قرية السماحة مخصصة للأرامل والمطلقات منذ 1998 .. فيديو وصور
قرية السماحة المخصصة للأرامل والمطلقات أنشئت في عام 1998
تبعد عن مدينة أسوان 120 كيلو وأقيمت ضمن 6 قرى بمشروع وادى الصعايدة الزراعى
محافظ أسوان يزور القرية ويستمع لمطالب السيدات المنتفعات ويوجه المسئولين لسرعة وضع الحلول لها
قرية السماحة بمركز إدفو تبعد بنحو 120 كيلومترا عن مدينة أسوان، وتم إنشاؤها في عام 1998 ضمن مشروع "وادى الصعايدة"، وهى مخصصة للسيدات المطلقات والأرامل، وتعتبر مجتمعا نسائيا زراعيا يمثل نموذجا لكفاح السيدة المصرية الأصيلة لرعاية أسرتها.
ويقول المهندس حمدى الكاشف، المراقب العام لمشروع وادى الصعايدة بمركز إدفو، إن وزارة الزراعة إتخذت قرارًا بتخصيص قريتين جديدتين قاصرتين على السيدات المطلقات والأرامل فقط، تقع الأولى منهما فى مشروع النوبارية بمحافظة البحيرة شمال مصر، والثانية فى مشروع وادى الصعايدة بأسوان، وذلك بهدف الحفاظ على مستقبل الأبناء داخل الأسر التى فقدت عائلها، بجانب مساعدة الأسر المعيلة التى فقدت الأب على توفير مصدر رزق لها.
وأضاف الكاشف أن قرية السماحة ضمن قرى مشروع وادى الصعايدة الذى يتبع مراقبة مصر العليا للتنمية والتعاون، وهى إحدى مراقبات قطاع إستصلاح الأراضى، ويضم مشروع وادى الصعايدة 6 قرى وهى "الشهامة وعمرو بن العاص والإيمان والسماحة والأشراف والنمو"، وقرية السماحة تم تخصيصها للسيدات فقط من الأرامل والمطلقات والمرأة المعيلة التى يعانى زوجها من عجز كامل، ويعيش فى قرية السماحة 303 أسر من النساء وأولادهن فقط، وتم منح كل أسرة منهن منزلًا وقطعة أرض مساحتها 6 أفدنة، وتبلغ إجمالى مساحة الأراضى الزراعية بالقرية 1818 فدانًا.
وأوضح أنه فى بداية تسكين القرية خلال السنوات الثلاث الأولى، كان يتم تقديم العديد من المساعدات لسيدات القرية سواء ما يمنحه مشروع العون الغذائى، أو الجهات والمنظمات الدولية التى ساعدت فى النهوض بالفكرة، وكان من ضمن ما يقدم لسيدات القرية أثاثات ومفروشات منزلية، بالإضافة إلى أدوات الزراعة من جرار زراعى وماكينات وغيرها من مستلزمات الزراعة، بجانب منح قروض قصيرة الأجل قيمتها 3 آلاف جنيه تسدد بعد مرور عام واحد فقط، وقروض إنتاج حيوانى عبارة عن 5 أغنام وكبش، وتسدد قيمته خلال ثلاث سنوات.
وأكد أن قرية السماحة تعد مجتمعًا زراعيًا يتيح للسيدات زراعة شتى أنواع المحاصيل باستثناء قصب السكر نظرًا لانتشاره بكثرة داخل محافظة أسوان، ولإتاحة الفرصة لتنوع المحاصيل الزراعية التى تساعد على سد الاحتياج والاكتفاء الزراعى، وأنه فى حالة مخالفة هذا الأمر تحرم السيدة الفلاحة من صرف سماد زراعى لها.
فيما تقول نبيهة عبد الله، إحدى السيدات بقرية السماحة، إنها انطبقت عليها الشروط الخاصة بالانتفاع من مشروع القرية لأنها أرملة ولا تمتلك حيازة زراعية، ورزقها الله من زوجها قبل وفاته 5 أبناء، وبعد استلامها المنزل وقطعة الأرض فى القرية منذ حوالى 12 سنة، قامت باستصلاح جزء من قطعة الأرض المخصصة لها بمساعدة أبنائها خلال السنوات الماضية، وصارت الأرض التى تعيش فيها مصدر رزق لها ولأبنائها، وأضافت: "توجد مطالب لنا نتمنى توفيرها بشكل مستمر، منها المياه والخدمات الصحية وغيرها".
فيما قالت سناء عبد الستار إن معظم سيدات السماحة يحرصن على الاستيقاظ مبكرًا، ثم يوقظن أبناءهن للذهاب إلى المدرسة بعد إعداد الإفطار لهم، فى حين تشد الأم أدواتها إلى الأرض الزراعية المخصصة لها، والجميع يعمل فى مجتمع زراعى يزرع ويحصد.
وأضافت أن السيدات فى قرية السماحة مضى على إقامتهن فى هذا المجتمع حوالى 18 سنة، اعتادت خلالها أن تعتمد على نفسها فى إدارة الشئون المعيشية، فهى تحرث الأرض وتربى الماشية والطيور المنزلية وتأكل من منتجات الألبان وتصنع الخبز البلدى دون الاعتماد على زوج لها، ولكن لا مانع من مساعدة الأبناء، خاصة فى فترة الإجازات المدرسية.
هذا وقد أجرى اللواء مجدى حجازى محافظ أسوان جولة تفقدية لقرية السماحة الأربعاء الماضى رافقه خلالها جولته مديرى الرى وشركة مياه الشرب والصرف الصحى والتربية والتعليم والأبنية التعليمية والصحة والتضامن الإجتماعى ، بجانب رئيس مدينة ومركز إدفو والمشرف العام على المشروع .
وأثناء تفقد اللواء مجدى حجازى للمستوصف الطبى و حضانة الأطفال حرص على الإجتماع بمجموعة من سيدات القرية للإستماع إلى المشاكل والعقبات التى تعوق العمل والحياه اليومية لهن .
ووجه مدير عام الصحة بتخصيص طبيب مقيم يعمل بنظام المناوبة بين قرى وادى الصعايدة مع تثبيت سيارة إسعاف لتقديم الإسعافات الأولية ونقل الحالات الحرجة لمدينة إدفو ، علاوة على زيادة كميات الأمصال والطعوم ، فضلًا عن رش المبيدات لمقاومة الحشرات بالقرية.
وأمر محافظ أسوان مدير التضامن الاجتماعى بإجراء أبحاث اجتماعية على السيدات المتضررة من عدم زراعة الأراضى المخصصة إليهن ، مكلفًا مدير التعليم بالأسراع فى انشاء مدرسة التعليم الاساسى للمرحلتين الابتدائ والإعدادى ، بجانب فتح فصل لقسم التمريض ، وفى نهاية جولته التفقدية أستجاب المحافظ لمطلب إحدى السيدات بزيارة منزلها .