أكد وزير الداخلية الكويتي والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، الشيخ فهد اليوسف، أن التلاعب والتزوير في ملف الجنسية كان لهما تأثير مباشر على الحياة السياسية والخطاب السياسي في الكويت.
وقال اليوسف، في تصريح صحفي نشرته وكالة الأنباء الرسمية اليوم، إن البلاد مرت بمرحلة “فُقدت فيها لغة الحوار والاحترام المتبادل في الخطاب السياسي”، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى بيئة سياسية قائمة على الابتزاز السياسي وتبادل المصالح الشخصية والفئوية بعيداً عن مصلحة الوطن والمواطنين.
وأضاف أن استخدام التقنيات الحديثة أسهم في كشف العديد من حالات الغش والتزوير، موضحاً أنه سيتم الإعلان عن هذه الحالات لاحقاً.
وأشار إلى رصد أسماء مدرجة في ملف الجنسية لا وجود لها على أرض الواقع، حيث كانت مجرد بيانات غير حقيقية أُدرجت في النظام.
كما لفت إلى تسجيل حالات لأشخاص من الأسرة الواحدة يحمل أحدهم الجنسية الكويتية بينما يحمل الآخر جنسية عربية، رغم عيشهما في منزل واحد داخل البلاد، وهو ما يعكس—بحسب تعبيره—حجم التلاعب الذي طال الملف.
وأكد اليوسف أنه “لا يُعقل أن يحصل شخص على الجنسية الكويتية بعد 22 عاماً ويستفيد من كل الامتيازات فقط نتيجة الواسطة”.
وتساءل وزير الداخلية عما إذا كان الشعب الكويتي يقبل بوجود عضو في مجلس الأمة “مزور للجنسية” يشارك في توجيه الرأي العام وانتقاد الحكومة، أو بوجود نائب يتستر على حالات تزوير داخل أسرته دون مراعاة لقسمه الدستوري.
وأضاف قائلاً: “قاضٍ مزور للجنسية يصدر أحكاماً باسم حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وشخص متوفى لم تُوثق وفاته تُضاف إلى ملف جنسيته مواليد جدد”.

