- حصل على ليسانس آداب وبكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية
- الصدفة البحتة لعبت دورا كبيرا في اكتشافه
- "البقية تأتي" نقطة انطلاقته في عالم الفن
- بلغ رصيده الفني 70 فيلما أبرزها "حنفي الأبهة" و"أبناء وقتلة" و"الوحل"
هو المجرم والمسجل الخطر في فيلم "حنفي الأبهة" مع عادل إمام، وهو ضابط الشرطة المنحرف في فيلم "أبناء وقتلة" مع نبيلة عبيد ومحمود عبد العزيز، وهو القاتل في فيلم "بذور الشر"، والفتوة في فيلم "المطارد".. إنه فنان عرف بملامحه الحادة وبرع في تجسيد أدوار الشر والانتقام في السينما المصرية، إنه الفنان مجدي وهبة الذي يوافق اليوم الذكرى الـ27 لرحيله، حيث رحل في مثل هذا اليوم من عام 1990.
ولد مجدي وهبة في عام 1944 وأحب الفن وعشق التمثيل منذ أن كان في المرحلة الابتدائية، حيث التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1967، وحصل علي ليسانس الآداب قسم علم النفس عام 1968.
عقب تخرجه لم يجد فرصة للعمل بالفن عشقه الأول، وذلك نتيجة للظروف الصعبة التي كانت تمر بها البلاد في فترة أعقبت نكسة 1967، الأمر الذي جعله يفكر في السفر خارج البلاد للبحث عن أي فرصة للعمل حتى ولو كان هذا بعيدا عن تحقيق حلمه.
كان للصدفة دور كبير في حياته، حيث شاهده المخرج نور الدمرداش خلال زيارته لصديق له بأحد الاستوديوهات، وكان الدمرداش آنذاك يبحث عن وجه جديد ليشارك في مسلسل "البقية تأتي"، وبالفعل وقع اختياره عليه حتى تألق وهبة ونال قبولا كبيرا لدى جمهور المنازل.
اشتهر وهبة بطلته المميزة حتى راهن عليه المخرج أشرف فهمي ليسند إليه شخصية الضابط المتعاطف مع المسجونين في فيلم "ليل وقضبان" عام 1973، حيث نال عنه شهادة تقدير.
بلغ رصيده السينمائي 70 فيلما، من أبرزها "حنفي الأبهة"، و"الوحل"، و"ثرثرة فوق النيل"، و"باب النصر"، و"أبناء وقتلة"، و"ليل وقضبان"، و"صاحب الجلالة"، و"ضربة شمس"، و"حذاري من الغرباء"، كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية، منها "هند والدكتور نعمان"، و"عقبة بن نافع"، و"هي والمستحيل"، و"ملك اليانصيب".
ورغم تلك الشهرة التي طالته في تجسيد دور ضابط الشرطة المهتم بمكافحة المخدرات، إلا أن علاقته بالمخدرات كانت على النقيض تماما من مكافحته لها في الأعمال الفنية، فقد كان الواقع مغايرا تماما لما يجسده على شاشة السينما، ووقع وهبة في بئر الإدمان وتم القبض عليه أكثر من مرة بتهمة التعاطي والاتجار أيضا.
ففي عام 1983، ضبطت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وهبة متلبسا بحيازة قطعة من المخدرات داخل جيب الجاكت الذي كان يرتديه داخل سيارته بشارع العروبة، كما عثر معه على 5 جرامات أفيون و15 جراما بودرة ومعها جنيه ورق ملفوف على شكل أنبوبة لاستعماله في الاستنشاق، وذلك حسبما جاء في محضر النيابة آنذاك.
واعترف وهبة بأن هذه المواد لزوم التسخين للبروفات التي كان يقوم بها لإحدى المسرحيات الجديدة، وتم سجنه 70 يوما احتياطيا إلى أن أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بتبرئته لبطلان إجراءات الضبط والتفتيش والتسجيل، وكذلك لعدم مشروعية دليل الاتهام.
وفي يوم 4 فبراير عثر عليه متوفى بقرية المشربية السياحية بالغردقة إثر هبوط حاد في الدورة الدموية بسبب جرعة زائدة من المخدرات أحدثت له هبوطا حادا في الدورة الدموية، وذلك حسبما جاء في التقرير الطبي آنذاك، والذي نشر في الصحف وقت وفاته.