"الخاطبة" ظهرت في المجتمع المصري منذ عشرات السنوات، ولاقت رواجًا لدى الكثيرين، حيث تلجأ إليها الأمهات أملًا في العثور على زوج مناسب لبناتهن، ولكن مع مرور السنوات، تطور مصطلح "الخاطبة" ليصبح "مكتب" هدفه الزواج متخدًا شعار "نوفق راسين في الحلال"، ولكن بشكل منظم عن ذي قبل، إذ يضم قاعدة بيانات للعديد من الفتيات والرجال أيضًا، لذلك يلجأ البعض إليه عن قناعة، وآخرون يمتنعون عن التفكير فيه خشية الخروج عن العادات وإهدار الكرامة.
في هذا الصدد، استطلعت عدسة "صدى البلد" آراء الفتيات والأمهات في الشارع المصري، حول إمكانية لجوئهن إلى مكاتب الزواج أم لا، وتباينت الآراء بين مؤيدة ومعارضة.
قالت ولاء محمد إن مثل هذه المكاتب في أغلب الأحيان غير مضمونة، وإن الزواج قسمة ونصيب، مؤكدة أنه لا يخطر فى بالها حتى أن تتقدم بطلب لابنتها فى هذه المكاتب.
ووافقتها الرأي شيماء محمد، التي أكدت أن البنت ليست للعرض مثل أى سلعة تباع وتشترى، بل إنها جوهرة، وعندما يأتى النصيب لا أحد بيده إيقافه، والزواج ليس له سن محددة فهناك بنات يتزوجن في عمر الـ 18 عامًا، وفى عمر الـ30 عامًا، قائلة: "الجواز ده يشبه الرزق كل واحد ليه رزقه ونصيبه".
وأشارت نجلاء محمد إلى أنها ترفض فكرة مكاتب الزواج، إذ أن هذا النوع من الزواج يكون قائمًا على العرض والطلب فقط، لا يعرف الرجل سلوك هذه الفتاة أو تصرفاتها، وقالت إنها لا تخاف من لقب عانس، وإذا تعرضت للضغوط من أهلها خوفًا عليها من هذا اللقب ستلجأ إلى السفر للخارج.
فيما قالت إيمان خالد إن هذه الفكرة غير محبوبة، مؤكدة أنه من الأفضل بالنسبة لها أن تكون البنت فى منزل والدها "معززة مكرمة" بدلا من زواج فاشل، ولو أصرت ابنتها على التقديم بهذه المكاتب سوف يكون دورها النصح، على حد قولها.
وأوضحت شريفة يوسف أنها من الممكن أن تفكر فى اللجوء إلى هذه المكاتب بعد موافقة والدتها، خاصة إذا كان الشخص ذا أخلاق حميدة وظروفه تتناسب مع ظروف عائلتها.
وذكرت مى محمد أن هناك سيدات يلجأن إلى هذه الحلول بسبب نظرات وضغوطات المجتمع لهن، وعلى الرغم من ذلك إلا أن هذه المكاتب تتميز بشيء من عدم المصداقية، خاصة من جانب الرجال الذين يجدونها تسلية، لافتة إلى أن نسبة نجاح هذه الزيجات من المكاتب لا تتعدى 1%.