خطباء الجمعة: 360 آية قرآنية تحث على العمل.. وبإتقانه تتقدم الأمم.. والتسامح ونبذ العنف من مبادئ الإسلام
خطيب الأزهر يطالب بانتفاضة لمواجهة مذابح نيجيريا وأفريقيا الوسطى ضد المسلمين
"شاهين": موظفو الحكومة يعملون بمبدأ «على قد فلوسهم»
خطيب بالدقهلية: 360 آية قرآنية تحث على العمل.. وبإتقانه تتقدم الأمم
وحدت وزارة الأوقاف خطبتها اليوم فى جميع مساجدها على مستوى الجمهورية، للحديث عن موضوع"قيمة العمل بين بناة الأوطان ودعاة الهدم"، حيث أكد عدد من الخطباء على أن عمارة الأرض هى الحكمة التى من أجلها خلق الله الإنسان، مشيرين إلى أن القرآن الكريم حث فى آياته على إتقان العمل.
قال الدكتور محمد الأمير خطيب الجامع الأزهر، إن هناك الكثير من الأفكار المتطرفة تجوب كافة أنحاء العالم فى الفترة الأخيرة بلا وعى حقيقى، وتلك الأفكار لا يمكن مواجهتها إلا من خلال فكر مثلها.
وأكد أن استخدام العنف والقتل ليس حلًا لمواجهة تلك الأفكار وما هو إلا وسيلة الضعفاء غير القادرين على المناقشة والإقناع وتبادل الآراء دون اللجوء إلى أى طرق غير مشروعة.
وأضاف الأمير أثناء خطبة الجمعة اليوم، أن المجتمع العربى والإسلامى لابد وأن يأخذ موقفًا جديًا تجاه المذابح التى تقام ضد المسلمين بلا شفقة ولا رحمة فى نيجيريا وأفريقيا الوسطى، كما يجب على العالم الغربى والأوروبى الانتفاض لتلك الدماء التى تسال والأرواح التى تقتل.
وأوضح أن المسلمين تعرضوا للعديد من الانتهاكات بعد حادثة "تشارلى إبدو" فى العديد من الدول الأوروبية والأفريقية، مؤكدًا على ضرورة احترام المعتقدات الدينية للجميع والرموز المقدسة.
من جانبه، قال الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إن "الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان لمهمتين فقط هما عبادته والاخرى خلافة الأرض بتعميرها وتلك المهمتان لا تأتيان إلا بالعمل كالصلاة والزكاة والحج فكلها عمل فى طاعة الله".
وأشار "شاهين"، خلال خطبة الجمعة بمسجد عمر مكرم، إلى أن "جميع الأنبياء والمرسلين كانوا يعملون ويأكلون من عمل أيديهم بجانب نشر رسالتهم الإلهية، ومنهم نوح الذى كان يصنع الفلك بيده وسط سخرية قومه منه، وكذلك داود الذى كان يعمل فى الحدادة، فجميعهم كانوا يعملون بدون اعتمادهم على رسالتهم من الله فقط لأن العمل شئ مقدس فى حياتنا".
ولفت شاهين أن "قيمة العمل تتلخص فى كيفية اتقانه لا يمنع الانسان من العمل إلا عبادة الله منها فى قول الله تعالى "يأيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فذروا البيع" طالبا الله من عباده تأدية الصلاة ثم بعد ذلك الانتشار فى الأرض ليبتغوا رزقه".
وأضاف شاهين أنه من خرج فى طلب العمل فهو فى سبيل الله ومن مات دون ذلك فهو شهيد مثل من يموت دفاعا عن عرضه او بيته، وأنه يوجد الآن القليل من يتقن العمل فى ظل اتباع الناس مقولة "على قد فلوسهم"، واصفا العاملين لدى الحكومة بأنهم لا يتقنون عملهم ولكن تجدهم فى نفس العمل لدى المراكز الخاصة يبذلون جهدا أكبر وهذه مصيبة كبيرة لأن تلك الأعمال ستعرض على الله جميعها وستتم محاسبته بمدى اتقان تلك الأعمال.
