- نقابة المعلمين المستقلة: المعلمون سيعتذرون عن عدم المشاركة في الامتحانات خوفا من السجن
- الطلاب: المراقبون هم السبب في مهازل الامتحانات
- أولياء الأمور: "يا ريت يمسكوا شاومينج قبل الامتحانات ويقطعوا الإنترنت"
حالة من الجدل تسببت فيها تصريحات الدكتور رضا حجازي، رئيس قطاع التعليم العام ورئيس عام امتحانات الثانوية العامة بوزارة التربية والتعليم، تلك التصريحات التي أعلن خلالها حجازي، أن القانون 101 الخاص بمكافحة الغش في الامتحانات، تم تغليظ عقوباته لتصل إلى 7 سنوات سجنا وغرامة لا تزيد على 200 ألف جنيه، ضد كل من يروج أو يفشي أسرار الامتحانات قبل أو أثناء انعقادها، مع التأكيد على أن هذه العقوبات ستشمل جميع الأطراف من القائمين على العملية الامتحانية، كما ستطول وسائل الإعلام التي ستقوم بنشر أوراق الامتحان حال تسريبها، إلا أن هذه العقوبات لن تطبق على الطلاب لأنه "لا يصح حبس الطلاب الغشاشين ولكن يكفي حرمانهم من الامتحان".
من جانبه، أكد حسين إبراهيم، الأمين العام لنقابة المعلمين المستقلة، أن الإطار العام للتصريحات التي قالتها الوزارة على لسان "حجازي" مرفوض.
وقال "إبراهيم"، في تصريح خاص لـ"صدى البلد": "إن لغة خطاب الوزارة في هذا الشأن مرفوضة جملة وتفصيلا، فليس من العدل أبدًا أن يتم التلميح إلى محاسبة المعلم بهذه العقوبة المشددة مع ترك الطالب الذي يخل بسرية الامتحان ونظامه دون عقاب مشدد، فلابد أن يخضع كل الأطراف للتحقيق والمساءلة بالعدل".
وأوضح أن "هذا التصريح يعتبر بمثابة تهديد غير مقبول ومهين للمعلمين المشاركين في أعمال الامتحانات، فالمعلم له قانون تعليم يشمل عقوبات محددة تتم محاسبته بمقتضاها إذا أخطأ، ولا يصح أن يتم تهديد أي معلم في مصر "بالسجن" مهما حدث إلا بعد إجراء التحقيقات اللازمة".
وأضاف: "الخطوات المتعارف عليها في حالة وجود أي خطأ، أن يتم عمل تحقيق واسع وشامل كل الأطراف، وعلى أساس هذا التحقيق يتم تحديد المخطئ ويتم توقيع العقوبة القانونية المناسبة للموقف، ولكن أؤكد أن فكرة تهديد المشاركين في أعمال الامتحانات بالحبس ستؤدي إلى عزوف المعلمين عن المشاركة في أعمال الامتحانات هذا العام".
وتابع: "أنا شخصيا لو جالي جواب تكليف للمراقبة في امتحانات الثانوية العامة هذا العام أكيد هاعتذر وهاتحمل الخصم أحسن ما اتعرض للحبس لو حصل أي غلطة أنا ماليش ذنب فيها".
أما عن رأي الطلاب في الأمر، فقد أكدت ناديهان محمد، رئيس لجنة التعليم العام باتحاد طلاب مدارس مصر، أنها تؤيد جدا ما أعلنته وزارة التربية والتعليم بشأن استثناء الطلاب الغشاشين من تطبيق عقوبات القانون 101 الخاص بمكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، والتي تصل هذا العام إلى السجن 7 سنوات، مع التشديد على تطبيقها على المعلمين المشاركين في منظومة أعمال الامتحانات داخل اللجان والكنترولات.
وقالت "محمد"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد": "ليس من المنطقي أن يعاقب الطالب على تسريب الامتحان أو الغش خلال انعقاده، لأن التسريب والغش يحدثان في المقام الأول بسبب تقصير المسئولين عن اللجان والكنترولات، لأنهم إذا سيطروا فلن يجرؤ أي طالب على ارتكاب أي مخالفات".
وأضافت: "على سبيل المثال، أنا قد أكون طالبة متفوقة وانتهيت من حل الامتحان في اللجنة، ولكنني وجدت أن المراقب يترك لي فرصة لكي أتأكد من إجاباتي من زملائي داخل اللجنة وأستكمل ما ينقصني، وبالتالي سأتشجع، أما إذا لم وجدت المراقب ملتزما ومسيطرا على اللجنة فلن أجرؤ على أن أنظر حتى لأي من زملائي".
وتابعت: "كل سنة الطلبة بتتغير ومع ذلك كل سنة بيكون في غش وتسريب، يبقى العيب في الثابت مش المتغير".
أما عن فكرة الغش نفسها، فقد أكدت "محمد" أنه لو كانت الوزارة وفرت للطلاب بيئة حقيقية للتعليم متمثلة في مدرسة مجهزة، ومناهج عملية تعتمد على الفهم، وامتحان يقيس قدرات الطالب العقلية، وقتها ستختفي ظاهرة الغش من جميع مدارس مصر، لأن الطالب سيحل بمجهوده لأنه درس بطريقة صحيحة، فعلى الجميع أن يعلم أن الطالب هو الفئة المظلومة في المنظومة التعليمية، بدليل أن الطالب المصري يحقق نجاحا كبيرا جدا إذا التحق بمدارس المتفوقين ومدارس زويل أو إذا التحق بأي منح خارج مصر.
أما عن آراء أولياء الأمور، فقد قال محمد صلاح الدين: "طيب ما يحاكموا شاومينج أو يمسكوه قبل الامتحانات، أنا شايف الأفضل إن الوزارة مش قادرة تعمل كنترول على السوشيال ميديا يبقى نوقف الإنترنت"، وقالت نسرين محمد: "أنا مع تطبيق أي عقوبة لمنع التسريب ومنع الغش وإلزام المراقب قبل الطالب".