مجموعة جديدة من أفضل أفلام سينما العالم في مهرجان دبي السينمائي
كشف «مهرجان دبي السينمائي الدولي» عن 14 فيلمًا مضافًا إلى مجموعة برنامج «سينما العالم» الذي يجمع ثقافات شتّى ليحتفي بفن السينما الراقي من خلال أفلام متنوعة، وذلك خلال الدورة الرابعة عشرة (6-13 ديسمبر) المقبل.
وتتضمّن المجموعة الرابعة الجديدة فيلم «موت ستالين» (THE DEATH OF STALIN) لآرماندو لانّوتشي، والذي نال إشادة عقب عرضه في افتتاح «مهرجان تورونتو السينمائي الدولي». يتناول الفيلم حقبة الأيام الأخيرة للديكتاتور جوزيف ستالين قبل وفاته، وما رافقها من جنون وفساد وشمولية، متناولًا صراعاتِ بين من تحلّقوا حول الديكتاتور أولًا ومن تآمروا للهيمنة على ميراثه أخيرًا.
يستند الفيلم على أحداث حقيقية وهو من تمثيل ستيف بوشيمي، وسايمون راسل بايل ومايكل بالين، وجيسون إسحاق، وروبرت فريند وأولغا كورلينكو وجيفري تامبور.
وتعود المخرجة الاسكتلنديّة الحائزة على جائزة البافتا، «لين رامزي» مع فيلمها المشوق «لم تكن هنا حقًّا أبدًا» (YOU WERE NEVER REALLY HERE)، والذي حقق نجاحًا في «مهرجان كان السينمائي» بنيله «جائزة أفضل سيناريو» وحصل بطله «واكين فينيكس» على «جائزة أفضل ممثل». يدور الفيلم حول عسكري متقاعد يحاول البحث عن فتاة وحمايتها من مخاطر العمل بالسوء ومن عصابة تتاجر بالبشر، ليدخل في مواجهة عنيفة معهم.
وينضم المخرج والمنتج المكسيكي «غييرمو ديل تورو» إلى المهرجان بفيلمه الخيالي «شكل الماء» (THE SHAPE OF WATER) الحائز على «جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم» في «مهرجان فينيسيا» السينمائي. الفيلم من بطولة «سالي هاوكينز» و«مايكل شانون»، و«ريتشارد جينكينز»، المرشحين لجوائز الأوسكار، بالإضافة إلى «أوكتافيا سپينسر»، الممثلة الحائزة على جائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة.
الفيلم هو قصة خيالية، تجري أحداثها خلال حقبة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة اﻷميركية والاتحاد السوفييتي السابق، وفي أحد المختبرات فائقة السرية التابعة للحكومة، تعيش «إيليزا»، عاملة التنظيف البكماء، حياة كاملة من الوحدة والصمت داخل ذلك المختبر، وتتغير حياتها إلى الأبد حين تكتشف، مع زميلتها «زيلدا». أمر تجربة علمية شديدة السرية.
وبعد حصوله على جائزة أفضل سيناريو من «مهرجان فينيسيا السينمائي»، و «جائزة اختيار الجمهور» من «مهرجان تورونتو السينمائي» وترشيحه للإحدى عشرة جائزة للأفلام البريطانية المستقلة، يشارك المخرج البريطاني، مارتن مكدونا، الحائز على جائزة الأوسكار ليعرض فيلمه «ثلاث لوحات إعلانية خارج إيبينغ، ميسوري» (THREE BILLBOARDS OUTSIDE EBBING, MISSOURI). الفيلم من بطولة فرانسيس ماكدورماند، الفائزة بجائزة الأوسكار، وودي هاريلسون، وسام روكويل.
يصور الفيلم (ميلدريد هايز) التي تقرر اتخاذ خطوة جريئة بعد مرور أشهر دون الوصول للجاني في قضية مقتل ابنتها، تتلخص في إقامة ثلاث علامات تؤدي إلى بلدتها مع رسالة مثيرة للجدل موجهة إلى (وليام ويلوجبي)، مأمور شرطة المدينة الموُقَّر، ووتعقد الأمور مع تورط نائبه الضابط (ديكسون)، وهو رجل غير ناضج ومتواكل على والدته ويميل إلى العنف، فتنشب المعركة بين (ميلدريد) وقوى القانون في بلدة (إيبينغ).
كما سيعرض فيلم «بدون تاريخ، بدون إمضاء» (NO DATE, NO SIGNATURE) للمخرج والممثل الإيراني فاهيد جليلفاند، الذي شهد عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» وحصل على «جائزة أفضل مخرج» ضمن مسابقة «أوريزنتي- آفاق».
