نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة مثيرة للجدل تُظهر خريطة لفنزويلا مدموجة مع العلم الأمريكي، مرفقة بعبارة “الولاية الـ51”، في خطوة أثارت موجة واسعة من التفاعل والانتقادات على المستويين السياسي والإعلامي.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام دولية، فإن المنشور الذي شاركه ترامب عبر منصاته الرقمية أعاد فتح النقاش حول أسلوبه في التعاطي مع القضايا الخارجية، خصوصاً تلك المرتبطة بأمريكا اللاتينية، حيث تُعد فنزويلا واحدة من أكثر الملفات حساسية في السياسة الخارجية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.
الصورة التي نشرها ترامب أظهرت خريطة فنزويلا مغطاة بتصميم يشبه العلم الأمريكي، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تحمل طابعاً رمزياً أو استفزازياً، بينما اعتبرها آخرون جزءاً من خطابه السياسي المعتاد الذي يمزج بين الرمزية السياسية والرسائل المباشرة.
ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض حول المنشور حتى الآن، فيما اكتفت مصادر سياسية في واشنطن بالإشارة إلى أن مثل هذه التصريحات أو المنشورات الفردية لا تعكس بالضرورة الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بالسيادة الدولية والعلاقات مع دول أمريكا اللاتينية.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر تاريخي بين واشنطن وكاراكاس، إذ تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية وسياسية على الحكومة الفنزويلية، في حين تتهم فنزويلا واشنطن بمحاولة التدخل في شؤونها الداخلية ودعم معارضين سياسيين.

وتُعد فكرة “ضم دول أخرى” إلى الولايات المتحدة أو الإشارة إليها كـ”ولايات إضافية” طرحاً غير جديد في الخطاب السياسي الجدلي، لكنه غالباً ما يثير ردود فعل قوية بسبب تعارضه مع الأعراف الدبلوماسية ومبادئ السيادة الوطنية المعترف بها دولياً.
ولم يصدر رد رسمي من الحكومة الفنزويلية حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فيما يُتوقع أن يثير المنشور مزيداً من الجدل خلال الساعات المقبلة عبر المنصات السياسية والإعلامية.

