"الجحيم ليس حارا كما يدّعون".. هذه النتيجة التي خلُص لها محمد صوفي، أصغر روائي بمصر، واختارها عنوانا لروايته الأولى الصادرة عن دار "الكتاب" للطباعة والنشر.
محمد صوفي صاحب الـ22 عاما، والذي بدأت عقليته الأدبية تتشكل على يد جده الكاتب الكبير "محمود سالم"، أكد أن حياة جده ألهمته الكثير من الإبداع ومنحته المبادرة لاستكشاف عوالم أخرى منذ أن كان تلميذا في الإعدادية تُحكى على مسامعه رواية ماركيز "خريف البطريرك".
وبرغم أن جده كان صانعا لأساطير الشخصيات الكارتونية التي علقت بأذهان الكبار والصغار على حد سواء مثل "المغامرون الخمسة"، إلا أن الحفيد اتخذ منحى بعيدا عن جده فوجد نفسه متأثرا بأسلوب وطريقة ماركيز، الذي اعترف بتعلقه به منفردا، وقد بدا ذلك التأثر جليا في مشاهد روايته التي تعكس مجتمعا ليس عربيا في تفاصيله ومشاهده وإنما يميل بعض الشيء إلى ديموغرافيا أمريكا اللاتينية.
ورواية "الجحيم ليس حارا كما يدعون" من المدرسة الخيالية النفسية المعقدة الممزوجة بالرعب والحب والإثارة والتخيلات الهائمة في عقل القارئ لرسم الصورة التي يستحسنها للبطل، حتى أن البطل نفسه قد يكتشف القارئ فيما بعد أنه ليس بطلا على الدوام، كما أنه لم يحدد له اسما مكتفيا بسرد صفاته التي تتعلق أكثر في ذهن القارئ.
وعن تجربة النشر لأول مرة، اعترف صوفي بأنها لم تكن بالسهلة، فالرواية استغرقت 9 أشهر في كتابتها وعُرضت على داري نشر قبل ذلك وعطلتها الإجراءات الروتينية حتى استقر على دار "الكتاب" التي أتاحت له عرضها في معرض الكتاب المنقضي، وأبدى محمد عدم رغبته في إقامة حفل توقيع قبل تداول الرواية بين القراء للحكم عليها أولا، مشيرا إلى أنها مقدمة ذات طابع تسلسلي مثير لأجزاء أخرى سيبدأ فيها قريبا.
محمد صوفي أبدى ارتياحه لتجربته الأولى، حيث لم تواجهه مشاكل أو عقبات كبيرة، كما بدا راضيا عن حجم توزيع روايته، غير أن أكثر ما أقلقه بشأن الرواية هو "القارئ نفسه"، معترفا بأن الثقافة الاطلاعية للمجتمع قد تمنح لمن ليس لهم الحق، وتمنع أصحاب التجارب المهمة والأقلام الواعدة.