قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف: يجب على الداعية استحضار مقاصد الشريعة عند تناول فقه الأسرة

الدكتور عبد الفتاح الشيخ
الدكتور عبد الفتاح الشيخ
0|عمرو مصطفى

أكد الدكتور عبد الفتاح الشيخ مسؤول الإتصال الإعلامي بوزارة الأوقاف، أن الداعية يجب عليه أن يكون طبيبًا يعالج أمراض المجتمع بنفس محمدي رحيم مستحضرًا مقاصد الشرع الشريف في التناول الفقهي لأحكام الأسرة وما يعن لها من نوازل.

وأضاف عبد الفتاح خلال كلمته للأئمة بمعسكر شرم الشيخ التثقيفي بعنوان" المقاصد الشرعية لفقه الأسرة" أنه بنظرة فاحصة متأنية لبعض النصوص الواردة في موضوع الأسرة ندرك مقدار سمو العلاقات الإنسانية التي يدعو إليها الإسلام في هذا المجال فمن هذه النصوص قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا). ففي هذه الآية نرى أن الخطاب موجه للناس كافة، أي موجه للإنسانية جمعاء، وينادي بمراعاة قدسية الزواج، والروابط الزوجية . ويذكر المخاطبين بأن الرجل والمرأة خلق من نفس واحدة.

وتابع: فمن الرجل والمرأة تكونت الخلية الأولى للأسرة ومن مجموع الأسر يتكون المجتمع الإنساني، يقول تعالي: (وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ ) .

واستطرد: أن المسلمين بتطبيقهم الخاطئ لتعاليم الدين الإسلامي هم في الواقع ينفرون عن الإسلام ويشوهون صورته، ومن ذلك قضية التعدد التي يمارسها البعض بشكل فظ . قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً). فهذا نص في إباحة التعدد ، فللرجل في شريعة الإسلام أن يتزوج واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا ، وليُعلم بأن التعدد له شروط : أولًا : العدل . لقوله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ) ، أفادت هذه الآية الكريمة أن العدل شرط لإباحة التعدد ، فإذا خاف الرجل من عدم العدل بين زوجاته إذا تزوج أكثر من واحدة ، كان محظورًا عليه الزواج بأكثر من واحدة .

وأكمل: ثانيًا : القدرة على الإنفاق على الزوجات وتحمل أعباء المعيشة ، يقول تعالى : (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ، فقد أمر الله في هذه الآية الكريمة من يقدر بدنيًا على النكاح ولا يجده بأي وجه تعذر أن يستعفف ، وهو ما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( فعليه بالصوم فإنه له وجاء ).