وأوضح خطيب عمر مكرم أن الله حثّ الناس جميعا على العمل لآخر نفس فى الحياة مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة فليغرسها"، وأنه من يأخذ بالأسباب سيكون فى المقدمة بعكس من يتوكل على الله فى كل شىء لن يفلح مطلقا حتى لو ظل مئات السنين فى عبادة الله والصلاة إلا بالعمل الصالح واتقانه حتى يتم انجاز عمله.
وتابع: "علينا أن نراجع أشياء كثيرة فى نفوسنا تجاه عبادة الله وانجاز أعمالنا ولا بد ان نراقب انفسنا فى عملنا وعلينا إتقانه، واننا لن ننهض إلا بإتقان العمل".
وفى السياق ذاته، أكد وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط ، الشيخ محمد العجمي :" أن الإسلام يَحُضُّ على إحسان العمل وزيادة الإنتاج والاجتهاد ، ويعد ذلك أمانة ومسؤولية في عنق العامل أو الموظف فليس المطلوب في الإسلام القيام بالعمل فحسب ، بل لا بد من الإخلاص والإتقان والإجادة فيه وأدائه بكل أمانة ؛ فذلك سبب للوصول إلى محبة الله تعالى ، يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( إِنّ اللَّهَ يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ ).
وقال وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، إنه وردت في القرآن الكريم،نحو (360 آية) ركزت على ضرورة الإتقان وإجادته، بالإضافة إلى الأحاديث النبوية الشريفة، حيث رفع الإسلام قيمة العمل وجعله سبيلا لرقي المجتمعات وواجبًا شرعيًا، كما ربط الإسلام بين الحقوق والواجبات وأهمية أن يكون العمل لصالح البلاد والعباد وكذلك عواقب عدم إجادة العمل ومخاطره على المجتمع.
وأشار الشيخ محمد العجمي :" أنه بالعمل المتقن نتبوأ الصدارة بين الأمم ، والله سبحانه وتعالى يحب اليد التى تعمل وتجدّ لتقدم الخير لنفسها ودينها ووطنها ، وتقدم الأمة في الصناعات المختلفة وريادتها في الأعمال المبتكرة يحقق لها الحصانة من الأعداء المتربصين بها ، و الطامعين في ثرواتها وخيراتها".
وأشار "العجمي " إلى أن الإنسان هو أساس التنمية والتقدم والازدهار بإتقان العمل ، فهو صانع التغيير و التطوير بإذن الله تعالي ، فلا تتحقق تنمية أو ازدهار إلا من خلال إنسان مبدع متقن فاعل منظم ، و لا يتحقق نمو ورخاء إلا عبر مجتمع ناهض ، والأوطان لن تتجاوز تخلفها إلا إذا استثمر أبناء الوطن قدراتهم في الإبداع والعمل والبناء، فلا بد من تعزيز إرادة العمل ببذل أقصى الطاقة والقدرة من أجل بناء الوطن، وصناعة المستقبل الأفضل والعيش الرغيد.
على جانب آخر، طالب أئمة الاسماعيلية خلال خطب اليوم، الجمعة، المسلمين بالتحلي بمبادئ الدين الإسلامي، والاتجاه نحو التسامح، ونبذ العنف.
وقال الأئمة، في بيان لهم، إن "مستقبل الأمة، أمتنا، بفضل رجالها المخلصين، الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن، ببركة الصالحين".
وأكدوا أن "الحلول تكمن في بعث الأمن في النفوس من خلال المنابر ووسائل الإعلام، حيث حين يبلغ اليأس مداه، فإن المحرمون يبحثون عن حقوقهم بالطرق المحرمة"، مضيفين أن "الأجر من الله وأن من الخيبة أن يتنازل الإنسان عن مبدئه من أجل الشهوات".
