قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باقية رغم عصر السرعة.. في يومها العالمي تعرف على مشاهير الإذاعة في الزمن الجميل

0|حمادة خطاب

هل لا يزال للراديو مكان في عصر هيمن فيه الإنترنت وتوابعه من مواقع التواصل الاجتماعي والثورة الرقمية على مجريات حياتنا؟ سؤال أجابت عنه الأمم المتحدة فى اليوم العالمى للإذاعة، حيث أكدت على موقعها الرسمى، أن الإذاعة ما زالت تحتفظ بقدرتها على الترفيه والتثقيف والإعلام والإلهام، ولديها القدرة على توحيد المجتمعات وتمكينها، كما أنها صوت الأشخاص المهمشين.

ويحتفل العالم اليوم، الأربعاء الموافق 13 فبراير، باليوم العالمى للإذاعة، وذلك تقديرًا للدور المهم الذى تقدمه تلك الوسيلة المسموعة، وقد تم اختيار هذا التاريخ للاحتفال تزامنا مع ذكرى إطلاق إذاعة الأمم المتحدة عام 1946.

وتمثل الإذاعة بشكل عام وسيلة تواصل إعلامية، ولقبتها الأمم المتحدة بـ"وسيلة تواصل المهمشين" نظرًا لتمتعها بعدد من المميزات التى تجعلها قبلة العديد من الشعوب للاستماع الى صوت الإعلام، فمنذ بدء أول بث إذاعي في أوائل العشرينيات من القرن الماضي، وحتى حلول عصر المعلوماتية والتكنولوجيا الرقمية، لا تزال أكثر الوسائط الإعلامية جذبا للمستمعين في أرجاء العالم كافة من حيث وصوله إلى أكبر عدد منهم.

وفى هذا التقرير يرصد "صدى البلد" أبرز الإذاعيين اللذين أثروا فى وجدان المصريين عبر تاريخ الإذاعة المصرية.

1- صفية المهندس: المذيعة الراحلة الملقبة بـ"أم الإذاعيين المصريين" وهي شقيقة الفنان العظيم الراحل فؤاد المُهندس
بدأت "صفية" خريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، العمل الإذاعي عام 1947 وذلك من خلال برنامج "ركن المرأة"، ومن قبل ذلك لم يكن هناك برامج خاصة بالمرأة بالإذاعة المصرية لذا عملت على أن يحتوي برنامجها أحاديث مُسجلة لنماذج نسائية مشرفة كالدكتورة سهير القلماوي وبنت الشاطئ (الأديبة عائشة عبد الرحمن).

اشتهرت "المهندس" بتقديمها برنامج "إلى ربات البيوت" الذي احتوى على كل ما يخص المرأة في شتى المجالات، تدرجت في المناصب بداية بحصولها على منصب المشرفة على برنامج المرأة، وذلك عام 1965، ومرورًا بمنصب مديرة البرنامج العام عام 1967 وحتى توليها لمنصب رئيسة الإذاعة من عام 1975 وقبيل تقاعدها عام 1982.

لقب "أم الإذاعيين المصريين" لم يأت من فراغ، حيث كانت بمثابة أم فعلية تقوم بمساعدة كل الإذاعيين، ورحلت عن عالمنا في عام 2007 تاركة بصمة لا يمكن للزمن أن يمحيها من ذاكرة من اعتادوا على سماع صوتها الشجي كل صباح.

2- فضيلة توفيق ( أبلة فضيلة)
صاحبة الصوت الحنون الذي تربى عليه العديد من أطفال جيل الستينات والسبعينات وذلك من خلال برنامجها اليومي "أبلة فضيلة".

تخرجت "فضيلة توفيق" في كلية الحقوق ومن ثم عملت في مكتب المحامي ووزير النقل وقتها "حمدي باشا زكي"، مُنذ نعومة أظافرها ولديها الرغبة في العمل بمجال يكفل لها القص على الأطفال، لأن حسبما قالت في حوار صحفي لها "كنت أجمع جيراني الأطفال وأقص عليهم القصص والحكايات".

وفي عام 1953 قابلت الإذاعي المشهور "محمد محمود شعبان" المعروف باسم "بابا شارو"، وأخبرته برغبتها في العمل ببرامج الأطفال ولكنه أخبرها أن هذا العمل مسئوليته هو فقط! ثم تم تعيينها للعمل كقارئة للنشرة بالإذاعة وفي عام 1959 تحقق حلمها بالعمل في برامج الأطفال، وذلك فور انتقال "بابا شارو" للعمل بالتليفزيون، ومن هنا بدأت رحلة برنامج "أبلة فضيلة"، وقدمت أيضًا برنامجا آخر بعنوان "غنوة وحدوتة" ومن خلاله حاورت المشاهير من مُختلف المجالات الفنية والأدبية.

ولكنها أصبحت فيما بعد معروفة بـ"أبلة فضيلة" ورمز من رموز الإذاعة التي يُحبها ويتابعها الكبار والصغار.

