ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

محمد بلال.. قصة بطل مظاهرات كوبري عباس ضد الإنجليز

الخميس 07/نوفمبر/2019 - 08:44 ص
محمد بلال
محمد بلال
Advertisements
عبدالله قدري
مع بداية شهر نوفمبر من عام 1935، كانت مشاعر المصريين ملتهبة بسبب تصريح ألقاه السير صمويل هور، وزير الخارجية البريطانى، كان بمثابة الفتيل الأول في اندلاع مظاهرات كوبرى عباس الأولى في مثل هذا اليوم 13 نوفمبر 1935، وصرح هور بأن دستور 1923م غير صالح للعمل به، في مصر وأن دستور 1930م ضد رغبة الأمة بالإجماع.

خرج طلاب الجامعة وانضم إليهم طلاب المدارس في مظاهرة وشارك معهم طلاب مدرستى التجارة المتوسطة بالجيزة والسعيدية، هاتفين ضد تصريح هور وإنجلترا ومنادين بسقوط الحكومة، والتهبت المشاعر وحدث صدام بين البوليس والطلاب عندما حاولوا اجتياز كوبرى عباس، وأطلق البوليس النار على الذين عبروه، وسقط عدد من الجرحى والشهداء.

وكان منهم محمد عبدالمجيد مرسى الطالب بكلية الزراعة وطالب الآداب محمد عبدالحكم الجراحى، وتجددت المظاهرات واستشهد الطالب على طه عفيفى في 17 نوفمبر، ثم قام هور بإلقاء خطاب يخفف فيه من تصريحه السابق، وتحت ضغط الحركة الطلابية استجاب الرأي العام وأعلن أن يوم 21 نوفمبر 1935 سيكون إضرابا عاما.

محمد بلال
وبينما كان الصدام محتدما بين طلاب الجامعة والبوليس كان الطالب بكلية الطب وقتها محمد بلال على رأس المظاهرات بصفته طالب بكلية الطب، الذي كان خطيبًا ثائرًا لديه قدرة على جذب الشباب لمناهضة الإنجليز المحتل، وانضم مبكرًا لحزب الوفد تحت زعامة اللجنة التنفيذية العليا للطلبة ولجان منظمة الشباب الوفدى المسماة بـ القمصان الزرقاء ما بين عام 1935م و1940م. وكان يعرف بـ زعيم الشباب.

وقتها اتجه مسرعًا إلى مستشفى قصر العيني لمتابعة المصابين، وعاد سريعًا ليعلن إصابة الطالب عبد الحكيم الجراحى وأنه في حالة خطيرة فتأججت ثورة الطلاب حزنًا على زميلهم، واجتمعت اللجنة التنفيذية العليا للطلبة وتضم مندوبين عن الكليات وقررت الاستمرار في المظاهرات، خاصة بعد وفاة الطالب على طه عفيفى.

كما طالب الطلاب بخروج جثمان صديقهم وزميلهم عبد الحكيم الجراحى، في مظاهرة شعبية تليق بهم وتقدم الطالب محمد بلال بعريضة إلى وزير المعارف؛ قوبلت بالرفض، فزادت نيران الغضب بين الطلبة المتظاهرون وخرجوا في صباح اليوم التالى إلى أقرب الثكنات الإنجليزية بهدف الوصول إلى قصر عابدين، فألقى القبض على الطالب إبراهيم شكري وزير الزراعة وزعيم حزب العمل فيما بعد ضمن مئات الطلبة المقبوض عليهم.

سرقة الجثة
واستطاع محمد بلال، ونور الدين طراف الذي أصبح وزير الصحة فيما بعد، سرقة جثمان الطالب على طه عفيفى، وانضم إليهما الطالب عبد اللطيف جوهر، وتم إخفاء الجثة بمدرج المحاضرات، فاهتزت وزارة الداخلية لحادث سرقة الجثة وتم تفتيش منزل الطالب محمد بلال بمعرفة حسن باشا رفعت وكيل الداخلية والدكتور على باشا إبراهيم.

ووجدت الشرطة ملابس بها آثار دماء ولكنهم لم يجدوا الجثة، ولم يجد التفتيش شيئًا، وأمام إلحاح الشرطة اشترط محمد بلال التصريح الرسمى بجنازة شعبية للشهيد عفيفى ولم يرشد عن مكان الجثة إلا بعد مكالمة من مصطفى باشا النحاس يؤكد فيها لمحمد بلال بموافقة وزير الداخلية على طلبه وبالفعل وتم تشييع الجنازة كما أراد.
AdvertisementS
AdvertisementS