يعيش أهالي قرى تفهنا العزب وميت الحارون وشبرا النملة وكنيسة دمشيت، التابعة لمركزي زفتى وطنطا بمحافظة الغربية، مأساة حقيقية بسبب استمرار مسلسل إهدار أكثر من 300 ألف طن من محاصيل البرتقال واليوسفي المعد للتصدير، تزامنا مع شهور فصل الشتاء، إلا أن المفاجأة الكبرى كانت توقف معدلات التصدير ما يضر بأكثر من 4500 أسرة تعيش على زراعة محاصيل معدة للتصدير خارج مصر.
وأعربت مئات الأسر وأصحاب مزارع البرتقال خلال لقائهم بـ"صدى البلد" عن ضرورة إرسال صوتهم واستغاثتهم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بضرورة التدخل لعلاج أزمات التصدير التى تواجه أصحاب المزارع.
"بجد احنا بنعيش مأساة حقيقية وبيوتنا مهددة بالخراب نتيجة توقف حركة التصدير، ومعندناش القدرة على إيجاد حلول واقعية للتسويق محصول اليوسفي والبرتقال محليا أو التصدير للخارج؛ بسبب عراقيل فى اتحاد المصدرين وشعب الغرفة التجارية، ولابد من تدخل المسئولين لتوفير آليات للتصدير مناسبة وتعويض المزارعين عن الخسائر المالية التى تحملوها بسبب تأخر بيعها طوال 6 أشهر".. بتلك الكلمات عبر الحاج عبدالله كرات أحد المزارعين بقرية شبرا النملة بمركز طنطا، لافتا إلى أن المزارعين تقدموا باستغاثات وشكاوى رسمية لغرف العمليات بمجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية ووزارة الزراعة، لكن دون جدوى.
وأضاف "كرات" أن تكلفة بيع كيلو البرتقال يجب أن تصل الى 3.5 جنيه للكيلو الواحد، بينما فى الوقت الحالي يباع من داخل المزرعة بتكلفة 1.75 جنيه للكيلو الواحد وهو ما يعد خسارة مالية.
فيما أكد محسن أحمد، أحد مزارعي قرية تفهنا العزب بمركز زفتي، أن القرية والقرى المجاورة تحوي أكثر من 1300 فدان بها آلاف الأطنان من محاصيل اليوسفي والبرتقال، وأن كل المزارعين المتضررين من عدم التصدير تقدموا بشكاوى الى نقابة الفلاحين ومسئولي مراكز البحوث المتخصصين فى زراعة البرتقال واليوسفي لإخطارهم بحجم الكارثة التى تهدد بتشرد عمال زراعة المحاصيل المعدة للتصدير.
وأشار "محسن" إلى أن تكلفة سماد وزراعة فدان البرتقال واليوسفي يتجاوز 120 ألف جنيه مؤكدا أن معظم المسئولين تخاذلواعن دعم أصحاب المزارع والعاملين بها وهو ما جعل الموسم الحالي ناقوس خطر يهدد الفلاحين الذين يعتمدون على الدخل من محاصيلهم.
وناشد كافة مسئولي وزارة الزراعة ومجلس الوزراء لتعويض المزارعين المتضررين وتقديم حلول عاجلة للحاق بالموسم التصدير قبل تلف ثمرات اليوسفي والبرتقال.
فى المقابل أعطى اللواء المهندس هشام السعيد محافظ الغربية توجيهاته العاجلة الى المهندس علي بيومي وكيل وزارة الزراعة بالغربية بضرورة فحص شكاوى مزارعي البرتقال واليوسفي وإعداد تقرير رسمي حول ما ألم بهم من أضرار ومشكلات وكيفية حلها فى الأسابيع المقبلة.
ووجه وكيل وزارة الزراعة، مساعديه بالضرورة تشكيل لجنة من قسم الرقابة والمتابعة ومراكز البحث لمعاينة المزارع المتضررة والتواصل مع الجهات المعنية لاتخاذ آليات تحفظ مصالح أصحاب المزارع.