- أول هداف للدورى 3 مواسم متتالية لم يحققها لاعب حتى اليوم
- الكرة الأكياس والشارع أول طريقه للنجومية
ولد سيد التابعى محمد الضظوى فى أغسطس عام 1926 بمحافظة بورسعيد، وسط أسرة بسيطة في حى العرب، وبالتحديد في شارع الثلاثينى، والذى يسمى الآن شارع سعد زغلول والدقهليه، وكان الضظوى ترتيبه الرابع بين أشقائه الذين كان يبلغ عددهم 10.
كانت بدايته الكروية منذ نعومة اضافره كعادة شعب بورسعيد التى تتفتح أعينهم على كرة القدم ،فكان يمارس الكره فى شوارع المدينه التى شهدت موهبته اللافتة للأنظار، وكانت الكره انذاك "كرة أكياس" تشبه كرة التنس فى الحجم؛ مما يجعلها تتطلب مهارة عالية ودقه وتحكم أكثر من الكرة التى نعرفها الآن.
وعندما كان الضظوى تلميذا فى مدرسة "النيل" الأبتدائية المشتركة؛ كان المدرسين يستعينون به فى المباريات التى كانوا ينظموها، ويتجمع التلاميذ لمشاهدته، وفي احد الأيام وبعد انتهاء الضظوى من إحدى المباريات؛ سمع صوتا يناديه وعندما التفت الى اتجاه هذا الصوت وجده الكابتن حسن الديب أو " أبو على" كما كان يود أن تناديه جماهير بورسعيد، فقد كان مدرب النادى المصرى آنذاك.
وأبدى أبو علي إعجابه الشديد بموهبة الضظوي الطاغيه، وطلب منه الألتحاق بالنادى المصرى لينظم بالفعل الى صفوف الناشئين، حيث كان عمره 14 عاما، وعندما لعب مع الفريق لفت اليه الأنظار بأحرازه للأهداف بشكل مهارى رائع ، فنال استحسان الجماهير التى كانت نادرا ما تشاهد مبارة للناشئين، ولعب للفريق الأول عندما جاءت له الفرصه الذهبيه بغياب لاعب الفريق الأول ونجمه فى ذاك الوقت، محمد لهيطه؛ لظروف انشغاله بأداء امتحانات العام الدراسى، وذلك قبل مباراة مهمة فى إحدى المسابقات التى كانت تنظم فى الأربعينيات، حيث كانت أمام نادى بورفؤاد، فلم يجد حسن الديب بديلا سوى سيد الضظوى.
وكان استدعاء الديب لـ"الضظوي" مفاجأة للأخير، وشعر بالخوف في نفس الوقت، ولكن خبرة "أبو على" انتزعت منه الرهبة عندما نقل له ثقته فيه وفى إمكانياته وموهبته، وطلب منه اللعب على طبيعته دون أن يخشى شيئا.
أخذ الضظوى بكلام ابو على وتحولت الرهبة الى ثقه وثبات أخرجها الضظوى فى اللقاء محرزا الهدف التى انتهت عليه المباراه لتحمله الجماهير على الأعناق، ويصبح للضظوى مكانا اساسيا فى الفريق الأول للنادى المصرى وسلاحه الهجومى فى جميع مبارياته.
ومع بداية الدورى الممتاز المصرى لكرة القدم عام 1948 أستطاع ان يكون هدافه 3 مرات متتاليه وذلك مواسم 48/49 محرزا 15هدفا، و49/50 محرزا 13هدفا، و50/51 محرزا 12هدفا، ليحقق بذلك رقما قياسيا لا يزال صامدا بأسمه حتى الأن وهو الحصول على هداف الدورى 3 أعوام متتاليه.
واستمر الضظوى فى مسلسل التألق مع المصرى حيث كان قريبا جدا من تحقيق بطولة الدورى العام موسم 52/53 الا ان التربص الذى لاقاه المصرى من قبل أتحاد الكره؛ حرمه من ذلك عندما قام بنقل مباراتين بورفؤاد مع الأهلى والمصرى مع الزمالك الى القاهرة.
ورغم ما حققه الضظوى مع المصرى الا ان العلاقة قد توترت بينهما؛ وذلك بسب التربص من قبل حفنه قليله من الجماهير المغرضه التى هاجمته بضراوه فى إحدى مباريات الدورى والتى كان طرفها الأتحاد السكندرى والتى انتهت بفوز المصرى بأبعة أهداف مقابل هدفين كان للضظوى نصيبا فيها بهدفين، ومن هنا أخد الضظوى قراره بترك المصرى والتوجه الى القاهره للالتحاق بنادى الزمالك، إلا أن المقابله الجافه التى قوبل بها؛ جعلته يترك النادى حيث قال المسئولون له "نمتلك منك كثيرا".