على نسبة عالية من ثاني أكسيد السيليكون (SiO2) وهي المادة الأساسية في صناعة أشباه الموصلات التي تتكون منها المعالجات.
-أولى مراحل التصنيع تبدأ بتجهيز قالب من السيليكون المذاب. ويتم في هذه المرحلة تنقية السيليكون عبر خطوات عديدة للوصول الى مستوى النقاء المطلوب لصناعة أشباه الموصلات "مثل:الترانزستور" وذلك بالوصول لما يسمى “سيليكون الدرجة الالكترونية” وهو عبارة عن سيليكون بدرجة نقاوة عالية تبلغ 99.9999% وهذا يعني أن كل مليار ذرة من السيليكون قد تحتوي على ذرة واحدة من مادة أخرى غريبة أو ما يُعرف “بالشوائب”.ويبلغ قُطر هذا القالب 30سم ووزنه 100 كيلوجرام.
- بعد استخراج القالب السيليكوني يتم تقطيعه الى شرائح تسمى “الرقائق Wafers” ويتم صقلها حتى تصبح ملساء ناعمة كالمرآة.
-بعد تقطيع الرقاقات يتم التعامل مع كل رقاقة على حدة وذلك بتغطيتها بطبقة من سائل أزرق عبارة عن مادة حساسة للضوء تشبه تلك المادة التي كانت توضع على شريط الفيلم في الكاميرات الفوتوغرافية القديمة، يتم بعد ذلك تعريض الرقاقة للأشعة فوق البنفسجية لطباعة التصميم الالكتروني عليها بحجم مصغر جداً مما يتيح طباعة المئات من دوائر المعالجات على الرقاقة الواحدة.
- وبعد طباعة المئات من الدوائر على الرقاقة، نقترب أكثر من إحدى هذه الدوائر منفصلة ونرى ماهي الخطوات التي سيتم إجراؤها عليها فهي الآن تُعد بمثابة معالج صغير لم ينضج بعد المستوى الذي سننتقل إليه الآن هو ما يطلق عليه "مستوى الترانزستور" وهو ما يعني أننا سنتعامل مع أبعاد تتراوح بين 50-200 نانومتر (النانومتر:واحد على مليار من المتر)، والترانزستور لمن لا يعلم هو مفتاح الكتروني وظيفته التحكم في تدفق التيار في المعالج.
كما ذكرنا سابقاً فقد تمت اضافة المادة المقاومة للتصوير (السائل الأزرق)على الرقاقة بهدف طباعة المسارات المطلوبة، الهدف من هذه الطبقة ببساطة هو أننا سنقوم بحفر مسارات على هذه الرقاقة وبالتالي فان هناك مناطق سيتم الحفر بها ومناطق ستبقى كما هي.. والحفر هنا لا يعني أننا سنستخدم أداة أو آلة لتنفيذ هذه المهمة..وإنما سيتم ذلك بتعريضها لمواد ستعمل على تآكل المناطق المطلوب عمل مسارات بها.
أفترض الآن انك قد استنتجت الهدف من المادة الزرقاء وهي اخفاء المناطق التي لا نرغب بتعريضها لمادة التآكل أي انها تعمل كقناع كما يبدو في الصورة بالأسفل فقد تم إضافة القناع في المرحلة الأولى ثم تعريضها لمادة تعمل على تآكل الرقاقة ثم إزالة المادة الزرقاء بعد انتهاء المهمة المطلوبة ليتبقى لنا الرقاقة بالمسارات المرغوبة.
في هذه المرحلة يتم بدأ البناء الحقيقي ووضع الأيونات وذلك بنفس طريقة التصوير السابقة مع اختلاف هذه المرة أننا لن نحفر مسارات وإنما سنرسم مسارات جديدة بالأيونات لتعمل كخطوط توصيل للتيار الكهربائي،لذا سنقوم باضافة المادة الزرقاء مرة أخرى وتعريضها للأشعة فوق البنفسجية لرسم المسارات الجديدة ثم قذفها بالأيونات التي ستأخذ الشكل الجديد للمسارات،وتصل سرعة قذف هذه الأيونات الى أكثر من 300 ألف كيلومتر بالساعة.
بعد انتهاء هذه الخطوة يتم إزالة المادة الزرقاء مرة أخرى ليتضح شكل المسارات الجديدة.
في هذه المرحلة يتم إكمال تجهيز الترانزستور بوضع أيونات من النحاس على سطحه وذلك بطريقة تعرف بطريقة الطلاء الكهربي.
لتستقر أيونات النحاس على سطح الترانزستور كما يتضح في الصورة بالأسفل:
يتم بعد ذلك انشاء طبقات ومسارات معدنية للتوصيل والربط بين الترانزستورات المختلفة (الأمر أشبه ببناء متعدد الطوابق) ، ويتحدد شكل هذه الطبقات والمسارات تبعاً للتصميم الذي يضعه فريق التصميم والهندسة المسؤول بالشركة "مثل شركة Intel أو AMD"
ويصل أحيانا عدد هذه الطبقات الى 20 طبقة، تتألف وحدة المعالجة للحاسب من ملايين الترنزستورات كالتي تابعنا معا مراحل انشاء واحد منها،ويتم الربط بين هذه الترانزستورات بنظام الطبقات كما شاهدنا في الخطوة السابقة وعن طريق هذا الربط تنشأ البوابات المنطقية والتي تنفذ عمليات المعالجة التي يقوم بها الحاسب بداية من العمليات البسيطة مثل الجمع والضرب وصولاً الى عمليات أكثر تعقيداً بدرجات متفاوتة.
في هذه المرحلة تتعرض الرقاقة الصغيرة (ملايين الترانزستورات التي تم تجميعها معاً) للاختبار الأول للكفاءة وذلك بتعريضها لتغذية ومراقبة الاستجابة منها ثم مقارنتها بنتائج معدة مسبقاً.
يتم بعد ذلك تقطيع الرقاقة الكبيرة والتي تم كل هذا العمل عليها منذ البداية واحتوت على مئات المعالجات المكررة ، يتم تقطيعها لفصل كل معالج على حدة ثم التقاط المعالجات التي اجتازت الاختبار الأول للكفاءة بواسطة ذراع آلية دقيقة تمهيداً للخطوة التالية وهي التغليف.
في هذه المرحلة يتم تغليف الشريحة الالكترونية بالغلاف الذي يعطي المعالج المظهر الذي أعتدنا رؤيته به ، الجزء السفلي من هذا الغلاف يحتوي على الوصلات الكهربائية ونقاط التوصيل مع الحاسب وهي تلك النقاط ذات اللون الذهبي في قاعدة المعالج،أما الجزء العلوي من الغلاف وهو معدني فيمثل واجهة الفقد الحراري والتي يتم عن طريقها تصريف الحرارة الناتجة عن مرور التيار أثناء المعالجة ويتم هذا الفقد بوضع وحدة تبريد (مروحة مع معجون حراري).
في هذه المرحلة يتم تعريض المعالجات للإختبار النهائي والتأكد من مواصفاتها الفنية والخصائص الأساسية مثل معدل الفقد الحراري والتردد الأقصى للمعالج ، بعد اختبار المواصفات الفنية يتم تجميعها معا في أدراج مجهزة خصيصاً لاحتوائها ومن ثم تغليفها تغليفاً تجارياً للتوزيع في الأسواق ومنافذ البيع.