الانتفاضات الشعبية في أمريكا وأوروبا تهدد الاقتصاد العالمي.. وبريطانيا في طريقها للانفصال عن الاتحاد الأوروبي
واشنطن بوست:
انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي يشكل خطورة على الاقتصاد الدولي
حزب الجبهة الوطنية الفرنسى يتعهد بإجراء استفتاء على عضوية فرنسا بالاتحاد الأوروبى
بنك انجلترا: الجنيه الاسترلينى من الممكن أن يشهد هبوطا كبيرا حال الانفصال عن الاتحاد الأوروبى
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا حول تأثير التقلبات السياسية التى يشهدها العالم حاليا، ومن أبرزها انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى وايضا مطالبة بعض المرشحين للرئاسة الأمريكية بعدم توقيع صفقات تجارية دولية، على الاقتصاد الدولى، مؤكدة على دور العولمة والحدود المفتوحة فى تقدم العالم.
وأشارت الصحيفة الى أن الاقتصاد الدولى يمر بمرحلة خطيرة حيث تهدد الانتفاضات الشعبية فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بانهاء تحالفات استمرت لعقود طويلة وساهمت فى تعزيز التجارة الحرة والعلاقات الاقتصادية.
وأوضحت أن الاستفتاء على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبى والمقرر أن يتم عقده بعد شهرين، أثار حالة من التوتر والترقب فى بريطانيا والعالم بأكمله وأدى الى حالة انفصال بالشعب البريطانى.
وكان صندوق النقد الدولى الذى اختتم اجتماعاته السنوية فى واشنطن، حذر من أن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى يشكل خطورة على الاقتصاد العالمى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطر على الاقتصاد الدولى لا يكمن فى المملكة المتحدة فقط، موضحة أن الاحزاب المعارضة للاتحاد الاوروبى تكتسب زخما فى جميع انحاء القارة الأوروبية وخاصة فى فرنسا والمانيا، حيث تعهد حزب الجبهة الوطنية فى فرنسا بإجراء استفتاء على عضوية فرنسا فى الاتحاد الأوروبى إذا وصل الى الحكم فى الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها العام القادم، فيما يعارض المرشحين المحتملين لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب" و"بيرنى ساندرز"توقيع الولايات المتحدة على صفقات تجارية، فضلا عن استنكار عدد من الحركات السياسية لمبادئ العولمة والتجارة الحرة والحدود المفتوحة التى ساهمت فى تحقيق الرخاء منذ الحرب العالمية الثانية.
ومن جانبه صرح "هانز تيمر" رئيس الخبرا ء الاقتصاديين بمنطقة أوروبا ووسط آسيا بالبنك الدولى بأنه لا يمكن أن نرجع بالزمن الى الوراء، موضحا أنه فى حال ابتعاد الدول عن العولمة فسوف تشهد انهيارا اقتصاديا.
ونقلت الصحيفة عن رئيس البنك الدولى "جيم يونج كيم" قوله إن تلك التحولات السياسية من الممكن أن تعيق مهمة البنك الدولى التى تهدف الى انهاء الفقر فى العالم بحلول عام 2030، مضيفا أن المطالب بالانفصال وعدم توقيع الاتفاقيات التجارية لها اثر سيئ على الفقراء.
وأكدت الصحيفة أن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى بعد عضوية دامت 43 عاما سوف يؤدى الى اعادة النظر فى الاتفاقيات المالية والاقتصادية والاجتماعية التى وقعتها بريطانيا مع باقى دول الاتحاد، لافتة الى أن مجرد احتمالية انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوربى تسببت فى هبوط الجنيه الاسترلينى الى اقل مستوياته من سبعة أعوام.
وحذر "بنك انجلترا" من أن الجنيه الاسترلينى من الممكن أن يشهد هبوطا اكبر فى حالة الانفصال عن الاتحاد الأوروبى؛ كما يتوقع المستثمرون هبوط مؤشر البورصة بنسبة 6.5% خلال فترة التصويت المقرر عقده فى 23 يونيو.
وذكرت الصحيفة أنه وفقا لتحليل اجرته مؤسسة "اوبن يروب" للأبحاث فإنه فى حال انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى بشكل مدروس جيدا فسوف يؤدى ذلك الى زيادة معدل النمو الاقتصادى لبريطانيا على المدى الطويل، مؤكدة أنه حتى فى حال حدوث مشكلات أثناء انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى فإن معدل النمو الاقتصادى من الممكن أن ينخفض بنسبة 2.2% فى عام 2030 فى أسوأ الظروف.
ووفق الصحيفة، فقد أشار احدث استطلاعات الرأى الى أن الشعب البريطانى منقسم حيال ذلك القرار وهناك فصيل كبير لم يتخذ قراره بعد.