ووجهوا رسالة إلى الشباب، مؤكدين أن "النفس البشرية قادرة على أي عمل ولابد من الاستعانة بالله"، مشيرين إلى حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) "استعن بالله ولا تعجز".
واستنكر البيان الاعتداءات العنصرية التي وصفها بـ"الآثمة" على مساجد المسلمين بفرنسا، منذ الهجوم المسلَّح على صحيفة "شارلي إبدو"، مؤكدين أن "الأعمال الإجرامية التى يمارسها المتشددون لا تمتُّ إلى الإسلام بأيَّ صلةٍ".
وقال الشيخ نشأت زارع، إمام وخطيب مسجد سنفا بميت غمر فى خطبة اليوم تحت عنوان بعنوان «قيمة العمل بين بناة الأوطان ودعاة الهدم» إن ارادة الله عز وجل شاءت أن تكون الدنيا دار عمل ودار سنن وأسباباً ونواميس لا تتبدل ولا تتغير ولا تجامل أحدا لدينه أو لعرقه أو لجنسه أو للونه وانما تجامل من احترم سنن الله الكونية وقانون الأسباب فى الارض ولذلك لما كان أبونا آدم فى الجنة قال له ربه " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى " ولكن لما أكل من الشجرة نزل إلى الأرض فمعنى نزول سيدنا آدم للأرض اى سيادة قانون الأسباب فى الارض.
وأضاف:"اشتمل القرآن الكريم على أكثر من 360 اية غير الاحاديث تحث على العمل وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يستعيذ بالله من العجز والكسل ، لأنه يعلم أن الإنسان انما جاء لعمارة الارض مصداقا لقوله "هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها" اى طلب منكم عمارتها والنبى لم يقبل الا يدان، يد امرأة ويد رجل بدوى يعمل، وقد عاب رسولنا الكريم على من يتواكل على الله ولا يتوكل عليه، وكان سيدنا عمر يقول ان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ولما رأى رجلا فى المسجد فى غير وقت الصلاة قال له من ينفق عليك قال أخى قال اخوك أفضل منك واعبد منكم فمن أعظم صور العبادات العمل وواصل "ان السبب الرئيسي فى تدهور أحوال المسلمين الآن هو عدم تقديس العمل وعدم الوعى بقوانين الدنيا ونواميسها.
وتابع: هم يظنون أن الله سوف ينزل عليهم بركات من السماء والارض وهم قُعود بدون عرق وتعب وكدح وقوانين العمل الدنيا هى العمل قوانين الدنيا من زرع حصد ومن جد وجد والسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة وارزاق الله لا تتنزل على الكسالى وانما تتنزل على من اجتهد وعرق بدون النظر الى عقيدته أو جنسه أو عرقه ونحن نرى دولا ملحدة ومتقدمة جدا ودخل الفرد فيها أعلى من كل الدول الاسلامية والسبب هو احترام قوانين الدنيا لديهم والعجز والكسل لدينا وانتظار المعجزات من السماء.
وأشار إلى أن المطلوب من الإنسان العمل فحسب ولكن تقديسه واتقانه "ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه " لماذا حينما تذهب لتشترى جهازا تبحث عن اليابانى او الماليزى لانه جيد ومتقن وان الامم والاوطان تتقدم بالعمل ويتوقف مصيرها على تقديس العمل واتقانه والإيمان به فالعامل اليابانى يعمل 8 ساعات والالمانى 7 وعندنا متوسط عمل العامل 20 دقيقة لذلك حالنا يدل على ثقافتنا نحو العمل والإنتاج ومصر اليوم فى مرحلة البناء والعمل والانتاج بعد عقود من الفساد الذى تسبب فى تدهور احوالنا وعلينا ان نقول للناس إن العمل فرض للقادر عليه مثل الصلاة وإن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها إلا الهم فى طلب العيش.