- النرويج وروسيا فضحتا علاقة أردوغان بداعش في 2015
- مسئول روسي: أردوغان وعائلته متورطون في صفقات النفط مع التنظيم الإرهابي
- "إندبندنت": تركيا تجند الدواعش للمشاركة في الهجوم على منطقة عفرين
تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، بالاستقالة في حالة ثبوت تورطه في دعم تنظيم داعش الإرهابي، في كلمة خلال الاجتماع الخامس والأربعين لرؤساء الأحياء بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، وأكد عدم استطاعتهم احتضان اللاجئين السوريين إلى الأبد.
وتعد هذه المرة الثانية التى يتعهد فيها أردوغان بتقديم استقالته كمحاولة للرد على التقارير الدولية المتزايدة التى تؤكد علاقته بالتنظيم والتربح منه، حيث أعلن الرئيس التركي، في 2015، خلال صدامه مع روسيا بسبب إسقاطه مقاتلة روسية داخل سوريا بزعم أنها اخترقت الحدود التركية، عن استعداده لتقديم الاستقالة في حال إثبات شراء تركيا لنفط "داعش"، وسريعا ما ردت عليه المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن موسكو ترغب في معرفة ما إذا كان الرئيس التركي سيستقيل بعد نشر النرويج بيانات عن تهريب "داعش" للنفط إلى تركيا، وكذلك نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف اتهم أردوغان وعائلته بالتورط في صفقات النفط مع "داعش"، وقال إن "الإرهابيين يكسبون نحو ملياري دولار سنويا، وينفقون تلك الأموال على تجنيد المسلحين في كافة ربوع العالم وتزويدهم بالسلاح والمعدات"، وصرح قائد إدارة العمليات العامة بهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية سيرجي رودسكوي أن تركيا لا تتخذ أي إجراءات لمنع تهريب النفط من قبل "داعش"، حيث لا يتم تفتيش مئات الصهاريج على الحدود السورية.
ومؤخرا قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن العملية العسكرية التي تنفذها تركيا في منطقة عفرين السورية، وتحمل اسم "غصن الزيتون"، ساعدت بشكل كبير في إعادة الأمل إلى تنظيم داعش الإرهابي عقب الهزيمة التي لحقت به في سوريا لأن العملية التركية أدت إلى انشغال القوات الكردية المتواجدة في هذه المنطقة برد الهجوم التركي، عن القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي بالمنطقة، الأمر الذي تسبب في إعادة تنظيم صفوف داعش مرة أخرى عقب الهزائم الأخيرة، ووجه مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، اللوم على القوات التركية، في عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى منطقة عفرين مرة أخرى، فيما كشف أبو عمر، وهو مهرب على الحدود التركية السورية، أنه قام بتهريب 50 داعشيًا إلى تركيا، مفيدًا أن الميليشيات من أصول سورية وأوروبية، وأنه يلجأ في بعض الأحيان إلى إلباسهم ملابس نسائية لتجنب لفت الانتباه.
وكشفت صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن تجنيد تركيا لمقاتلين من تنظيم داعش الإرهابي للمشاركة في الهجوم على منطقة عفرين الكردية شمالي سوريا، ونقلت الصحيفة البريطانية عن مقاتل سابق في داعش أن القوات التركية جندت مقاتلين بالتنظيم ودربتهم من أجل الهجوم على أهداف كردية في عفرين، وأضاف المقاتل السابق الذي اكتفت الصحيفة بذكر اسمه الأول "فرج": "غالبية هؤلاء الذين يقاتلون في عفرين ضد وحدات حماية الشعب الكردي دواعش"، ولفت إلى أن أنقرة دربت هؤلاء المسلحين من أجل تغيير تكتيكاتهم العسكرية، بحيث يعتمدون أساليب جديدة مختلفة عن السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية، حتى لا تظهر العملية التعاون التركي الداعشي وتثير انتقادات دولية.
وذكرت الصحيفة أنه رغم ترك فرج لتنظيم داعش، إلا أنه مازال على اتصال بعدد من مسلحي التنظيم في شمال سوريا، مشيرة إلى أن يتحدر من محافظة الحسكة السورية.وتابع فرج: "حاولت تركيا في بداية العملية خداع الناس مدعية أنها تحارب داعش، لكن في الحقيقة كانت تدرب هؤلاء وترسلهم إلى عفرين".
وقالت "إندبندنت" إن غالبية المسلحين المشاركين في عملية "غصن الزيتون" دواعش، مشيرة إلى فيديو نشر على الإنترنت يظهر فيه 3 مسلحين في عفرين يرددون أناشيد للإرهابين والمتطرفين في الشيشان وتورا بورا بأفغانستان، ورددوا أيضا "عفرين تنادينا"، ووفقا لتقرير الصحيفة فإن الدواعش أجبروا على القتال ضمن مظلة الجيش السوري الحر، بعد أن مارست السلطات التركية "ضغوطا عليهم"، واعتبرت أن أنقرة استعانت بالدواعش لخبرتهم الواسعة في القتال، ورأى فرج أن تركيا تستخدم الدواعش مثل "أوراق التواليت"، فمتى تنتهي مهمتهم ستتخلص منهم، وأكدت "إندبندنت" أن لتركيا علاقات خفية مع تنظيم داعش الإرهابي بدأت منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.