قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«صدى البلد» ينشر تفاصيل عملية نقل «عمود مرنبتاح» من القلعة للمتحف الكبير إلى جوار «رمسيس الثاني».. صور

 نقل «عمود مرنبتاح» من القلعة للمتحف الكبير
نقل «عمود مرنبتاح» من القلعة للمتحف الكبير
0|علاء المنياوي

  • أثري: عمود "مرنبتاح" وثيقة تاريخية غير تقليدية.. ولا يرتبط بخروج بني إسرائيل من مصر
  • المشرف العام علي المتحف المصري: تم العثور على عمود مرنبتاح في منطقة المطرية داخل معبده بمدينة أون شرق عرب الحصن
  • طول العمود 5.60 متر ووزنه 17 طنا وهو مصنوع من مادتي الجرانيت الوردى

وصل اليوم، السبت، إلى مقر عرضه الدائم ببهو المتحف المصري الكبير، عمود الملك مرنبتاح، رابع ملوك الأسرة التاسعة عشر وابن الملك رمسيس الثاني، والذي حكم مصر ما يقرب من عشر سنوات فى الفترة من عام 1013 ق. م وحتى عام 1203 ق. م.

وأوضح الدكتور طارق توفيق، المشرف العام على المتحف المصري الكبير، أنه تم العثور على عمود "مرنبتاح" في منطقة المطرية داخل معبده بمدينة أون شرق عرب الحصن، وهو مزين بنقوش من الحفر الغائر وكتابات باللغة الهيروغليفية توضح الألقاب الخاصة به، والتى تخلد ذكراه وانتصاراته على القبائل الليبية التي قامت بالاعتداء على مصر من ناحية الشمال الشرقي وكان ذلك فى العام الخامس من حكمه.

وتم نقل العمود من موقعة الأصلى من منطقة المطرية إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي عام 2008، حيث كانت تحيط به المدينة السكنية وارتفاع منسوب المياه الجوفية تحته، لذلك تم اتخاذ القرار بنقله من هذا المكان لترميمه، وظل محفوظا بالقلعة قرابة العشر سنوات إلى أن قامت لجنة سيناريو العرض المتحفي بالمتحف المصري الكبير باختيار العمود لعرضه ببهو المتحف بجوار تمثال أبية الملك العظيم رمسيس الثانى.

ويبلغ طول العمود 5.60 متر ووزنه 17 طنا وهو مصنوع من مادتي الجرانيت الوردى فى البدن والحجر الرملى فى القاعدة.

من جانبه، أكد عيسى زيدان، مدير عام الترميم الأولى بالمتحف المصري الكبير، أنه قبل البدء في أعمال النقل قام فريق الترميم الأولي بكل الإجراءات اللازمة لأعمال الترميم الأولى للعمود، وكذلك أعمال الاستلام من قبل المتخصصين، حيث قام فريق العمل بأعمال التنظيف الميكانيكي وإزالة الأتربة، وتثبيت بعض القشور الضعيفة وإعداد تقرير مفصل عن حالة العمود على الطبيعة قبل أعمال التغليف التى استغرقت قرابة الثمانى ساعات.

وقال زيدان إنه تم إعداد وتجهيز قاعدة خاصة مبطنة بألواح من الفوم الخالى من الحموضة لتثبيت العمود بأحزمة الربط لتأمينه، كما تمت عملية النقل باستخدام معدات وأوناش القوات المسلحة المصرية، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل شرطة السياحة والآثار وشرطة النجدة.

وقال أسامة أبو الخير، مدير عام شئون الترميم بالمتحف، إن العمود وصل الى مقرة النهائى بالبهو العظيم وسوف يقوم فريق العمل من المتخصصين من مركز الترميم بأعمال الفحص والتحاليل اللازمة الترميم الكامل الذي يشمل على التنظيف الكيميائي وأعمال التقوية للعمود والإشراف على أعمال التثبيت النهائي له على القاعدة الخاصة به.

وأوضح الدكتور شريف عبد المنعم، المشرف على إدارة تطوير المواقع الأثرية، أنه تم اكتشاف معبد مرنبتاح فى مدينة أون في مارس 1970 أثناء إزاله بعض الأتربة جنوب غرب تل عرب الحصن بالمطرية على بعد 200م جنوب غرب معبد رمسيس الرابع بحوالي 1.50 كيلومتر شمال غرب مسلة سنوسرت الأول.

ويعد عمود مرنبتاح هو واحد من آثار عديدة خلفها الملك تخليدا لذكرى انتصاره على الليبيين وشعوب البحر مثل نقوش مرنبتاح بالكرنك ولوحة المتحف المصري وما يسمى "عمود القاهرة" وغيرها من آثار أخرى خصصت لهذا الغرض.

ويحمل العمود نقوشا على الجزء السفلى منه والتي تشير إلى الحرب التي شنها مرنبتاح على الليبيين و"الشاسو"، إحدى قبائل شعوب البحر في السنة الخامسة من حكمه وانتصاره عليهم والغنائم التي حصدها المصريون من أسرى وماشية وسيوف والأقواس.

وأكد باحث المصريات الدكتور محمد رأفت عباس، مدير عام إدارة البحث العلمي بمنطقة آثار الإسكندرية، أن عمود الملك مرنبتاح المعروف لدى علماء المصريات والآثاريين المتخصصين فى دراسات عصر الرعامسة باسم عمود "المطرية"، يعد أحد أهم الوثائق التاريخية المتعلقة بعهد الملك مرنبتاح، رابع ملوك الأسرة الـ19، وخليفة وابن الملك رمسيس الثانى.

