- خبراء عن سعودية تيران وصنافير:
- جهاد الخازن:
- الملك فهد أطلعني على مستندات سعودية «تيران وصنافير»
- الجمعية المصرية للجغرافيا:
- تيران وصنافير سعوديتان.. ولا سيادة للقاهرة عليهما
- صلاح فوزي:
- مصر لا تملك الجزيرتين وفقًا للقانون الدولي
- أستاذ تاريخ:
- مصر طلبت موافقة السعودية للقيام برحلة لـ«تيران وصنافير» منذ 84 عامًا
أصبحت جزيرتا تيران وصنافير محط نظر واهتمام المصريين والسعوديين والعالم العربي بعد إصدار الرئيس عبدالفتاح السيسي قرار ترسيم الحدود مع السعودية، وبناء عليه فإن الجزيرتين ستؤول ملكيتهما إلى لسعودية، إلا أن هذه الاتفاقية نالت تأييد البعض في الجانب المصري، ورفض البعض الآخر، ومازالت الجزيرتان حائرتين بين السعودية ومصر إلى أن يفصل البرلمان في الأمر بكلمته.
السطور التالية تستطلع آراء الخبراء المطلعين على الملف الخاص بترسيم الحدود، للوقوف على ما إذا كانت الجزيرتان سعوديتين مع الاستعانة بالأدلة والبراهين التي تثبت صحة ملكيتهما.
في هذا السياق، أكد جهاد الخازن، الكاتب الصحفي رئيس تحرير صحيفة الحياة اللندنية السابق أن جزيرتي تيران وصنافير هما سعوديتان مائة بالمائة، لافتًا إلى أن السعودية قدمتهما إلى مصر لتستعين بهما خلال حروبها ، وبالنظر إلى الخرائط الموجودة منذ فترة طويلة قبل الحروب نجد أن كلتا الجزيرتين تتبع بالفعل المملكة العربية السعودية.
الملك فهد لديه أوراق الملكية
وأوضح «الخازن»: عندما التقيت بالملك فهد بن عبدالعزيز في باريس بمنزل الأمير سلطان كان يبدو عليه الضيق وأجلسني أمامه وطلب مني أن أكتب قائمة بالمساعدات التي قدمتها المملكة العربية للسعودية لمصر قبل وبعد الحروب التي خاضتها مصر وكان على رأس تلك المساعدات جزيرتا تيران وصنافير.
وأضاف أن قرار إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية الذي أصدره الرئيس السيسي هو قرار صحيح وحق مشروع للمملكة العربية السعودية وحتمًا ستفشل تلك الدعاوى المقامة المطالبة بتبعيتهما لمصر.
فيما، أوضح الدكتور السيد الحسيني، رئيس الجمعية المصرية للجغرافيا، أن الخرائط التي تمتلكها الجمعية تشير جميعها إلى تبعية تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، حيث تشير إلى أنهما جزء من اليابس السعودي غمرته المياه، مشيرا إلى أن خرائط الأقمار الصناعية الموجودة لدى الجمعية تؤكد اقترابها للساحل السعودي.
البحر كشف سعودية الجزيرتين
وأكد «الحسيني» أنه إذا تعرض سطح البحر للانخفاض فسيكشف بوضوح تبعية الجزيرتين للسعودية، لافتا إلي أن العديد من الجزر تتجمع عند مدخل خليج العقبة، خاصة على الجانب الشرقي منه، إضافة إلى تيران وصنافير مثل جزيرتي شوشة وبركان، وتتميز هذه المنطقة بالضحولة وتكدس الشعاب المرجانية.
كما كشف رئيس الجمعية المصرية للجغرافيا وجود عدة خرائط توضح ملكية تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، مؤكدا أن لجنة من أساتذة الجمعية وجميعهم من كبار علماء الجغرافيا، بحثوا في عشرات الخرائط ولم تجد ما يؤكد تبعية الجزيرتين لمصر، فضلا عن اتفاقية 1906 التي وقعتها الدولة العثمانية، ليس فيها ما يشير لملكية مصر للجزيرتين.
