Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

قمة السيسي - ترامب..وفرض الإرادة المصرية

عاطف عبد الستار

عاطف عبد الستار

الإثنين 08/أبريل/2019 - 10:55 ص
يزور الرئيس عبد الفتاح السيسى امريكا خلال الساعات المقبلة بدعوة رسمية من الرئيس ترامب ليس بوصفه رئيسا لمصر فقط بل رئيسا لمصر القوية وممثلا للعالم العربى وقارة افريقيا وحليفا قويا لروسيا والصين وفرنسا والمانيا.

قرار السيسى بزيادة الأجور والمعاشات قبل زيارته لامريكا يبعث برسالة مفادها مصر لا تريد مساعدات مشروطة من أمريكا ..وإنه لا دخل لامريكا او اي بلد اخر في شئوننا الداخلية.. ولا نسمح لاحد بالتطاول علي سيادتنا واستقلالنا.. انه الفارق بين أن تفكر وانت قوى وبين أن تغمض عينيك ويُملى عليك قرارك !!

أين كانت مصر وأين أصبحت بفضل الله ثم بفضل هذا الرجل القوى الأمين الذي رزقنا الله به لينقذنا من مصير أسود كنا على وشك الذهاب إليه..كل اعدائنا كانوا ينتظرون بشغف افلاسنا واذلالنا والتدخل في الشأن المصري وإلغاء سيادة الدولة ولكن الرئيس السيسى استطاع أن يحافظ على كرامة مصر من الذل والهوان.

لقد أحدث السيسى تغييرا كبيرا في علاقات مصر مع أمريكا ونفض عنها التبعية والاملاءات..وجعلها قائمة على الندية والشراكة. ..وخلال السنوات الأربع الأخيرة توجهت مصر إلى تنويع مصادر التسليح وكسرت الإحتكار الأمريكي للسلاح. .واشترت سلاح من فرنسا والصين وروسيا والهند وألمانيا. .والآن تبدأ في التصنيع المشترك .

كما تم ضرب اتفاقية كامب ديفيد تماما وتغيير ملامحها علي الأرض وإلغاء مناطق أ - ب - ج وتوسعة موانيء نويبع والعريش وبورسعيد وشرم الشيخ.. وتطوير مطار المليز وتنمية بحيرة البردويل ومنطقة بئر العبد ..وإنشاء 4 مدن جديدة داخل سيناء ومنطقة محور تنمية قناة السويس وانفاق تحت القناة ورصف طرق وخطوط توصيل مياه وكهرباء بشكل لم يحدث من قبل لتغيير طبيعة سيناء وربطها بالوادي اضافة الى إنشاء وتطوير سلاح الغواصات والاسطول الجنوبي فى البحر الأحمر .

وبمنطق قوي الدولة الشاملة اقتصاديًاعسكريًا وبشريًا وإقليميًا، مصر اصبحت من أكثر الدول نفوذًا فى منطقتها مما يعد تغييرًا في موازين القوي في الشرق الأوسط.. يلتقى ترامب مع السيسى وهو يعلم ان أرض مصر ليست مطروحة للنقاش ضمن صفقة القرن.. وان الجيش المصرى أحبط كل محاولات انتزاع سيناء لتصبح وطن للفلسطينيين ..و مستحيل مصر تفرط في شبر من سيناء.

انظر الى التحركات المصرية في الأيام الأخيرة .. زيارة الرئيس الألباني لمصر ثم الرئيس البلغاري و دعم العلاقات مع اليونان ومقدونيا وقبرص وكلها دول مجاورة لتركيا ..سندرك ان ما يجري هو عملية تطويق وتقويض للنفوذ التركي في فنائه الخلفي.

كما أن زيارة رئيس الوزراء العراقي و الملك الأردني محاولة لسحب البساط من تحت أقدام الأغا التركي في العراق وقطع طريق الوصول للخليج عبر الأردن.

وبالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن زايد لمصر ، كان العاهل السعودي يستقبل المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي بالرياض في اشارة أخرى لمحور الشر بجناحيه القطري والتركي عن دعم المملكة العربية السعودية للمحور المصري الاماراتي في الملف الليبي.

ما يجري عملية تطويق جغرافي وتقليم أظافر للأغا العثمانللي سواء في محيطه الاستراتيجي بشرق أوروبا أو في موطئ قدميه السابق بالخليج العربي بتخطيط مصري عربي مدروس جيدا.

سؤال: من الذى منع امريكا وبريطانيا و فرنسا المانيا و ايطاليا من التدخل لوقف عمليات تحرير طرابلس من مليشيات الإرهاب على الرغم من انعقاد جلسة مجلس الامن ؟ .. ببساطة ايقنوا ان مصلحتهم فى القضاء على المشروع الاخوانى التركى الايرانى القطرى.. وان الجبهة المفتوحة حاليا فى الجزائر ليبيا تونس يجب ان تتوقف.. مصر يا سادة كلمة السر.. انها نقلات علي رقعة الشطرنج تستهدف قطع المد الاخواني التركي القطري البريطانى.. وبدخول الجيش الليبي طرابلس يعطى الجيش الجزائري فرصة للسيطرة علي مقاليد الامور .. انها تحركات تعبر عن فرض الإرادة المصرية فى عالم لا يحترم سوى الأقوياء.

لقد أرغم الرئيس السيسي العالم علي الاعتراف بأن مصر القوية ستحدد مصير المنطقة كلها ..قاطرة مصر تنطلق فى الافق ولن يستطيع احد ايقافها.. ولهذا أمريكا تحتاج مصر حاليا..وبراعة وحنكة الرئيس ترشحه للتفاوض مع ترامب فى ملفات كثيرة لصالح مصر.. وإعادة صياغة جديدة للعلاقات المصرية الأمريكية التى تتميز ببعدها الاستراتيجي والأمني والعسكرى.

وتسعى مصر إلى جذب استثمارات أمريكية و زيادة التعاون فى العلوم والتكنولوجيا..وإبرام اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة أسوة بدول مثل الأردن والمغرب والبحرين، بغرض زيادة معدلات التجارة البينية و زيادة تدفق الاستثمارات الأمريكية إلى مصر فوفقًا لواقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، نجد أن الولايات المتحدة هى المستفيد الأكبر من تلك العَلاقات، خاصة فى الميزان التجاري الذى يصب فى صالحها .ويدور حجم التجارة بين القاهرة وواشنطن حاليا حول 5 مليارات دولار سنويا.
‏‎
Advertisements
Advertisements