أفادت وسائل إعلام صينية، اليوم الأربعاء، بأن تايوان أجرت تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مناطق قريبة من السواحل المقابلة للبر الرئيسي الصيني، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين الجانبين.
وذكرت التقارير، أن التدريبات شملت وحدات مدفعية وقوات برية، وجرى تنفيذها ضمن مناورات تهدف إلى اختبار الجاهزية القتالية وتعزيز قدرات الردع، في ظل ما تصفه تايبيه بتزايد “التهديدات العسكرية” من جانب بكين.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تشهد فيه منطقة مضيق تايوان حالة من الترقب المتصاعد، مع استمرار الخلاف السياسي بين الصين وتايوان حول وضع الجزيرة، إذ تعتبر بكين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وتؤكد التزامها بمبدأ “الصين الواحدة”، في حين تواصل تايبيه تعزيز قدراتها الدفاعية بدعم سياسي وعسكري من الولايات المتحدة.
وبحسب وسائل الإعلام الصينية، فإن التدريبات الأخيرة نُفذت في مواقع قريبة من الخط الفاصل غير الرسمي بين الجانبين، ما اعتُبر رسالة عسكرية واضحة في سياق التصعيد المتبادل خلال الأشهر الأخيرة، والتي شملت مناورات بحرية وجوية متكررة من قبل الجيش الصيني بالقرب من الجزيرة.
وفي المقابل، تؤكد السلطات التايوانية أن هذه التدريبات تأتي في إطار خطة دفاعية دورية تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، وتعزيز قدرتها على التعامل مع أي تهديد محتمل، مشددة على أن الأنشطة العسكرية تتم وفقاً لاحتياجات الأمن القومي دون استهداف أي طرف.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين مضيق تايوان، الذي يُعد أحد أكثر المناطق حساسية في آسيا، نظراً لموقعه الاستراتيجي وأهميته في حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، لا سيما في قطاع أشباه الموصلات الذي تهيمن عليه تايوان.
كما يتزامن مع تصاعد التحذيرات الدولية من احتمالية انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة، في ظل استمرار المناورات العسكرية المتبادلة، وتزايد الخطاب السياسي المتشدد من الجانبين.
وتواصل الصين تكثيف ضغوطها الدبلوماسية والعسكرية على تايوان، بما في ذلك إرسال طائرات وسفن حربية إلى محيط الجزيرة بشكل شبه يومي، في حين ترد تايبيه عبر تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع تعاونها الأمني مع حلفائها الغربيين.