وأشار إلى تبعية الجزيرة إلى الحجاز قديما، ومن ثم للمملكة العربية السعودية الوريث الشرعي لبلاد الحجاز، لافتا إلى أنه لم يكن هناك اهتمام في ذلك الزمن لترسيم الحدود البحرية حيث كانوا يعتمدون علي "التخوم" مثل وجود جبل أو نهر أو منطقة بين كل دولة وأخرى لرسم الحدود بين الدول.
مصر لم تعلن سيادتها على الجزيرتين
كما أكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري ، انه لا يمكن الدعوة لاستفتاء شعبي في قضايا اتفاقيات الحدود، مشيرا الي ان مصر لم تعلن أبدًا سيادتها علي جزيرتي تيران وصنافير وهو ما يعني عدم ملكيتها للجزيرتين وفقا للقانون الدولي، مستشهدا بموقف مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، في 27 مايو 1967، الذي أكد أن مصر لم تحاول أبدًا إثبات سيادتها على الجزيرتين، وإنما آلت إليها، ومن ثم لا وجه للسيادة عليها.
وتعليقا على حق البرلمان المصري في مناقشة قضية تيران وصنافير قال فوزي إن مناقشة البرلمان لتلك القضية حق أصيل لمجلس النواب ولاسيما ان الدستور المصري نص علي ذلك صراحة لذا فإنه لا اجتهاد مع النص، واصفا جميع من يقرون بعدم أحقية البرلمان في مناقشة الاتفاقية بأنهم لا يفقهون شيئا في الدستور وعليهم الصمت.
السعودية استعادتهما من بريطانيا
وفي السياق ذاته، قال الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث، أن جزيرتي تيران وصنافير تابعتان للحجاز منذ عام 1818م، قبل أن تكون مملكة نجد والحجاز، وقرر عبد العزيز آل سعود، أن يعيد مجد أجداده بالتفاهم مع بريطانيا، حتى يسترد نجد، وتمكن وقتها من ضم نجد إلى الحجاز، وكان المد الجغرافي للسعودية عام 1932م، يمتد من نجد والحجاز حتى غزة مرورًا بجزيرتي تيران وصنافير.
ويضيف "الدسوقي" في عام 1934م، كان طلبة كلية العلوم الجيولوجية بجامعة الملك فؤاد"جامعة القاهرة حاليًا"، يقومون برحلة خريفية وطلبوا أن تكون تلك الرحلة على جزيرتي تيران وصنافير، ففي وقتها طلب رئيس الجامعة من وزير المعارف الموافقة على تلك الرحلة، ومن ثم خاطبت وزارة الخارجية المصرية نظيرتها السعوددية للموافقة، وأبدت مملكة الحجاز وقتها ترحيبها بقيام الطلبة المصريين بالرحلة لتلك الجزيرتين، وهذا يعني أنها لم تكن ملكية مصرية منذ هذا الوقت.
ويستطرد:" في أبريل 1949م هاجمت إسرائيل ميناء أم الرشراش وأسمته ميناء إيلات، وهناك أدرك آل سعود، أن الخطوة القادمة لإسرائيل هى الاستيلاء على الجزيرتين "تيران وصنافير"، الأمر الذي جعله يطلب من الملك فاروق حماية تلك الجزر ووضعها تحت السيادة المصرية لعدم وجود جيش للمملكة يحمي الجزيرتين.
وزير الدفاع المصري يستكشف الجزيرتين
وفي يناير 1950م قرر وزير الحربية المصرية "وزير الدفاع" قيام فرق عسكرية لاكتشاف الجزيرتين، كونه المسئول عنها ومن ثم أعلن وزير الحربية وقتها احتلال الجزيرتين وفرض السيادة المصرية عليهما.
ويشير إلى أن "الجزيرتين تقعان في المنطقة "ج" مع سيناء فإذا عادت الجزيرتان للسعودية يكون هناك اتفاقية مباشرة بين السعودية وإسرائيل، وكانت المطالبات السعودية باستردادهما منذ سنوات طويلة، الأمر الذي دفع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لتشكيل لجنة لمعرفة وضع الجزيرتين والفصل فيهما، وتم تشكيل اللجنة في عام 2010، وخرجت بقرار ترسيم الحدود مع السعودية في عام 2016، والامر الذي يقضي باسترداد الدولة السعودية لأراضيها.