أكد تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية تعكس تماسك الموقف الخليجي ووحدته في التعامل مع التحديات الراهنة، مشددًا على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التطورات الإقليمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري استثنائي عقده قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، في مدينة جدة، حيث ناقشوا مستجدات الأوضاع في المنطقة، وسبل التعامل مع ما وُصف بالاعتداءات المتكررة المنسوبة إلى إيران وحلفائها، والتي استهدفت منشآت مدنية ونفطية وبنى تحتية حيوية.
وتطرق القادة كذلك إلى تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من تعطّل في حركة الملاحة الدولية وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
في موازاة ذلك، كشف مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب أبدى تحفظه على مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز كمدخل لإنهاء النزاع، موضحًا أن المبادرة لم تتضمن أي إشارات إلى البرنامج النووي الإيراني، وهو ما اعتبره عنصرًا أساسيًا في أي تسوية محتملة.
وبحسب المصدر ذاته، ناقش ترامب، الاثنين، مع كبار مستشاريه للأمن القومي تفاصيل المقترح الإيراني، في وقت تشير فيه المعطيات إلى وصول الصراع إلى حالة من الجمود، بالتزامن مع تراجع إمدادات الطاقة من المنطقة.
من جانبه، صعّد الجانب الإيراني من لهجته، إذ أكد متحدث باسم وزارة الدفاع في إيران أن الولايات المتحدة لم تعد في موقع يمكّنها من فرض سياساتها على الدول المستقلة، مشيرًا إلى أن واشنطن ستضطر في نهاية المطاف إلى التراجع عن ما وصفه بالمطالب “غير القانونية وغير المنطقية”.
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي تشهده الأزمة، في ظل تداخل الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، ما يزيد من حالة الترقب في أسواق الطاقة العالمية ويضع أمن الممرات البحرية في صدارة الاهتمام الدولي.

