قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أم شهد قصة كفاح في طور سيناء.. ارتدت زي الرجال وحملت كفنها في سيارة ربع نقل.. عملت خفيرة وسائقة لتربية ابنتها وابن زوجها المريض بالسرطان.. ظلمها الفقر وانتصرت لنفسها بالكفاح والتعليم..صور

0| ايمن محمد

قصة كفاح ام شهد في طور سيناء
عملت خفيرة و شيالة فى السوق وسائقة سيارة ربع نقل
زوجها الاول أجبرها على التوقيع على ايصالات امانة وهي قاصر
التحقت بالتعليم مرة اخرى وحصلت على الثانوية التجارية وتستعد للالتحاق بالجامعة
وكل ما تتمناه سيارة نقل حديثة ورؤية ابنتها


صفاء سعد ابو اليزيد 34 سيدة عانت من مرارة وصعوبات الحياه وتحملت ما لا يتحمله اشد الرجال كفاحت بعد ان ظلمتها اسرتها بتزويجها وهى قاصر فاستغلها زوجها الاول بإيصالات امانة كادت ان توقعها في السجن لولا انصاف النيابة العامة والشرطة، عملت خفيرة على خزان مياه وشيالة فى السوق وهى تحمل طفلتها الاولى حنان.. خلعت زى النساء وارتدت زى الرجال من اجل ان تعيش وتحافظ على سمعتها وسيرتها الحسنة، وبدات بقيادة الدراجة الهوائية ثم التروسيكل ثم السيارة الربع نقل لجلب الفحم من القاهرة والمحافظات حتى تمكنت من شراء بضاعة بالفي جنيه ثم كشك على اطراف المدينة.. ذاقت مرارة الحرمان من رؤية ابنتيها شهد وكريمة بعد ان خطفهما والدها وذهب لمحافظة الغربية.

بدأت قصة كفاح ام شهد عندما كانت تقيم بمزارع طور سيناء بعد زوجها والدها وهى في سن الـ14 عاما هربا من الفقر فتركت المدرسة وبعد شهور استغلها زوجها، وأجبرها على التوقيععلى ايصالات امانة وهربت خوفا من دخول لسجن لولا تعاطف الشرطة والنيابة العامة معها، لانها كانت قاصر ومعها رضيعة فتم الافراج عنها بكفالة.

تقول صفاء: "بعد افراج النيابة عنى كان همى الشاغل تسديد ايصالات الامانة التي تبلغ 3 الاف جنيه فاشتغلت خفيرة على خزان مياه ومع العمال فى الخرسانة وشيالة فى سوق طور سيناء مع الحاج حمودة.. فى ذلك الوقت ارتديت الجلبات والشال وتعرضت لسخرية النساء وشجعني الكثير حتى تمكنت من سداد ايصالات الامانة للشركة.

واشارت ام شهد إلى انها عادت للعمل مرة اخرى للعمل فى الخرسانة ومواقع المعمار وصناعة الطوب وبيع الجرجير حتى استطاعت ادخار 2000 جنيه للتجارة فى الفحم.

وتابعت ام شهد: "كان نفسى اعيش مثل اية سيدة معززة مكرمة ارتدى الفساتين ولكن الظروف كانت اقوى منى اضطرتني ان اعيش فى جلباب الرجل لظروف العمل فى الشارع.. وتزوجت من زوجي الثاني بأمر والدتي وعمري 17 سنة ولم أوفق واختلفت مع زوجهي فخطف ابنتي كريمة ومنعني من رؤيتها رغم حصولي على احكام قضائية بعد هروبه بها لمحافظة الغربية".

واضافت ام شهدت انها تعلمت قيادة الموتوسيكل، ثم تعلمت قيادة السيارة الربع نقل، قائلة: اشتريت سيارة ربع نقل لشراء الفحم والتجارة فيه بطور سيناء وكنت اسير على الطرق وقت الانفلات الأمني عقب ثورة 25 يناير وابنتي معي واحمل كفني بجانبي وذات مرة تعرضت لقطاع الطرق الذين انتشروا فى ذلك الوقت وبكيت وتوسلت لهم الا يخطفوا سيارتي والا يكونوا هم والفقر ضد امرأة ضعيفة تكافح من اجل لقمة عيش لأطفالها فاستجابوا وتركوا سيارتي".

وواصلت ام شهد قصة كفاحها قائلة إنها قررت ان تعلم نفسها فى وقت العمل وحصلت على الشهادة الاعدادية ثم الثانوية التجارية وسوف تلتحق بالتعليم الجامعي حتى تلقى احترام المجتمع.

وأردفت أم شهد" أن ابنتها حنان عمرها الان 20 عاما وتقدم لها عريس ولم تستطيع تجهيزها، مشيرة الى انها رفضت ان تعمل ابنتها معها فى الكشك الموجود على اطراف المدينة حتى لا تتعرض للمضايقات من احد.

واوضحت ام شهدت انها تطلقت من الزوج الثالث بعد أن علمت ان زوجها يستغل الكشك في بيع الممنوعات فطلبت الطلاق، مشيرة الى انها كانت تعالج ابن زوجها المريض بالسرطان وتذهب به للقاهرة ومازالت متكفلة بعلاجه الى ان يكتب له الله الشفاء.

واختتمت ام شهد انها عندما شاهدت الرئيس عبد الفتاح السيسي يكرم السيدات المكافحات سعدت بذلك وكأنها نالت هي التكريم.