3- محمد محمود شعبان "بابا شارو"
بابا شارو إذاعي مصري بزغ نجمه مع تقديم أحاديث الأطفال والبرامج الدرامية والغنائية في الإذاعة المصرية، من مواليد الإسكندرية في 21 سبتمبر 1912.

تخرج محمد محمود شعبان في قسم الدراسات اليونانية واللاتينية بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول عام ‏1939‏، ثم التحق بالإذاعة فور تخرجه ‏بتزكية من الدكتور طه حسين، عميد كلية الآداب في تلك الفترة وأستاذه، وهناك تعرف على رفيقة دربه أم الإذاعيين صفية المهندس، ليكونا معا من أبرز مؤسسي الإعلام المصري والعربي.

لم يتعمد أن يتخصص في تقديم برامج الأطفال عندما التحق للعمل بالإذاعة المصرية عام1939، ليلقب برائد أدب الأطفال في العالم العربي، الصدفة وحدها تسببت في تغيير خريطة هذا اليوم، حيث تسبب غياب مذيع برامج الأطفال في دفع شعبان لتقديم الحلقة، وتسبب الخطأ المطبعي على الورق في تحويل اسم محمد محمود شعبان من «بابا شعبان» إلى « بابا شارو» على الهواء.

نالت حلقات «بابا شارو» إعجابا من الأطفال والكبار، فتم تكليفه بتقديم برامج الأطفال بنفس الخُطا ليظل اسم «بابا شارو» علامة مميزة في الإذاعة المصرية والعربية.

واصل «بابا شارو» تألقه في برامج الأطفال والبرامج الدرامية والغنائية والصور الموسيقية مثل «الراعي الأسمر»، و«عذراء الربيع جلنار»، و«أصل الحكاية الدندرمة‏»، و«عيد ميلاد أبو الفصاد»، وانشأ معهد التدريس الإذاعي والتليفزيوني، وقام بالتدريب فيه كما درس في قسم الدراسات العليا بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وكان أستاذا زائرا لكلية الإعلام بجامعة الرياض بالسعودية‏،‏ وأستاذًا متفرغًا بجامعة الملك عبد العزيز؛ حيث أنشأ بها كلية الإعلام‏،‏ وحاضر لعدة سنوات بمعهد السينما والفنون المسرحية بأكاديمية الفنون بمصر وكان أول مصري يدرس فنون التليفزيون، وتوفي في 10 يناير 1999.

4- آمال فهمي
إعلامية وإذاعية مصرية وُلدت عام 1926، حصلت على ليسانس الآداب من قسم اللغة العربية جامعة القاهرة، عُينت بالإذاعة عام 1951 وأدخلت الفوازير لأول مرة إلى الإذاعة العربية، قدمت برنامجها الأشهر "على الناصية"، خلفًا للإذاعي أحمد طاهر.

وكانت من أهم من ساهم في دعم الأعمال الخيرية على مستوى مصر وتنسيقها مع حالات متعددة ليعالجها الدكتور مجدي يعقوب، وحازت على جائزة مصطفى وعلي أمين للصحافة، وأصبحت بذلك أول شخص يحصل عليها بالإذاعة والتليفزيون.

حولت تحقيقاتها الصحفية إلى تحقيقات إذاعية، وهو الفعل الذي لاقى إعجاب جماهير ومُستمعي الإذاعة، كما حصلت على لقب ملكة الكلام في الوطن العربي، كانت وتعد أول سيدة ترأس إذاعة الشرق الأوسط عام 1964، ثم وكيلًا لوزارة الإعلام فمستشارًا لوزير الإعلام، وتولت منصب مستشار الإذاعة في فترة الثمانينيات إلا أنها طوال هذه السنوات وعلى الرغم من مسئولياتها العديدة، فإنها لم تتخل عن تقديم برنامج "على الناصية".

5-الإذاعى أحمد سالم
ولد في أبو كبير بمحافظة الشرقية، وهو أول مذيع مصري بالإذاعة المصرية عام 1936، عمل ممثلًا ومنتجًا ومخرجًا وأسس ستوديو مصر، درس وتدرب على الطيران فأصبح طيارًا، تزوج من الفنانة أسمهان، ومن مديحة يسري، وكذلك من الراقصة تحية كاريوكا وأمينة البارودي إحدى سيدات المجتمع وقت الثورة وكان صديقًا شخصيًا للملك فاروق.

اشتهر سالم بجملة "هنا القاهرة" الجملة الإذاعية الشهيرة التى ارتبطت فى أذهان المستمعين، في عام 1938 انتج ستوديو مصر فيلما باسم "لاشين" أثار ضجةً كبرى وأثار حفيظة القصر الملكي لأن فيه حركة شعبية ثورية ضد الحاكم المستبد والنهاية هي القضاء على هذا الحاكم الغارق في شهواته، وعلى الفور طلبوا من أحمد سالم تعديل السيناريو والحوار على أن تكون النهاية لصالح الحاكم الذي لم يكن يعلم ما يدور ضد الرعية لكنه رفض وقدم استقالته من كل هذه المناصب لتمسكه برأيه وأنه لا تعديل في السيناريو ولا نهاية للفيلم.