تداولت وسائل إعلام فلسطينية ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا قيل إنها تظهر ضريح محمد الضيف، المعروف بلقب “أبو خالد”، قائد أركان كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الذي أعلنت الحركة استشهاده خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وأظهرت الصور ضريحًا بسيطًا أقيم في أحد مواقع القطاع، وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات الميدانية، ما عكس حساسية الحدث وأبعاده السياسية والأمنية.
شخصية مركزية في تاريخ حماس
ويعد محمد الضيف من أبرز القيادات العسكرية في تاريخ حركة حماس، إذ ارتبط اسمه بتطوير القدرات العسكرية لكتائب القسام على مدار سنوات طويلة، وظل لسنوات هدفًا رئيسيًا لإسرائيل، التي أعلنت مرارًا محاولة اغتياله، قبل أن تؤكد مقتله خلال الحرب الأخيرة.

وبرز الضيف بوصفه شخصية شديدة الغموض، إذ نادرًا ما ظهر علنًا أو في تسجيلات مصورة، ما أسهم في بناء صورة رمزية حوله داخل الخطاب الإعلامي الفلسطيني، خصوصًا في فترات التصعيد العسكري.
دلالات سياسية ورمزية
ويرى مراقبون أن الاهتمام الإعلامي بضريح الضيف لا يقتصر على كونه مكان دفن، بل يتجاوز ذلك إلى رمزية سياسية تسعى حركة حماس إلى ترسيخها في سياق ما بعد الحرب، عبر التأكيد على استمرارية نهجها العسكري والتنظيمي رغم الخسائر القيادية التي تكبدتها.
كما يأتي ذلك في وقت يواجه فيه القطاع واقعًا إنسانيًا وأمنيًا بالغ التعقيد، مع استمرار الغارات الإسرائيلية، وتعثر المسارات السياسية الرامية إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم.
يتزامن تداول صور الضريح مع حديث متزايد عن المرحلة المقبلة في غزة، سواء على مستوى إدارة القطاع أو مستقبل سلاح فصائل المقاومة، ما يجعل أي خطوة رمزية، بما في ذلك إبراز مواقع الدفن أو التذكير بالقيادات الراحلة، محملة برسائل متعددة الاتجاهات.