ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

الصناعة المحلية..وحلم الدولة القوية

عاطف عبد الستار

عاطف عبد الستار

الثلاثاء 07/مايو/2019 - 12:47 م
إحصائية صادمة تظهرا خللا كبيرا في الاقتصاد الوطنى أعلنها البنك المركزى تقول أن الأنشطة التجارية حصدت 58% من التمويل المصرفى عام 2018.. فى حين أن الأولى أن تقدم التسهيلات الائتمانية للانشطة الإنتاجية وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتركيز على القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، بما يحقق النفع والدعم لنمو الاقتصاد القومي، ويحقق التنمية المستديمة والإسهام الفعال فى تحقيق أهداف الدولة الاستراتيجية ضمن رؤية 2030 لبناء دولة قوية توفر حياة كريمة للإنسان المصرى.

أهملت الدولة الصناعة والزراعة المصرية سنوات طويلة..وكأننا نتآمر على مستقبل هذا البلد رغم ان قدرات مصر تؤهلها لأن تكون دولة صناعية تنتج ما يكفيها ويفيض للتصدير للدول العربية والأفريقية.

انظر فى الأسواق المصرية الآن ستجد ان معظم السلع الصناعية صنعت فى الصين وتحمل شهادة مزورة أنها مصرية وتلك جريمة كبرى لو تعلمون أثارها الضارة.. و على مصر ان تستفيد من الشراكة المتكاملة مع الصين وألمانيا وروسيا فى التصنيع ونقل التكنولوجيا .

تعميق التصنيع المحلى هو الإصلاح الحقيقى الذى يعبر بمصر هذه الظروف الاقتصادية الصعبة إلى حيث التقدم و النهضة التى نملك كل مقوماتها.. ولقد أسعدني تأكيد الرئيس عزم الدولة على تطوير مصانع الغزل والنسيج التابعة لقطاع الأعمال العام و احياء هذه الصناعة من الصفر تحت إشراف رئاسي أتمنى أن يمتد إلى قطاعات إنتاجية أخرى خاصة الخامات و السلع التى تستنزف مواردنا من النقد الأجنبي.

وهناك كثير من المستثمرين المصريين فى الصناعة يعيشون ظروفا صعبة أمام إغلاق مصانعهم وتسريح عمالهم ورفض البنوك مساعدتهم فى تشغيل مصانعهم مرة أخرى.. وينبغى ان تنظر الحكومة لهم وتقدم حلولا لهم تعيدهم إلى ميدان العمل والإنتاج.

الصناعة دائما هى العمود الفقرى لاقتصاد أى دولة..و المحرك الرئيسى لمعدلات النمو و تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج..ويظل القطاع الخاص والمستثمر ورجل الأعمال الوطنى سند الدولة وداعمها فى تحقيق التقدم والرقى وتنفيذ خطط التنمية التى تصيغها بشرط أن تستمتع الحكومة إليه وتقدم له التسهيلات اللازمة وفق التجارب الدولية الناجحة للإنطلاق في سد الاحتياجات المحلية والتصدير.

إعطاء الدولة الأولوية للتصنيع مؤشر مهم على أننا نسير فى الطريق الصحيح..وإصلاح مصانع القطاع العام وتطويرها ينبغى أن يكون المحفز الأكبر للقطاع الخاص وبخاصة حيتان التوكيلات وكبار المستوردين بأن يضاعفوا جهودهم في جذب شراكات صناعية من الدول المتقدمة صناعيا للعمل والانتاج محليا.

الرئيس عبد الفتاح السيسى أنجز مشروعات كبري وحقق استقرارا و توسيعا للعمران وتشغيلا للعاطلين..واستجاب لضرورات الصحة والتعليم.. وعليه قيادة تصنيع مصر الذى لا غنى عنه لتعزيز الأمن القومى والاقتصادى والحياة الكريمة للمصريين.

حقيقة الأمر أنه بغير تكوين اقتصاد قومي قوى وراسخ وقاعدة صناعية حديثة تكون بمثابة قاطرة لهذا الاقتصاد لن يتحرر اقتصاد مصر من أعباء الديون ..ولن نعرف تنمية اقتصادية واجتماعية وإنسانية مستدامة..ولن تتوافر لشباب مصر حياة كريمة بفرص عمل عالية الانتاجية ودخل مجزى.. ولن تنجح أى حكومة فى السيطرة علي اختلالات الميزان التجارى و تزايد الدين العام.

وبغير التصنيع لن تتحقق التنمية المستدامة وعلاج اختلال هيكل الاقتصاد المصرى.. الناتج المحلى الاجمالى لمصر مازال يعتمد على الأنشطة الريعية وهى تحويلات العمالة والدخل من السياحة وايرادات قناة السويس وعائدات تصدير النفط والغاز بدلا من الاعتماد على صادرات الصناعة .

وفى تقديرى ان فرض الإرادة المصرية و إصلاح الإقتصاد و أحوال الشعب..والتأكيد علي مدنية الدولة واعلاء المواطنة بين كل الاديان سننجو من الارهاب المخابراتى والاخوان العميلة.. أنه طريقنا الوحيد للنهوض من كبوة السنوات العجاف اعتمادا على تماسك شعب مصر مع بث روح العمل الجاد واستنهاض الهمم وتعزيز الإيمان والثقة بالنفس .
ads