في الذكرى 48 لوفاته.. قصة طاحونة البابا كيرلس في مصر القديمة
يوافق اليوم، السبت 9 مارس، الذكرى 48 لوفاة البابا كيرلس السادس، البابا ١١٦ بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومن أشهر المزارات القبطية التي يزورها الأقباط في هذا اليوم هي طاحونة البابا كيرلس بمصر القديمة.
وترجع قصة الطاحونة إلى أنه حدث في عام 1936 غضب رئيس دير البراموس على سبعة من الرهبان وأمر بطردهم لأسباب غير معلومة، فلما بلغ الراهب المتوحد مينا البراموسي "البابا كيرلس" هذا الأمر أسرع إلى رئيس الدير مستنكرًا ما حدث منه، ثم خرج مع المطرودين وتطوع لخدمتهم وتخفيف ألمهم النفسي ثم توجه إلى مقر البابا و طلب منه أن يتدخل في الأزمة ويحلها، وبالفعل تدخل البابا في ذلك الفترة وهو البابا يؤانس وتفهم الموضوع اأمر بعودة الرهبان للدير.
استأذن الراهب مينا البراموسي في تأجير إحدى الطواحين في عام 1936 من الحكومة في مقابل 6 قروش وأقام فيها، سميت "طاحونة البابا كيرلس" من زوارها الذين يحرصون كل عام في ذكرى رحيله على زيارتها للصلاة.
أما عن شكل الطاحونة، فهي عبارة عن بناء من الحجر الجيرى دائرى الشكل ارتفاعه ستة أمتار بقطر ثلاثة أمتار، قائم على تل من تلال جبل المقطم وكان يعرف باسم تل الطواحين، حيث كان به خمسين طاحونة أقيمت أيام الحملة الفرنسية على مصر، وتتكون الطاحونة من طابقين، الأول الأول يحتوي على مقتنيات البابا كيرليس من ملابسه وصوره فترة رهبنته وبعض من مقتنياته كالصلبان ونسخة من الكتاب المقدس، ومقصورة زجاجية امتلأت برفات بعض القديسين، أما الطابق العلوي فهو حتى الآن لم يتغير ويمكنك الصعود إليه من خلال سلم خشبي والذي يضم صورة كبيرة للبابا كيرليس مرتديا زيه الباباوي ويحمل صليبه، وأمامها هيكل كان يقيم به «البابا كيرلس» قداسات يومية.