قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«مسجد الأمير حسن» بأخميم.. عندما يصمد الفن الإسلامي أمام عوامل الزمن.. صور

0|إسلام رياض

عندما تقع عيناك من الداخل على مسجد الأمير حسن بمدينة أخميم بمحافظة سوهاج، تشعر وكأن عبق التاريخ والحضارة يحيطان بك من كل اتجاه، رائحة الخشب التي بني بها الأعمدة والسقف لا تزال تفوح رغم مرور فترات طويلة من الزمن، وكأن أخشاب المسجد تم نقعها في أنهار من المسك، والأحجار التي بني بها المسجد والمئذنة لا تزال صامدة تتحدى عوامل الزمن.

ويعتبر مسجد الأمير حسن من أهم المساجد الأثرية في صعيد مصر، ويقع المسجد على الجانب الشمالي لشارع الأمير حسن في قلب مدينة أخميم الأثرية، وشيده الأمير حسن بن الأمير محمد سنة 1117 هجريًا وانتهى من إنشائه سنة 1121، وبنى الأمير حسن ضريحا ملاصقا للمسجد من الجهة الشرقية، ويمتاز هذا المسجد باستخدام أعمدة خشبية تحمل سقفه، وهو أمر لم ير له مثيل في مساجد صعيد مصر، ويشتمل المسجد على الكثير من العناصر المعمارية والزخرفية والهندسية والكتابية، والأعمال الخشبية، ما يكسبه أهمية أثرية خاصة، ويعد نموذجا جيدا للتراث في العمارة الدينية العثمانية.

ويقول جمال عبد الناصر، مدير آثار منطقة سوهاج، إن المحافظة بها العديد من الآثار الإسلامية، ومن أهمها مسجد الأمير حسن بمدينة أخميم، الواقع في الجزء الشرقي للمدينة، وشيده الأمير حسن 1117 هجريا واستغرق بناء المسجد حوالي 4 سنوات، توفي الأمير ودفن في الضريح الذي شيده في عام 1132 هجريا.

وأضاف عبد الناصر أن المسجد تبلغ مساحته 648 مترا، والمسجد من الداخل مستطيل الشكل، عبارة عن صحن مكشوف مغطى بشخشيخة خشبية مثمنة وتحيط به 4 أروقة محمول سقفها على أعمدة خشبية يبلغ عددها 34 عمودًا، ويشتمل جدار القبلة على 3 محاريب الأوسط أكبرها يكتنفها عمودان من الرخام ذات قواعد وتيجان ناقوسية.

ويزخرف طاقية المحراب ست مقرنصات مدببة ويعلو المحراب منطقة مستطيلة بها زخارف كتابية محفورة بالخط الكوفي، ويعلو المربع الذي يتقدم المحراب شخشيخة صغيرة من الخشب، أما المحرابان الجانبيان متشابهان خاليان من الزخارف ويزخرف جدار القبلة من أعلى نوافذ وشبابيك من الجص المفرغ والمعشق بالزجاج الملون، وللمسجد دكة في الوسط مصنوعة من خشب الخرط، أما الرواق الشمالي فيتكون من بلاطتين موازيتين لجدار القبلة ويتوسط جدار هذا الرواق فتحة الباب الشمالي، ويوجد بأقصى الطرف الغربي منه فتحة باب تؤدى إلى المئذنة أما الرواقان الشرقي والغربي متشابهان ويتكون كل منهما من بلاطتين موازيتين لجدار القبلة بواسطة صف واحد من الأعمدة.

ويشير عبد الناصر إلى أن مئذنة المسجد تقع فى الركن الشمالي الغربي وهى منفصلة عنه ويتم الوصول إليها من باب في الجدار الشمالي للمسجد ويؤدى إلى سلم حلزوني يصعد منه إلى شرفات المئذنة التي تتكون من ثلاثة طوابق، والضريح يقع فى الجهة الشرقية من المسجد وبه قطعة رخامية تعلو قبر الأمير وألواح رخامية عليها نصوص كتابية محفورة بالخط النسخ العثماني وتشتمل على آيات قرآنية ونص يشير إلى تاريخ وفاة الأمير حسن في عام 1132 هجريا.

وتابع: "يوجد علي باب المسجد من الجهة الجنوبية نص "العبد الفقير الراجي عفو ربه القدير المتوسل بسيد المرسلين الجناب العالي حاوي كمالات المفاخر والمعالي الأمير الكبير الواثق بالملك الأمجد الأمير حسن بن الأمير محمد كان الله له وكان الفراغ من هذا المسجد في غية شهر ربيع الأول سنة 1116م"، بينما يوجد أعلى المحراب نص: "بسم الله الرحمن الرحيم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى عمل هذا المسجد المبارك الأمير حسن بن محمد سنة 1121 هـ".

من جانبه، قال الشيخ خضير محمود، 83 عاما، أحد العمال المتطوعين بمسجد الأمير حسن، إن هناك أشخاصا كثر يأتون لزيارة المسجد ونيل البركة، وهناك عدد كبير من النساء يقمن بزيارة المسجد مساء يوم الخميس ليلة الجمعة لنيل البركة وهذه عادة قديمه لعدد كبير من السيدات، وأكد أن المسجد له روحانية لا يعرفها إلا من يؤدي الصلاة بداخله، فكثير من أهالي المنطقة لا يرتاحون في صلاتهم إلا داخل مسجد الأمير حسن.