الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الأمم المتحدة : العنف يتنامي في الضفة الغربية وقطاع غزة.. والجمود السياسي يسيطر على عملية السلام.. وملادينوف: ملتزمون بحل الصراع على أساس القانون الدولي

نيكولاي ملادينوف
نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط :
  • الهجمات علي المدنيين الفلسطينيين تعد أعمالاً جبانة وخطيرة ولا تخدم سوى من يريدون التصعيد
  • إن توسيع المستوطنات ليس له أي أثر قانوني ويعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي
  • لابد من اتخاذ خطوات ملموسة لتغيير المسار السلبي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي

يظل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هي أم القضايا والشغل الشاغل للجميع بما فيمهم نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والذي شدد على الحاجة للعمل العاجل لإحياء عملية السلام بناء على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ودعا القيادة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التصدي للمتشددين والمتطرفين.

وفي إحاطته الدورية لأعضاء مجلس الأمن الدولي ركز ملادينوف على تنامي العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة والتهديد بالتصعيد الإقليمي، في ظل جمود سياسي كامل في عملية السلام وغياب أي إمكانية لإحيائها.

وعبر دائرة تليفزيونية، قال ملادينوف "في مناسبات كثيرة حذرتُ أنا والأمين العام من أن غياب الأفق السياسي باتجاه إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، سيؤدي إلى أن تخلق الخطوات الأحادية على الأرض بما في ذلك بناء المستوطنات وتوسيعها والهجمات الإرهابية والعوامل الأخرى مزيجا متفجرا ولن يمكن التصدي لهذا المزيج إلا عن طريق قيادة مستعدة وقادرة على العودة إلى المفاوضات ذات المغزى لتحقيق السلام المستدام والعادل و قيادة قادرة على التصدي للمتطرفين والمتشددين وتتمسك بما تحدثنا عنه في المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنطقة مرارا، والمتمثل في أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا بناء على فكرة أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل، باعتبارهما شعبين لهما حق مشروع وتاريخي في إقامة دولتيهما".

وأضاف ملادينوف أمام أعضاء مجلس الأمن أن تحقيق ذلك ممكن على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقات المتبادلة ، محذرا من أن الابتعاد عن إطار العمل ذلك سيعزز التشدد، مؤكدا ضرورة عدم التخلي عن هدف التوصل إلى حل سلمي للصراع.

وتابع ملادينوف : إن الشهر الماضي شهد زيادة في حوادث العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار التوترات في غزة وما حولها مستعرضا لأعضاء المجلس عددا من تلك الحوادث.

وأكد إدانته لكل الهجمات على المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال إن مثل تلك الهجمات تعد أعمالا جبانة وخطيرة ولا تخدم سوى من يريدون التصعيد ، مشددا على ضرورة أن يدين الجميع العنف والإرهاب، مستنكرا تمجيد حركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من الفصائل الفلسطينية لتلك الأعمال.

وتطرق ملادينوف إلى النشاط الاستيطاني، وقال إن توسيع المستوطنات ليس له أي أثر قانوني ويعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وبالنسبة للوضع في غزة خلال الشهرين الماضيين، قال المسؤول الأممي إنه هادئ نسبيا ولكنه هش للغاية في ظل استمرار وقوع حوادث العنف .

وتحول ملادينوف إلى الحديث عن التطورات الأخرى في المنطقة حيث قال إن التقارير في الخامس والعشرين من أغسطس أفادت بسقوط طائرتين مُسيرتين في الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. 

وأضاف أن التقارير في اليوم التالي أفادت باستهداف غارة جوية لقاعدة عسكرية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في وادي البقاع على الحدود السورية اللبنانية.

وذكر المسؤول الأممي أن الرئيس اللبناني والقادة الدستوريين وصفوا حوادث الطائرات المسيرة بأنها اعتداء على سيادة لبنان وانتهاك لقرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006.

وقال ملادينوف إن الأمم المتحدة أحيطت علما بتلك التصريحات والتحقيق الجاري في الحادثة من قبل السلطات اللبنانية.

وجدد مناشدة كل المعنيين وقف انتهاكات القرار رقم 1701، وتطبيق بنوده بالكامل حيث نقل دعوة الأمم المتحدة للأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس سواء في الفعل أو القول.

وفي ختام إحاطته شدد منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط على أن اتخاذ خطوات ملموسة أمر ممكن وضروري لتغيير المسار السلبي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكد التزام الأمم المتحدة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل الصراع على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقات السابقة، وتحقيق حل الدولتين (إسرائيل وفلسطين) اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن.