قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قصواء الخلالي: كل المصادر التاريخية انتصرت لـ هند بنت المهلب.. وظلمها مشايخ العصر الحديث

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
0|محمد الصاحى

كشفت الإعلامية قصواء الخلالي، عن تزييف وتأويل العديد من المشايخ للقصص التاريخية، بصورة تخالف وتناقض المنطق والعقل، وتناقض سير تلك الأحداث، وهو ما يسبب حالة كبيرة من اللبس عند العامة تجاه سير الأحداث والقصص التاريخية، لافتة إلى أنه من بين تلك الأحداث التي يرددها المشايخ على العامة بصورة خاطئة ومخالفة للواقع قصة هند بنت المهلب، زوجة الحجاج بن يوسف الثقفي.

وقالت قصواء الخلالي، في برنامجها "المساء مع قصواء" المذاع على فضائية "Ten"، إن الكثيرين من كبار المشايخ زوروا تاريخ هند بنت المهلب خلال فترة زواجها من الحجاج بن يوسف الثقفي، مشيرة إلى أن من أكثر القصص التي رواها المشايخ وهى غير حقيقية قصة هند بنت المهلب حينما جلست أمام المرآة وقالت: "وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل، فإن أتاها مهر فله درها وإن أتاها بغل فمن ذاك البغل، والتي سمعها الحجاج بن يوسف الثقفي لكنه لم يتحدث معها، وذهب وأرسل إليها خادمه، وقال لها الخادم: الحجاج يخبرك كنتي فبنتي، أي كنتِ زوجة للحجاج فأصبحت مطلقة، فردت عليه: كنت فما فرحت وبنت فما حزنت".

وأضافت أن العديد من المشايخ صوروا هند بنت المهلب على أنها سيدة لعوب تتلاعب بعقول الرجال، وأنها جمعت الشعراء ليمدحوها أمام عبد الملك بن مروان، أمير المسلمين، وهو ما فعله الشعراء حتى قرر عبد الملك بن مروان أن يتزوجها وطلب منها الزواج لكنها اشترطت عليه شرطا واحدا، وهو أن يجر الحجاج بن يوسف جمل محملها خلال ذهابها للعرس ويكون حافي القدمين، وهو ما وافق عليه عبد الملك بن مروان، مشيرة إلى أن تلك الحكايات التي يرددها المشايخ لم تقتصر على هذا الحد، حتى روج المشايخ أنه خلال ذهابها لبيت عبد الملك بن مروان ألقت على الأرض دينارا وقالت للحجاج: سقط مني درهم، فقال لها الحجاج إنه دينار فقالت له: الحمد لله الذي أبدلني عن الدرهم دينار، في إشارة منها إلى زواجها بعبد الملك بن مروان بدلا من الحجاج بن يوسف".

وأوضحت أن تلك القصة رواها العديد من المشايخ وانتشرت بصورة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه بالبحث في تلك القصة ثبت أنها غير حقيقية جملة وتفصيلا، خاصة أن الحجاج بن يوسف لم يكن رجلا إمعة، وأن هند بنت المهلب لم يكن لها لتسب زوجها وهى بنت المهلب بن صفرة، وأن الحجاج لم يكن يسمح لأحد بأن يسبه فكيف يعقل أن يسكت على سب زوجته له.

وأشارت قصواء الخلالي إلى مجموعة من الكتب تناولت قصة هند بنت المهلب من بينها، كتاب تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها لمحدث الشام الحاطب بن عساكر، وفي كتاب البداية والنهاية وتاريخ الطبري وابن كثير، جميع تلك الكتب ذكرت أن هند بنت المهلب نقلت الأحاديث النبوية عن الإمام الحسن البصري، وأن المحيط الذي عاشت فيه يؤكد أنها كانت سيدة علم وباحثة في علوم الدين لكنه لم يؤخذ برأي المرأة في العديد من الأحاديث، لافتة إلى أنه لا يمكن أن تكون هند بنت عتبة ناقلة للأحاديث النبوية وهى سيدة لعوب في عصرها.

وأوضحت أنه لم يرد في جميع الكتب والمصادر أن هند بنت عتبة تزوجت بعبد الملك بن مروان، أو التقت به نهائيا، أو أنها تزوجت بغير الحجاج بن يوسف الثقفي، وهو ما يفند ما يردده هؤلاء المشايخ جملة وتفصيلا، مما يفسر أن بعض المشايخ ينظرون للمرأة في التاريخ الإسلامي على أنها باغية تريد أن تتلاعب بالرجال فقط دون الرجوع إلى المصادر التاريخية.