قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عمرو الخياط: الدولة أحسنت في تعاملها مع إضراب عمال غزل المحلة

الكاتب الصحفى عمرو الخياط
الكاتب الصحفى عمرو الخياط

قال الكاتب الصحفى عمرو الخياط، إن الدولة فعلت حسنًا في تعاملها مع إضراب عمال غزل المحلة عندما أصرت علي تفعيل القانون، وأنه لا أحد ينكر الضغوط المعيشية التي يتعرض لها العامل متسائلا هل الإضراب سيؤدي لرفع تلك الضغوط ؟، بالقطع لا.

وأضاف الخياط: "دعونا نحاول توصيف الأزمة من خلال مايلي:
- الإضراب أدي لتوقف العمل وزيادة الخسائر
- الإضراب يكرس ثقافة لي ذراع الدولة
- الإضراب أعاد للمشهد نخبة منظرة عاجزة عن أي حلول
- تنظيم الإخوان حاول ركوب المشهد دون أي حلول
- العمال يطالبون بغير حق وبشيء غير قانوني.

وأوضح أنه الدولة قابلت موقف العمال وفقا لما يلي:
- رفض الاستجابة لمطلب غير قانوني.
- رفض محاولات الابتزاز الإعلامي.
- عدم التعرض للعمال
- عرض وقيمة الخسائر اليومية التي يسببها الإضراب
- الدعوة للحوار الموضوعي مع العمال.

ويبقي السؤال لماذا أنهي العمال اضرابهم إذا كانوا مطالبين بحق لهم.

واكد الكاتب الصحفى أنه طوال فترة الاعتصام كان يتخيل أنه ربما - يقول ربما- ترضخ الدولة للمطالب المعلنة والمصحوبة بمساندة إعلامية وهو مالم يحدث بحمد الله، وإذا كان قد حدث فإن الدولة حينها كانت ستكون متلبسة بارتكاب جريمة معلنة متعددة علي النحو التالي:

- إهدار قيمتي الوقت والعمل
- الإقرار بشيء غير قانوني
- الإقرار بإمكانية إهدار المال العام
- إقرار منهج لي ذراع الدولة

وأضاف أنه لو أن الدولة كانت قد أقدمت علي تلك الجريمة لكنا قد بدأنا مرحلة جديدة من إعادة انتاج الفوضي التي ترتكز علي قاعدة إهدار فكرة الدولة وصولًا إلي هدم الدولة بالكامل

وأوضح أنه طالما الأزمة انتهت من خلال الحوار الذي توسط فيه رئيس اللجنة النقابية فما الداعي إذن للبدء بمحاولات لي ذراع الدولة؟، ان انتهاء الأزمة علي هذا النحو أكد علي أن اعلاء قيمة الحوار يجب أن يكون منهجا وأسلوب حياة، كما أن احترام الدولة ليس ضعفًا أو خوفا بل التزامًا بالعقد الاجتماعي العام، بل إن إهدار فكرة الدولة هو جريمة في حق الأجيال، لو أن المشاركين في الإضراب كانوا قد أنصتوا لكلمة الرئيس في ضرورة تثبيت أركان الدولة لربما كانوا قد لجأوا إلي الحوار منذ البداية٠

وأكد أن مسئولية الحفاظ علي كيان الدولة هي مهمة كل مواطن، وسلوك المؤسسات هو مجموع سلوك الأفراد الذي لا يتم تقويمه إلا بالقانون، إذن الاحتكام للقانون يجب أن يكون هو الأساس الحاكم لتعاملات الأفراد بين أنفسهم وبينهم وبين الدولة.

وأضاف أنه من المدهش محاولات البعض ممن لم يسبق لهم زيارة مصنع غزل المحلة أو حتي مدينة المحلة تسييس الأزمة، واستخدام العمال كأداة لإعادة استهداف الدولة، كأداة لنظرياتهم البالية، المدهش إنهم يمارسون ذلك الاستخدام منذ سنوات لإشباع رغبتهم في فرض حالة سياسية لم تعد موجودة أساسًا، وفي كل مرة يتم التغرير بالعمال الكادحين ثم تركهم دون تقديم حلول قادرة علي تحسين أوضاعهم، ومالم يحدث إضراب فإنك لا تجدهم يتحدثون أبدا عن حقوق العمال.

واستطرد أن تحسين أوضاع العمال لن يتم إلا بالعمل لن يتم إلا بدوران الماكينات، زيادة دخول العمال لن تتم إلا بالعمل، الإضراب لا يمكن أن يكون حلًا ، لا يمكن أن يكون سلوكًا يحتذي، لماذا لم يتصد كل من اهتم بالأزمة بالإجابة عن السؤال الرئيسي »‬ من الذي تسبب في الخسائر الفادحة للشركة في السنوات الماضية ؟»، والأهم »‬كيف سيستمر المصنع إذا سقطت دولة القانون؟».

واختتم الخياط قائلا: "الدولة لا تدار بالمكايدة، لايمكن أن تمر إذا سقط القانون، حسنا فعلت الدولة عندما أصرت علي القانون".