السلاحف البحرية تطلب الرحمة.. دماؤها لعلاج العقم ولحمها يقوى المناعة.. صور
أثارت الصور التي التقطها أحد المصورين المتخصصين فى التصوير تحت الماء، لبقايا سلاحف مهددة بالانقراض مذبوحة في قاع البحر الأحمر حالة من القلق لدى الأوساط البيئية خاصة بعد تكرار الانتهاكات البيئية من وقت لآخر فى حق الكائنات البحرية المهددة بالانقراض والتى تعكس مدى الجهل بالمعلومات البيئية.
يقول الدكتور محمود حنفي، أستاذ علوم البحار بجامعة قناة السويس ومستشار جمعية المحافظة على البيئة "هيبكا"، إن السلاحف البحرية من الكائنات البحرية التى تدرج ضمن المهددة بالانقراض وفى مقدمتها، مشيرا إلى أن هناك قوانين ومواثيق محلية ودولية تحمى هذه الكائنات ومصر من أولى الدول الموقعة عليها مثل القانون 102 أو القانون 4 لسنة 1994 والمعدل بقانون 9 لسنة 2009.
ويكشف حنفي، أن السلاحف البحرية تبيض مرتين أو أكثر في موسم التكاثر، حيث يفقس البيض وتتجه صغار السلاحف إلى البحر، وتعتمد على نفسها بعيدا عن الأمهات ثم تعيش دورة حياتها الطبيعية وتتنقل ما بين البحار والمناطق المختلفة لمدة مابين 25 إلى 30 عاما وتعود الإناث منها إلى مكان نشأتها أو بالمنطقة التى وضعت فيها ودفنت عندما كانت بيضة.
ويضيف حنفي، من المفارقات العجيبة والغريبة فى حياة هذا الكائن والبحرى أن سبب تهديده بالانقراض ليس فقط تهديد البشر بصيده الجائر، ولكن هناك تهديدا آخر قد لا يعرفه غير المتخصصين فهى لا تبيض إلا فى الشاطئ الذى دفنت به كبيضة، ومع التنمية السياحية غير المستدامة باستغلال أغلب الشواطئ فالسلحفاة التى لا تجد مكان ولادتها فارغا، إما أن تقوم برمى بيضها فى الشاطئ أو تعمل على امتصاص مكونات البيض لجسمها وتصبح عقيمة ولا يحدث تناسل مرة أخرى، لذلك نجد أن السلاحف البحرية بالبحر الأحمر كثير منها يتكاثر سواء بالجزر الشمالية أو الجنوبية ونتمنى أن تبقى بعيدا عن التنمية غير المستدامة.
ويشير محمد إسماعيل مدرس بكلية العلوم قسم علوم البحار بجامعة قناة السويس، إلى أن هناك سبعة أنواع للسلاحف البحرية منها 5 أنواع تعيش فى البحر الأحمر والمتوسط، وهى السلاحف الخضراء والسلاحف صقرية المنقار والسلاحف كبيرة الرأس والسلاحف الزيتونية والسلاحف الجلدية ومن هذه الأنواع، نوعين فقط اللذان يتكاثران فى البحر الأحمر وهى السلاحف الخضراء وتتكاثر فى الجزر الجنوبية والسلاحف صقرية المنقار والتى تتكاثر فى الجزر الشمالية، أما الثلاثة أنواع الباقية فهى لا تضع بيضها بالبحر الأحمر، وتعيش السلاحف عمرا مديدا وهناك حالات معروفة لبعض السلاحف عاشت لمدة 100 عام، كما أن هناك دلائل لبعض أفراد السلاحف عاشت 200 عام، ويمكن القول إن طول فترة الحياة تختلف من نوع لآخر، تبعا للنوع كما أن السلاحف البحرية تصل إلى النضوج الجنسي عندما يبلغ عمرها من 25 إلى 50 سنة، ولا يختلف عمر نضوج السلاحف صقرية المنقار كثيرا عن السلاحف الخضراء.
ويوضح المهندس مصطفى عبداللاه، قائد فريق غوص جمعية الحفاظ على البيئة، أن هناك أسبابا تجعل هناك طلب على صيد السلاحف البحرية وذلك بسبب معتقدات خاطئة للحصول على لحمها ودمائها أيضا وصدفتها الظهرية، ولكن من هذه الأشياء غرض مغلوط يسوق له لتكون السلحفاة سلعة مطلوبة وغالية، فالصدفة يستخدمها السحرة والمشعوذون والدجالون، وهناك من يعتقد أنها تقوى المناعة وأن شرب كميات من دماء السلاحف البحرية يعالج العقم لدى السيدات ويساعد على الحمل والإنجاب والتخصيب، مما جعل هناك إقبال علي شراء لحوم ودماء وصدفة السلحفاة البحرية الأمر الذى أدى إلى ارتفاع سعرها ليتراوح ما بين 2000 إلى 3000 جنيه للسلحفاة الواحدة.