قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد 100 عام من الإهمال.. مسجد المارداني الأثري «مهجور» ومنبره مسروق.. فيديو وصور

0|نهلة الشربينى - عدسة : ابراهيم محمد

يمتلك مسجد الطنبغا المارداني شهرة واسعة ضمن أهم المساجد الأثرية العريقة بمصر القديمة، والذي يبلغ عمره أكثر من 900 عام، حيث يعد تحفة معمارية غنية بالزخارف والنقوش التي تنتمي للفن الإسلامي، بالإضافة إلى منبره الذي كان مرصعا بالأصداف النادرة.

ظل مسجد المارداني تحفة أثرية لن تتكرر في عين كل من شاهده، ولكن تغيرت هذه النظرة بعد ما وصلت حالة المسجد إلى وضع مزرٍ بعد سرقة منبره وأعمدته وبعض محتويات أخرى نتيجة الإهمال الشديد الذي تعرض له من قبل الجهات المسئولة عنه، فلم يتم ترميمه منذ أكثر من 100 عام، حتى ضاع شكله الجمالي من الداخل والخارج ولم يعد مثل حالته كالسابق.

عدسة "صدى البلد" رصدت حالة الإهمال التي وصل لها جامع المارداني الأثري وما تمت سرقته من الداخل، ورأى مرتاديه الذين يؤدون الصلوات الخمس به ويلتزمون بالجلوس به بشكل دائم.

بدأ محمد سعيد، أحمد المترددين على هذا المسجد منذ ما يزيد على 30 عاما، حديثه عن المسجد بأنه واحد من أعرق المساجد بمصر القديمة، وكانت حالته في السابق أفضل بكثير مما هي عليه الآن، كما أنه تعرض للسرقة أكثر من مرة، حيث سرق منبره المرصع بأصداف نادرة والذي يعد أثرا هاما كان لابد من استعادته من السارقين، حيث تم فتح التحقيقات حول السرقة ولكن لم يتم الوصول له، كما تمت سرقة محتويات أخرى منه.

وأضاف سعيد أن المسجد تم بناؤه منذ أكثر من 800 عام على يد الأمير علاء الدين الطنبغا بن عبد الله المارداني، الساقي الخاص بأحد مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون، والذي عرف بالطنبغا المارداني، وفي بداية بنائه كان تحفة معمارية تبهر كل من يراها، حيث ظل هكذا لمئات السنين وتمت إعادة ترميمه منذ 100 عام، ولكن تعرض لإهمال شديد انتهى به لهذه الحالة بسبب عدم ترميمه خلال هذه الفترة.

بينما أكد مجدي حافظ، أحد سكان المنطقة، والذي يعمل بجوار المسجد، أن المسجد لم يغلق ولو لمرة في وجه المصلين ولم يرد من يحتاج دخوله، ولكن عدم ترميمه منذ مدة طويلة هو ما تسبب في إلحاق كل هذا الضرر به، كما أنه تعرض للسرقة، فخسر الكثير من محتوياته المهمة والتي تعد أثرية.

وقال إن وزارة الآثار بدأت منذ ثلاثة أسابيع برصد ما به إهمال وما يحتاج إلى إعادة ترميم من الداخل أو الخارج حتى ترممه بالكامل ويعود لحالته السابقة، حيث يعاني بشكل كبير من الداخل، فتوجد بعض الفتحات الصغيرة في الأرض وتقع بعض من الآيات القرآنية المنقوشة على الحوائط، كما أنه لا تتم الصلاة به بالكامل إنما جزء صغير به بالنسبة لمساحته الكبيرة.

جدير بالذكر أن المسجد أنشئ سنة 740هـ 1339م، على يد الأمير علاء الدين الطنبغا بن عبد الله المارداني، الساقي الخاص بأحد مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون، والذي عرف بالطنبغا المارداني، وكان مسئولا عن مدّ السماط "المائدة" وتقطيع اللحم وتقديم الشراب للسلطان، حتى قام السلطان بتعيينه أمير طبلخانة، ومن بعده أمير مائة ومقدم ألف، وتزوج بإحدى بناته وتوفى وهو نائب على حلب، عام 744هـ 1343م.