قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني ينتقد نسب تكليف الصيادلة وأطباء الأسنان والعلاج الطبيعي

الدكتور فريدي البياضي
الدكتور فريدي البياضي

شنّ الدكتور فريدي البياضي عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي هجومًا على وزارة الصحة والسكان، عقب إعلانها الاكتفاء بتكليف نسب محدودة من خريجي دفعة 2023 من الصيادلة وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي، معتبرًا أن القرار يكشف انفصالًا خطيرًا عن الواقع الصحي وتخبطًا في إدارة الموارد البشرية داخل الوزارة.

وأوضح البياضي، في طلب إحاطة تقدّم به إلى مجلس النواب، أن القرار تضمّن تكليف 45% فقط من خريجي الصيدلة، و40% من خريجي طب الأسنان، و25% لا غير من خريجي العلاج الطبيعي، رغم مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على تخرج هذه الدفعة، وفي الوقت الذي تعلن فيه قطاعات وهيئات تابعة لوزارة الصحة نفسها بشكل متكرر عن عجز مزمن ومستمر في هذه التخصصات الحيوية.

قلق مهني ومجتمعي واسع بين آلاف الخريجين

وأكد أن هذه النسب الهزيلة تسببت في حالة غضب وقلق مهني ومجتمعي واسع بين آلاف الخريجين، خاصة مع غياب أي توضيح رسمي للمعايير أو الآليات التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ هذا القرار، بما يثير تساؤلات جدية حول الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص.

وشدد البياضي على أن الصيادلة وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي يمثلون ركائز أساسية لا غنى عنها في تقديم الخدمة الصحية داخل المستشفيات الحكومية ووحدات الرعاية الأساسية والمنشآت المتخصصة، محذرًا من أن تقليص التكليف في ظل هذا العجز ينعكس مباشرة على جودة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين ويقوّض قدرة الدولة على تنفيذ خطط التأمين الصحي الشامل.

وأشار إلى التناقض الصارخ بين قرار تقليص التكليف، وبين الإعلانات المتكررة الصادرة عن جهات وهيئات تابعة لوزارة الصحة، بل وجهات خدمية صحية أخرى، تطلب تعيين نفس التخصصات لسد عجز قائم بالفعل، متسائلًا: كيف تتحدث الوزارة عن فائض، بينما تعترف مؤسساتها بوجود نقص حاد؟

وانتقد البياضي غياب أي حصر دقيق ومُحدّث لاحتياجات المحافظات والقطاعات الصحية المختلفة، معتبرًا أن اتخاذ قرارات مصيرية تمس مستقبل آلاف الخريجين اعتمادًا على تقديرات عامة أو حسابات مكتبية هو استهانة بالكفاءات الطبية وبسلامة المنظومة الصحية، خاصة في المحافظات الأكثر احتياجًا.

كما لفت إلى الأعباء النفسية والاجتماعية والاقتصادية الجسيمة التي تكبّدها الخريجون بعد سنوات من الانتظار، مؤكدًا أن حرمانهم من التكليف لا يمثل فقط ظلمًا فرديًا، بل إهدارًا مباشرًا لاستثمار وطني أنفقته الدولة على تعليمهم وتأهيلهم.

وطالب الحكومة بالكشف العاجل عن الآلية والمعايير التي تم على أساسها تحديد نسب التكليف، وبيان مدى توافق القرار مع الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، وتقديم حصر دقيق ومحدث للاحتياجات موزعًا على المحافظات، فضلًا عن إعادة النظر فورًا في نسب التكليف بما يحقق العدالة ويحمي الكفاءات الطبية الشابة من الإقصاء والتهميش.

واختتم بطلب إحالة الملف إلى لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب لمناقشته بشكل عاجل، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات سيدفع ثمنه المواطن أولًا، ويفتح الباب أمام بطالة الخريجين وهجرة الكفاءات بدلًا من دعم وبناء المنظومة الصحية الوطنية.