وقال باحث المصريات - فى تصريح اليوم، بمناسبة نقل العمود اليوم إلى البهو العظيم بالمتحف المصري الكبير بجوار تمثال الملك رمسيس الثاني - إنه عبارة عن عمود من الجرانيت الوردى يبلغ طوله 5.50 متر، وكان قد عثر عليه الأثرى المصرى الشهير منير بسطه فى منطقة عرب الحصن بالمطرية بالقرب من المسلة أثناء حفائر مصلحة الآثار المصرية أعوام 1967 – 1970، وهو الموقع الذى ظل قابعا فيه لسنوات قبل أن ينتقل إلى قلعة صلاح الدين لترميمه.

وكشف عن الأهمية التاريخية والأثرية لعمود المطرية، حيث يوجد عليه نص من 4 أسطر يتحدث عن الانتصار التاريخى العظيم الذى حققه الملك الباسل مرنبتاح على الليبيين فى العام الخامس من عهده فى حدود الدلتا الغربية (حوالى عام 1208 ق. م)، وهى إحدى المعارك الحربية الشهيرة والخالدة خلال عصر الرعامسة وخلال عصر الدولة الحديثة والتى سجلت من خلال العديد من آثار الملك مرنبتاح، وذلك فى نقش الكرنك الكبير وكذلك فى لوحة انتصاراته الشهيرة المعروفة بـ"لوحة إسرائيل".

وأوضح أن آثار الملك مرنبتاح تحظى باهتمام بالغ من قبل علماء المصريات والمؤرخين والباحثين على مستوى العالم نظرا لأهمية الحقبة التاريخية التى قاد مصر فيها للانتصار فى معارك حربية ضارية ضد الليبيين وشعوب البحر، ونظرا لما أشيع حول علاقته الوثيقة بقضية خروج الإسرائيليين من مصر، ما جعل الكثير من المؤرخين يتهمونه بأنه "فرعون الخروج"، ومرجع ذلك أن كلمة إسرائيل قد وردت فى المرة الأولى والأخيرة فى النصوص المصرية من خلال لوحة بالمتحف المصرى رقم CGC 34025, JE. 31408، وهى اللوحة المسماة "لوحة انتصارات الملك مرنبتاح"، والتى شاعت تسميتها خطأ فى أوساط علم المصريات منذ اكتشافها بلوحة إسرائيل.

وأشار إلى أن هذه القضية التاريخية بالغة التعقيد والغموض، لأن النص الموجود فى السطر 27 من اللوحة والذى جاء فيه "لا يرفع أحد رأسه من بين الأقواس التسعة، الخراب للتحنو، وبلاد خيتا قد أسكتت، ونهبت كنعان وأصابها كل شر، واستسلمت عسقلون وأخذت جازر، وينوعام أصبحت كأنها لم تكن، وخربت إسرائيل ولم يعد لها بذور، وأصبحت خارو أرملة لمصر"، يرى بعض العلماء وفقا لدراساتهم الحديثة أن الترجمة القديمة لكلمة إسرائيل خاطئة وأنها يجب أن تترجم بـ «يسيريارو» والمقصود بها سكان أو قبائل سهل يزريل أو جزريل، وهو مرج "بن عامر" من الناحية الشرقية الشمالية من جبل الكرمل والذى يمتد من حيفا غربًا إلى وادى الأردن.

وأضاف أن هذا يعنى أن أى وجود للشعب الإسرائيلى على أرض كنعان (فلسطين) خلال تلك الحقبة هو أمر مستبعد تماما بعكس ما أشيع منذ العثور على هذه اللوحة من قبل عالم الآثار الإنجليزى الشهير بترى عام 1896 فى البر الغربى بالأقصر.

وأعرب عن أسفه لقيام بعض وسائل الإعلام المصرية بإشاعة أن عمود المطرية "مرنبتاح" يرتبط بخروج بنى إسرائيل من مصر، وهو أمر عار تماما عن الصحة، ويبدو أن هناك خلطا شديدا بين عمود المطرية ولوحة انتصارات الملك مرنبتاح الشهيرة والمعروفة باسم لوحة إسرائيل.

كانت السيارة التي تحمل عمود مرنبتاح الأثري، تحركت لنقله من قلعة صلاح الدين إلى المتحف المصري الكبير.

وكشفت مصادر أن المسافة من القلعة حتى المتحف تستغرق حوالي ساعة، حيث تقرر أن تسير السيارة التي تحمله على سرعة 30 كيلومترا في الساعة، حيث تم تغليفه بشكل جيد وآمن على يد أبناء الوزارة.

ومن المقرر أن يستقر العمود فى مكان عرضه الدائم بالبهو العظيم، بجانب تمثال الملك رمسيس الثاني، وهو عمود مصنوع من الجرانيت والحجر الرملى، وتم اكتشافه فى الستينيات من القرن العشرين.

ويعتقد أن نقوش هذا العمود تمثل خروج "بنى إسرائيل" من مصر، وهو عمود تذكارى أقامه الملك مرنبتاح فى رحاب معابد مدينة "أون" الأثرية في المطرية تخليدًا لذكراه فى هذه المدينة المقدسة، وتم نقله من منطقة عرب الحصن بالمطرية إلى منطقة القلعة لترميمه.