ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الصناعة المصرية.. وبناء اقتصاد تصديرى

عاطف عبد الستار

عاطف عبد الستار

الإثنين 20/مايو/2019 - 11:36 ص
القطاع الصناعى أهم محركات الاقتصاد وأحد أكبر القطاعات مساهمة فى الناتج المحلى الإجمالى بنسبة نمو سنوية تتعدى الـ 17%.. ويوفر موردا مستداما للدولة من النقد الأجنبى..ويسهم فى تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومى و يتشابك مع كل القطاعات الإنتاجية.. ويوفر القطاع الصناعى 18 مليون وظيفة حاليا.

التركيز على دعم الصناعة الوطنية وتعميق المكون المحلى فى القطاعات المختلفة يساهم فى زيادة الصادرات المصرية وخفض الاستيراد ومن ثم توافر العملة الأجنبية، وتحسين الميزان التجارى لمصر الذى يعانى من عجز حاليا يصل إلى 50 مليار دولار سنويا.

إنطلاق وازدهار وتقوية الصناعة الوطنية، يحتاج خطة عمل متكاملة أو استراتيجية قومية للقطاعات الأكثر حيوية ، والأكثر مساهمة فى تحقيق معدلات نمو صناعية مرتفعة مثل الحديد والصلب والملابس والغزل والنسيج والكيماويات والأسمدة والصناعات الغذائية والقطاع الهندسى، لابد من دعمها بالتشريعات اللازمة لتنميتها، وفتح الطريق أمامها ليس فى السوق المحلى فقط، لكن فتح سوق تصديرى لها.

ملف الصناعة لابد أن يظل مفتوحا دائما لدى الحكومة مع ضبط سوق الاستيراد لإفساح الطريق أمام القطاعات الصناعية الناجحة .. والسعى لتحجيم قيام قلة باستقدام سلع مستوردة لتحقيق ربحية أعلى على حساب المنتجات المحلية مثلما حدث فى إغراق مصر بالحديد المستورد مما أثر سلبا على الصناعة المحلية وتسبب لها فى خسائر كبيرة وهناك 22 مصنع درفلة تئن حاليا بسبب عدم مساندة الدولة.

واقع الحال ان أبسط أمور المساندة من الدولة تبدأ بخطوة تعزيز المنتج المحلى فى مواجهة الاستيراد..وترشيد استخدام الخامات المستورة والتعامل مع التحديات التى تواجه كل قطاع تصنيعى على حدة عبر الاستماع لخبراء كل قطاع وتنفيذ المقترحات والحلول العادلة، خاصة الصناعات المصرية الخالصة..ووقف دعم صناعات أجنبية تحت بند التجميع وتطلب حوافز كبيرة من الدولة، واعطاء الأولوية لدعم الصناعة المحلية.

ولابد من حصر السلع المستوردة والتى لها بدائل محلية قوية مثل صناعة الحديد والصلب والملابس الجاهزة والأثاث والأغذية ..وكذلك بيانات مدخلات الإنتاج المستوردة للوصول إلى تكامل صناعى للقطاعات المختلفة لأن هذا سيمهد الطريق لبناء قاعدة صناعية.. والاستفادة من منظمة التجارة العالمية التى تسمح لكل دولة بعدة إجراءات ضد الاغراق فى اصناف الواردات.

انتعاش الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات المصرية لا يعتمد على زيادة المكون المحلى فى التصنيع لكنه يرتبط أيضا بتسهيلات للمصنعين يحددها كل قطاع مثل تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية وكذلك إتاحة أراضى للتوسعات الصناعية بحق الانتفاع بأسعار زهيدة نتيجة ارتفاع أسعار الاراضى الصناعية و تسهيل حصول مصانع حق الانتفاع على القروض البنكية.

ويعاني القطاع الصناعى حاليا من عدم توافر عمالة فنية مدربة.. وتتكلف المصانع ميزانيات كبيرة لتدريب العمالة بصورة دائمة ..وعلى كل قطاع تصنيعى التنسيق مع وزارة الصناعة التى لديها مراكز تدريب للعمالة لتوفير النوعية والكفاءة المطلوبة.

وشكل اتحاد الصناعات المصرية لجنة تنمية الموارد البشرية برئاسة الدكتورة غادة الجنزوري لتحقيق عدة أهداف أهمها: التعرف على المشاكل الملحة الخاصة بالموارد البشرية للعمالةوتحديد خطوات التدريب الممنهج، ووضع أهداف وآليات التدريب عبر التواصل بين الجامعات والغرف الصناعية لملائمة التدريب وفق إحتياجات سوق العمل.

لقد اسعدنى اتفاق هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام و المهندس كامل الوزير وزير النقل على تنفيذ مشروع ضخم من خلال الشركة القابضة للنقل البرى والبحرى والشركات التابعة لها لمد جسور التجارة الخارجية إلى إفريقيا وأوروبا وتسيير خطوط ملاحية لنقل البضائع..وتوفير الخدمات اللوجستية للمصدرين والمستوردين لتعزيز التجارة البينية بين مصر والدول الإفريقية والأوروبية والوصول إلى أسواق جديدة لدعم الاقتصاد القومي. و تأسيس شركة للتسويق والوساطة في التجارة الخارجية للمصدرين والمستوردين بالتعاون مع القطاع الخاص.. و توفير خط ملاحي منتظم من ميناء العين السخنة إلى دول شرق إفريقيا في أكتوبر 2019 بما يضمن الوصول إلى نحو 6 دول بخلاف امكانيات الوصول إلى الدول الحبيسة من خلال تأجير مستودعات للصادرات المصرية ..و إحياء الخط الملاحي "الرورو" بين الموانئ المصرية والأوروبية، الذى أثبت نجاحًا كبيرًا فى عام 2010، و توقف بسبب ظروف عدم الاستقرار السياسى فى 2011، ومازال عليه طلب كبير من جانب المصدرين.
Advertisements
AdvertisementS