يعيش المواطن المصري معاناة كبيرة بحياته خلال هذه الفترة، خاصة بعد ارتفاع الأسعار نتيجة تعويم الجنيه، ليلقى المعاناة ذاتها عند مماته، فقد شهدت أسعار الأراضي الخاصة ببناء المقابر، والمقابر الجاهزة ارتفاعا كبيرا لم يحدث من قبل ليصل سعر "التربة" إلى 120 ألف جنيه.
وقامت عدسة "صدى البلد" بجولة ميدانية بمقابر القناطر الخيرية، والتي يتم بناء العديد من "الترب" الجديدة بها، للتعرف على آخر ما وصلت له الأسعار.
وقال إسماعيل حافظ، صاحب أراضٍ بترب القناطر الخيرية، إن الترب أسعارها تزايدت خلال الفترة الأخيرة ضمن الارتفاع الذي شهدته جميع المنتجات والعقارات في مصر بعد تعويم الجنيه، حيث تضاعف سعر المتر عن العام الماضي ليصل سعر الأرض إلى 60 و70 ألف جنيه بعد أن كان 40 ألف جنيه.
وأضاف حافظ أن أسعار المقابر الجاهزة "بـ2 عين" التي تكون مساحتها 40 مترا، تصل إلى 80 ألفا وبعضها لـ100، وذلك يختلف من مكان لآخر فتكون الأماكن التي في بداية المقابر هي الأكثر ارتفاعًا في سعرها عن الأماكن التي توجد في نهايتها.
وأوضح أن "المقابر يتم بناؤها بجوار أراضٍ زراعية، لذلك نقوم ببنائها أولّا دون تصريح ثم نستخرج لها تصريحا بعد أن يتم إخطار مفتشي الزراعة عنها ليقوموا بفحصها والتأكد بعدم التعدي على الأرض الزراعية"، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المقابر التي تم هدمها لأنها لم تتخذ الإجراءات القانونية بعد البناء، وبسبب تعديها على الأراضي الزراعية أولًا".
كما أكد محمود حافظ، صاحب مقابر للبيع في ترب القناطر، أن ما يتردد عن أن أسعار المقابر تخطت ال100 ألف جنيه هو أمر حقيقي، حيث تضاعف سعر المتر الذي كان العام الماضي 500 جنيه ليصل إلى 1200 جنيه، بينما سعر المقابر الجاهزة يبدأ من 70 ألفا ليصل إلى 120 ألف جنيه.
وقال حافظ إن الأسعار ترتفع لـ100 ألف جنيه في حالة زيادة مساحة التربة لتحتوي على 4 عيون، بالإضافة إلى المكان الخاص بها، مشيرًا إلى أن المواطنين يضطرون لتقبل هذه الأسعار والشراء بها ليضمنوا وجود مكان لهم يدفنون به بعد موتهم.
وأضاف: "تصاريح المقابر بنعملها بعد البناء لأنها بتكون أراضي زراعية الدولة مبتسمحش بالبناء عليها، وإذا مالتزمش حد بإكمال التصاريح بيتم هدم اللي بناه، وحصل كتير وتم هدم مقابر بعد بنائها بسبب إن التصاريح مش كاملة".