تصدر شاعر سوري، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، خاصة تطبيق تيك توك بعد تصريحاته المثيرة حول دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى عالم الأغاني، وتأثيره على الموسيقى العربية خلال السنوات المقبلة.
وخلال بث مباشر عبر حسابه على “تيك توك”، تحدث عبود الموسى عن التحولات السريعة التي يشهدها المجال الفني، مؤكداً أن شركات إنتاج بدأت بالفعل في الاعتماد على برامج ذكية لتحليل الأغاني الأكثر نجاحاً، ودراسة طبيعة الكلمات والألحان التي تحقق انتشاراً واسعاً بين الجمهور، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
مفاجأة بشأن أغاني الذكاء الاصطناعي
وبحسب الشاعر السوري، فإن هذه التقنيات لم تعد مجرد أدوات بسيطة، بل أصبحت قادرة على اقتراح أفكار كاملة للأغاني، وصياغة مقاطع موسيقية خلال وقت قياسي، الأمر الذي غيّر طريقة العمل داخل الاستوديوهات الفنية بشكل ملحوظ.
وأضاف أن بعض المطربين لجأوا مؤخراً إلى استخدام نماذج ذكاء اصطناعي لتجربة أكثر من لون غنائي قبل اعتماد النسخة النهائية من الأغنية، حيث فاجئ الشاعر السوري المتابعين خلال البث بإنتاج مقطع يحمل اسم "عبود الموسى" عن طريق الذكاء الاصطناعي، حيث نجح الـ "Ai" في إنتاج الموسيقى والكلمات والصوت في ثواني معدودة، ما شكل صدمة للمتابعين.
وأشار إلى أن البرامج الحديثة تستطيع تقديم تصورات متعددة للكلمات وطريقة الأداء والتوزيع الموسيقي، وهو ما يوفر الكثير من الوقت والجهد أثناء مراحل التحضير والتسجيل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التكنولوجيا لا يمكن أن تكون بديلاً كاملاً عن الإبداع الإنساني.
وكشف عبود الموسى أنه فوجئ مؤخراً بأحد برامج الذكاء الاصطناعي التي تمكنت من كتابة مقطع غنائي كامل خلال ثوانٍ معدودة، لافتاً إلى أن النتيجة بدت “مقبولة فنياً”، لكنها افتقدت للمشاعر الإنسانية التي تمنح الأغنية قيمتها الحقيقية.
كما أوضح أن بعض الشعراء باتوا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في البحث عن القوافي أو تطوير الأفكار، إلا أن كتابة الأغنية – بحسب وصفه – لا تعتمد فقط على تنسيق الكلمات، بل تحتاج إلى تجربة إنسانية تعكس الواقع والمشاعر بشكل صادق.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ظهور أغانٍ يتم تنفيذها بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي، سواء في كتابة الكلمات أو صناعة الألحان وحتى الأصوات الرقمية، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاشات واسعة تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وهوية الفنان الحقيقي.
2 مليون مقطع “Ai” شهريا
وبحسب البيانات التي شاركتها شركة "ديزر" (Deezer) الفرنسية لبث الموسيقى مع موقع "تيك كرانش" الأمريكي التقني عن حجم الأزمة التي تسببت فيها مقاطع الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي، إذ وصل عدد المقاطع المرفوعة يوميا إلى المنصة نحو 75 ألف مقطع موسيقي مولد بالذكاء الاصطناعي، وتخطت مليوني مقطع شهريا.
وأوصل هذا نسبة المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي داخل المنصة إلى 44% من إجمالي المقاطع الموسيقية الجديدة المضافة إليها، أي أنها تشكل تقريبا نصف المقاطع المضافة حديثا إلى المنصة.
وتمثل هذه الإحصاءات قفزة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، إذ أكدت الشركة بأن معدل إضافة المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي في يناير العام الماضي لم يكن يتجاوز 10 آلاف مقطع يوميا، أي أننا ننظر اليوم لنمو يجاوز 7 أضعاف العام الماضي.





