قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"الكلب والمصارعة" .. فسيفساء نادرة بمكتبة الإسكندرية .. صور


عرض متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية للمرة الأولى صورا كاملة للوحتين الفسيفساء الخاصتين بــ"الكلب والمصارعة"، والمعروضتين في صالة حفائر المكتبة بمتحف الآثار.

وقال مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور مصطفى الفقي، أمس، الاثنين إنه تم الاستعانة بالمصادر التاريخية والجرافيك في استعادة الشكل المفقود من اللوحتين؛ وذلك حتى يتسنى للزوار المقارنة بين هذه اللوحات ذات الأجزاء المفقودة وصور لوحات الفسيفساء بعد استكمالها، بهدف توضيح طبيعة الأثر الأصلية وتقريب الشكل المفقود إلى الأذهان.

وأضاف الفقي أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة عمل متحف الآثار لتطوير عرض المقتنيات الأثرية بداخله، وإيمانًا من المتحف بدور التقنية الحديثة في العرض المتحفي.

تجدر الإشارة، إلى أن موقع آثار حفائر مكتبة الإسكندرية بمتحف الآثار يعتبر من أشهر مقتنيات المتحف بسبب اكتشافه أثناء حفر أساسات المكتبة عام 1993، حيث تعود اللوحتان إلى العصر اليوناني الروماني، وتصور إحداهما متصارعين كلاهما عاري الجسد، أحدهما أبيض البشرة، أما الآخر والذي لم يتبق منه سوى رأسه فهو أسود اللون، وهناك شك فيما إذا كانت هذه القطعة كانت تزين حماما من الحمامات العامة أو صالة ألعاب رياضية. ويقف المتصارع الأبيض مشدود القامة، منتصبًا على أطراف أصابع قدميه، محاولًا أن يسيطر على خصمه. بينما يظهر تعبير رائع من التركيز الحاد والرغبة في المقاومة على وجه المتصارع الأسود. وفي الجزء الأيمن من المنظر الأوسط "إمبليما" نجد نافورة. وهناك شك فيما إذا كانت هذه القطعة تزين حمامًا من الحمامات العامة أو صالة ألعاب رياضية.

وتتسم اللوحة بقوة التعبير، ودقة اختيار الألوان، ويبدو أنها تكون جزء من لوحة أكبر يحيط بها إطار من الزخارف الملونة التي تمثل أمواج البحر، أحد رموز الزخرفة التي اشتهرت بها مدرسة الإسكندرية في فن الفسيفساء. أما الإطار الخارجي فيمثل زخرفة المياندر اليونانية الشهيرة. كما يعكس المشهد طبيعة الحياة التي سادت الإسكندرية خلال القرون الثلاثة التي تلت رحيل الإسكندر.

أما اللوحة الثانية فهي عبارة عن ميدالية مستديرة مصوّر عليها موضوع طريف يعثر عليه للمرة الأولى في تاريخ الكشف عن أرضيات الفسيفساء بالإسكندرية، حيث يصور كلبا جالسا بجانب إناء يوناني مقلوب، والذي يبدو أنه يمثل مشهدا مسرحيا لقصة خرافية أو رواية من أحد الأعمال الأدبية من تراث الإسكندرية الأدبي القديم الذي اشتهرت به خلال القرون الثلاثة الأولى السابقة للميلاد، غير أن شكل القطعة لا يعطينا فكرة واضحة عن المكان الذي كانت تزينه في وقت ما.

والمنظر الرئيسي " إمبليما" Emblema عبارة عن ميدالية مستديرة مصور عليها موضوع طريف يُعثر عليه للمرة الأولى في تاريخ الكشف عن أرضيات الفسيفساء بالإسكندرية، حيث يصور كلبًا جالسًا بجانب إناء يوناني مقلوب ، وتُبرز تفاصيل المنظر مهارة الفنان الفائقة في التعبير عن ملامح الكلب بواقعية لتظهر قوة وحيوية الحيوان، فصُوِّر فراءه المرقط بالأسود بدقة متناهية وكذا الطوق الأحمر الذي يحيط بعنقه. والمنظر الرئيسي يشتمل على ألوان متعددة هي: الأسود والأبيض والأصفر.

وقد استطاع الفنان إبراز فكرة الضوء والظل كما يتضح من زاوية تصوير الكلب بطريقة 3/4، فالجزء الأمامي يظهر عليه انعكاس إضاءة بينما باقي الجسد في الظل، وكذلك تدرج الألوان على الإناء البرونزي، فيظهر انعكاس الضوء على وسط الإناء بينما الجوانب تقل عليها الإضاءة تدريجيًا. وهكذا نجح الفنان في أن ينْفذ من خلال استخدامه تلك المواد الجامدة إلى عمق المشهد الذي تعبر عنه القطعة. ويعد هذا الأثر شاهدًا على القدرة الفائقة للورش التي كانت تقوم بصنع أرضيات الفسيفساء السكندرية.

ويبدو أن الموضوع المصوَّر يمثل مشهدًا مسرحيًا لقصة خرافية أو رواية من أحد الأعمال الأدبية من تراث الإسكندرية الأدبي القديم الذي اشتهرت به خلال القرون الثلاثة الأولى السابقة للميلاد. غير أن شكل القطعة لا يعطينا فكرة واضحة عن المكان الذي كانت تزينه في وقت ما، ولكن يمكننا استنتاج شكل ومحيط المكان الذي يبدو وأنه كان دائريًا ويزيد قطره على الثلاثة أمتار يزينه في الوسط ذلك المشهد الذي ينتمي لفن الفسيفساء.