كشف الكاتب الصحفي جهاد الخازن عن تفاصيل لقاء جمعه بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجله جمال خلال الأيام القليلة الماضية استمر لمدة ساعتين.
وقال الخازن، الذي كان يشغل رئيس تحرير جريدة "الحياة" اللندنية،"سرّني كثيراً أن الرئيس الأسبق صحته طيبة، وذاكرته «أطيب»، فقد راجعتُ معه حوادث سبق أن كلّمني عنها، وهو حدّثني عن صدام حسين وعن بشار الأسد وقضايا كانت مهمة في وقتها، وكنتُ سجلتُ في هذه الزاوية أن الرئيس مبارك، بعد تحرير الكويت، دعا صدام حسين إلى القدوم إلى مصر والإقامة فيها، إلا أنه رفض. هذه المرة زاد الرئيس على معلوماتي السابقة أنه أرسل رسالة إلى صدام حسين يحذّره فيها من المستقبل ويقول له إن أعداءه يتحيّنون الفرص للإطاحة به، إلا أن صدام حسين أهمل التحذير وكان ما كان، وانتهى العراق «مستعمرة» إيرانية.
وأضاف الخازن: "بقيتُ مع الرئيس مبارك قرابة ساعتين، ومعنا الأخ جمال مبارك. تحدّثنا عن الظروف التي تمر بها مصر منذ استقالته. هو قال إنه قضى حياته كلها في مصر، ومرت به حروب وسلام، إلا أن همّه الأساسي سنة 2011 كان ألّا ينزلق البلد في فوضى.
قال إن مصر مرت بأزمات عنيفة وكان يريد أن تخرج منها لتعود إلى دورها وسط المجموعة العربية. كنت أعرف أن الإمارات العربية المتحدة طلبت من حكومة «الإخوان المسلمين» أن تسمح للرئيس مبارك بالانتقال إليها، إلا أن «الإخوان» رفضوا ووجّهوا إلى الرئيس المستقيل تهماً كان يجب أن توجّه إليهم من المحاكم لأنهم أضرّوا بمصر وأهلها.
الرئيس مبارك قال لي إن مصر بدأت تخرج من الصدمات ولعل ربنا يوفق الحكومة المصرية في إنهاء الأزمات لتنعم مصر بالاستقرار، فالاستقرار فيها استقرار للمنطقة والعكس صحيح. وهو دعا إلى تنسيق عربي للخروج من الظروف الصعبة الحالية.
سألتُ الرئيس مبارك لو عاد الزمن ست سنوات إلى الوراء هل كان اتخذ القرار نفسه أو اختار قراراً مختلفاً. قال إنه لا يحتاج إلى حصانة أو إلى أي شيء آخر، لأن «ما عنديش حاجة»، وزاد: «لو عدنا ست سنوات إلى الوراء لأخذت القرار نفسه. أعيش وأموت في مصر».
هو ذكّرني بأنه شارك في حروب اليمن و67 و73. كان قاد الطيران في «حرب أكتوبر» والقوات الجوية المصرية أبلت البلاء الحسن في التصدي للسلاح الإسرائيلي ".