يتناول الفيلم قصة الدكتور «ناريمان»، وهو طبيب شرعي فاضل وذو مباديء، يصطدم بدراجة نارية يقودها رجل برفقة عائلته، ومن ضمنهم طفل في الثامنة من العمر. يُصاب الطفل بأضرار ويعالج في عيادة قريبة، كما يدفع الدكتور تعويضًا إلى العائلة عن الضرر، ولكن صدمة الدكتور تعظُم عندما تطال للطفل مفاجأة غير متوقعة!
ومن بين أفلام هذا البرنامج، فيلم «راديوغرام» (RADIOGRAM) المبني على قصة حقيقية، للمخرجة الحائزة على جوائز عدّة، «روزي حسانوفا». يعكس الفيلم الدور التي تلعبه الموسيقى في إيجاد النفس وحرية التعبير عنها. تجري أحداثه في بلغاريا عام 1971، تحت ظل النظام الشيوعي السابق، حيث يعتبر كان أي تعبير ديني أو موسيقي غربيين تهديدًا للأمن الوطني ويُعاقب عليه القانون فعلًا. ورغم تلك الأجواء يُصمم رجل السير على الأقدام لما يقارب مائة كيلومتر لبلوغ مدينة مجاورة ليشتري لابنه، العاشق لموسيقى (الروك)، مذياعًا جديدًا بعد تعطّل المذياع القديم.
وينضم المخرج والكاتب «كانج يون-سونج»، مع فيلمه الاوّل «الخارجون عن القانون» (THE OUTLAWS) الذي نال «جائزة الناقد» عن «فئة أفضل مخرج جديد» من «جمعية الأفلام الكورية». يستند فيلم الأكشن والجريمة على أحداث حقيقية لـ «حادثة هيوكسابا» الشهيرة التي وقعت في عام 2004، عن مُحقق شُجاع يطارد رئيس عصابة ومنظمة إجرامية حولت الحي الصيني في سيؤول الكورية إلى حمامٍ من الدماء.
وبمناسبة مرور 40 سنة على إصداره، وتكريمًا لإنجازاته وذكرى لرحيله، يعرض مهرجان دبي السينمائي ضمن برنامج «سينما العالم»، النسخة الإنجليزية الرقمية (4K) لفيلم «الرسالة» للمخرج والمنتج السوري المخضرم الراحل، «مصطفى العقّاد»، والذي يعتبر أحد أبرز وأبدع صانعي الأفلام في الوطن العربي.
يروي الفيلم قصة الرسالة النبوية والإسلام منذ نزول الوحي على النبي محمد (ص) في مكة، إلى الهجرة إلى مكة وعودته رافعًا راية الإسلام وصولًا إلى فتوحات الرسول (ص) ومعه الصحابة. ويصور بعض الأحداث المهمة خلال تلك المسيرة مثل معركة بدر ومعركة أُحد، وأيضًا ملقيًا الضوء على بعض الشخصيات المحورية مثل عمّ النبي (ص) حمزة بن عبدالمطلب، وأبو سفيان وزوجته هند بنت عتيبة (ينتقلان من موقف العداوة للدين الجديد إلى تبنيهما الإسلام).
ومن اليونان، يعود المخرج «اليكساندروس أڤراناس» ليقدّم فيلمه التراجيدي «لا تحبني» (LOVE ME NOT)، وذلك بعد النجاح الذي حققه في أفلامه السابقة مثل «بدون» (Without) عام 2008، وفيلم «آنسة عنف» (Miss Violence) في عام 2013.
يتناول الفيلم قصة زوجين يعيشان في فيلا جميلة وواسعة، ويقرران تبني طفلة مهاجرة ليكونا عائلتها البديلة. وعندما يسافر الرجل في رحلة عمل، تتقرب الزوجة من الطفلة وتستمتعان برفاهية حياة الأغنياء. ولكن الزوجة تُعاني من مشكة اكتئابٍ رغم حياتها الرغيدة، وفي أحد الأيّام، ينشأ خلاف بين الفتاة والزوجة، وتتوجه الأخيرة إلى سيارتها لتقود بعيدًا، وفي اليوم التالي يتلقى الزوج خبر مصرعها داخل السيارة.
ويشارك صانعا أفلام التحريك اليابانيان، «نوبوبوكي تاكيوتشي» و«أكيوكي شينبو»، ليعرضا فيلمهما «ألعاب نارية، هل ننظر إليها من الجانب أم من الأسفل؟» (FIREWORKS, SHOULD WE SEE IT FROM THE SIDE OR THE BOTTOM?)، واشتهر «تاكيوتشي» من خلال أعمال عدة منها (Spirited Away) عام 2011 (Bakemonogatar) عام 2009، و(Penguindrum) عام 2011.
