أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود تطور جديد في قضية مثيرة للجدل تتعلق بسيدة إسرائيل الأولى سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك عقب تسوية مالية سرية أنهت دعوى قضائية رفعتها موظفة سابقة في مسكن رئيس الوزراء، اتهمت فيها بتعرضها لسوء معاملة في بيئة العمل.
ووفقاً لتقارير بثتها قناة “كان” العبرية، فقد حصلت الموظفة على تعويض مالي قُدّر بعشرات آلاف الشواقل من شركة تشغيل القوى العاملة المتعاقدة مع مكتب رئيس الوزراء، مقابل سحب الدعوى التي كانت قد تقدمت بها إلى محكمة العمل في القدس، والتي تضمنت ادعاءات تتعلق بما وصفته بـ“التنمر والإهانة أثناء العمل”.
وتعود تفاصيل القضية، بحسب ما ورد في الدعوى، إلى حوادث قالت الموظفة إنها وقعت داخل مسكن رئيس الوزراء، حيث زعمت أن سارة نتنياهو قامت بالانفعال عليها خلال إعداد وجبة الإفطار، وأقدمت على رمي بعض محتويات الطعام مثل الطماطم والزيتون باتجاهها، في واقعة جرت – بحسب روايتها – بحضور رئيس الوزراء نفسه.
كما أشارت الدعوى إلى حادثة أخرى، قالت فيها الموظفة إنها تعرضت لتوبيخ شديد بعد شكاوى متكررة حول جودة الطعام، إضافة إلى تقييد مهامها لاحقاً واقتصارها على تجهيز الوجبات دون السماح لها بالتواصل المباشر مع رئيس الوزراء.
وذكرت الموظفة أنها عملت في الموقع لمدة تقارب عامين، وأنها أبلغت الجهات المشرفة بما حدث، قبل أن تستمر في عملها لفترة رغم ما وصفته ببيئة عمل “مُهينة ومتوترة”.
في المقابل، نفى مكتب رئيس الوزراء بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكداً أن ما نُشر “غير صحيح على الإطلاق”، وأن الموظفة المعنية لم تكن موظفة مباشرة في مكتب رئيس الوزراء، بل تعمل لدى شركة مقاولات خارجية، وأن المكتب لم يدخل في أي تسويات مالية معها.
كما شدد المكتب على أن القضية مرتبطة – بحسب روايته – بشكاوى تتعلق بالأداء الوظيفي أدت إلى إنهاء عملها، وليس لأي أسباب أخرى ذات صلة بادعاءات التنمر.
من جانبها، نفت سارة نتنياهو صحة ما ورد في الدعوى، ووصفتها بأنها “ادعاءات كاذبة وتشهير متعمد”، مؤكدة أنه لا توجد أي علاقة مباشرة بينها وبين الموظفة، وأن ما يتم تداوله يهدف إلى الإساءة والتشهير بها، على حد تعبيرها.
وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من الجدل الإعلامي والقضائي الذي يلاحق سارة نتنياهو خلال السنوات الماضية، إذ سبق أن واجهت اتهامات مشابهة تتعلق بسلوكها تجاه موظفين في مقر الإقامة الرسمية، وهي قضايا جرى النظر في بعضها أمام محاكم العمل في إسرائيل.
وبين تضارب الروايات بين الطرفين، تظل القضية مفتوحة على مزيد من التفاعل الإعلامي والقانوني، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية أو أي تفاصيل إضافية قد تكشفها التسوية المعلنة.