يروي هذا الفيلم الرومانسي-الدرامي الجديد، قصة مجموعة من الشباب يقررون مشاهدة ألعاب نارية من منارة مدينتهم ويتساءلون بين بعضهم بعضًا حول ما إذا كانت الألعاب النارية دائرية أم مسطحة في حال تم النظر إليها من الجانب. في ذات الوقت، في مكانٍ آخر، تطلب فتاة تدعى «نازونا» من رفيقها أن يهربا معًا، فما هو مصير الثنائي بعد هذا القرار؟
ويعود فيلم الأكشن، الخيال والتشويق، الأسطوري المشهور «جومانجي» مع الجزء الجديد «جومانجي: مرحبا بكم في الأدغال» (JUMANJI: WELCOME TO THE JUNGLE) من إخراج «جيك كاسدان»، الحائز على جوائز عدة، وبطولة كل من «دوين جونسون»، و«كيفن هارت»، و«جاك بلاك»، و«آليكس وولف»، و«ماديسون آيسمان».
يتناول الجزء الجديد قصة أربعة طلاب بالمدرسة الثانوية يكتشفون لعبة قديمة تقحمهم داخل الغابة المرتبطة بإعدادات اللعبة ووحدة تحكمها، ليدركوا مع مرور الوقت أن (جومانجي) ليست مجرد لعبة، بل هو تحدٍّ للبقاء على قيد الحياة، حيث عليك أن تُتِمّ اللعبة حتى نهايتها لتتمكن من العودة إلى عالمك الواقعي الطبيعي أو تعْلَقُ فيها للأبد.
ويشارك المخرج الفرنسي «لوران كانتيه» ليعرض فيلمه «الورشة» (THE WORKSHOP). ويملك لوران في رصيده ما يقارب 33 جائزة، و 26 ترشيحًا لمجمل أعماله ومنها فيلمه الأحدث «الورشة».
يتبع فيلم الدراما قصة سبعة أشخاص يافعين في مدينة «لا سيوتا»، قرب مدينة «مارسيليا» الفرنسية، يشاركون في ورشة عملٍ للكتابة، تحت إشراف الروائية القديرة «أوليفيا ديغازيت»، والتي تكلفهم كتابة قصة روائية عن ماضي مدينتهم الصناعية. وتتحوّل أحداث الفيلم عندما يحكي أحدهم جريمة قتلٍ جماعية ويصفها من وجهة نظر الجاني، مما يجعله يتعارض بشدة مع بقية المشاركين في الورشة.
ومن المخرجة والكاتبة والممثلة النروِجية/الباكستانية، «إرام حق»، يأتي فيلم «ما الذي سيقوله الناس» (WHAT WILL PEOPLE SAY). يعكس فيلم الدراما المعقد قصة أبٍ وابنته من أصول باكستانية في النروِج. «نيشا» الإبنة في السادسة عشر من عمرها وتعيش حياة مزدوجة، ففي المنزل هي ابنة مثالية لعائلة باكستانيّة، ولكنها تُصبح برفقة أصدقائها مراهقة نروِجيّة عادية. وعندما يكتشف والدها، (يؤدّي الدور عادل حسين)، علاقتها الغرامية وطبيعتها، يُقرّر الوالدان خطف الفتاة من النروِج وحجزها لدى الأقارب في باكستان. فتُضطر «نيشا» إلى التكيف مع ثقافة والديها في بلد غريب عنها.
وفي ختام مجموعة الأفلام المشاركة في «برنامج سينما العالم»، ينضم المخرج بول ماكغيغان، من سكوتلندا مع فيلمه البريطاني-الأمريكي «نجوم السينما لا يأفلون في ليفرپول» (FILM STARS DON'T DIE IN LIVERPOOL). يمثل الفيلم، عملًا دراميًّا ورومانسيًّا، ويروي عن العلاقة القوية غير المتوقعة التي تتشكل بين ممثل شاب (جيمي بيل) وسيّدة هوليوودية (أنيت بينينغ). يأخذ الفيلم الجمهور في رحلة رومانسية بين ولاية لوس أنجلوس ونيويورك، ومدينة لندن وليفيرپول، وتمثل قصة حب الثنائي المسرحية المشهورة روميو وجوليت، قصة حبٍّ غير متوقعة لمقولة أن ليس للحب حدود.