AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
hedad
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

لبنان إلى أين

مني أحمد

مني أحمد

السبت 23/نوفمبر/2019 - 12:04 م
لبنان يمر بمرحلة غاية في الحساسية دخل لبنان منعطفًا دقيقًا جدًا ونقطة تحول بثورة الواتس آب كما أطلق عليها بعد فرض الحكومة رسومًا على مكالمات هذا التطبيق من وسائل التواصل الاجتماعي وكان القشة التي أخرجت شرارة الغضب الأولى المحتقن داخل صدور اللبنانيين على خلفية الأزمات الاقتصادية التي يعانيها. 
  
وخرج المتظاهرون من كافة أطياف الشعب وسط قلق بالغ من اللعب علي وتر الطائفية والمذهبية انطلق المارد متخطيا المخاوف التاريخية ولاول مرة تتجاوز حركة الشارع المذهبية المقيتة ليعبر اللبنانيون عن مطالبهم خارج الدائرة الشيطانية الجهنمية فتوحدوا باختلاف طبقاتهم وطوائفهم ومناطقهم تحت راية المطالب المصيرية ورمزية الدولة الممثلة في علم لبنان. 

وتستجيب الحكومة ويستقيل رئيس وزرائها سعد الحريري الذي طالبه الرئيس عون بالاستمرار في قيادة حكومة تصريف أعمال حتى تشكيل حكومة جديدة لكن في ظل نظام المحاصصة والتركيبة السياسية الطائفية بالغة التعقيد في الداخل اللبناني تفشل الاطراف السياسية في الاتفاق لتشكيل حكومة جديدة تضم شخصيات قادرة على انقاذ الوضع في البلاد وتحظي بقبول النواب من جهة والشارع اللبناني. 

فمصير أي شخصية اوحكومة الفشل ما لم تحظي بالدعم الكامل من القوي السياسية فجميع وزارات ومؤسسات الدولة خاضعة لنفوذ نخب سياسية تستطيع عرقلة عمل اي حكومة جديدة غير توافقية وهنا اشكالية كبيرة اذا استمر الاصرار علي اختيار اعضاء الحكومة بنفس الالية التي تعتمد علي الانتماءات والمحاصصة الحصول على دعم سياسي واسع النطاق والأهم من ذلك هل يقبل المتظاهرون بشخصية مرتبطة مباشرةً بالأحزاب السياسية الحالية في ظل مطالبات بدولة مدنية بعيدة عن المحاصصات المذهبية.

وماذا عن حزب الله الحزب الاقوي في لبنان هل يوافق على تشكيل حكومة إنقاذ وطني وإجراء انتخابات مبكرة كما طالب المتظاهرون أم سيواصل تبني سياستة المعهودة بالتنسيق مع حركة أمل والتيار الوطني الحر ويلجأ إلى القوة ام ان التحديات التي تواجهها ايران الراعي الرسمي له علي عدة جبهات داخليا باحتجاجات الداخل الايراني وخارجيا تحت وطاة العقوبات المالية المفروضة عليها من جانب واشنطن بالاضافة الي الحراك العراقي ضد وكلاءها من مليشات الحشد الشعبي في العراق احد اهم روافد النفوذ لايراني. ستجعل حزب الله يعيد حساباته بلبنان. 

لبنان يمر بمرحلة مفصلية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والمالية وصولًا إلى المخاوف من الأوضاع الأمنية في ظل مرحلة ركود قد يطول امدها والصعوبات كبيرة فالتكليف لرئيس حكومة جديد لن يكون بين عشية وضحاها بل سيأخذ مداه بين مد وجزر وان تم التوافق على الرئيس فإن سلسلة المطالب التي تبدأ بتغيير النظام الذي يتطلب آليات لم يجمع عليها اللبنانيون حتى في فترات الوفاق مرورا بالاصلاحات الاقتصادية لن تكون سهلة التنفيذ. 

انطلق الحراك من الشارع الليناني على قاعدة مطالب سياسية اقتصادية اجتماعية لكن لاأحد يمكنه التنبؤ بالخطوة المقبلة وإلى أين يسير وماالنتائج المقنعة له للتوقف والانسحاب من الساحات والميادين ومدي قدرته على ضبط ايقاع حركته المطلبية حتي لا تنزلق الي انقسامات طائفية.

وإلى أين ستسير المرجعيات الحاكمة هل يراهنون علي ياس المتظاهرين ام يقومون باجراء مراجعات شاملة لبنية النظام متجاوزة الطائفية إلى دولة المواطنة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية المحدقة غير البعيدة عن محيطها الإقليمي والدولي هل تتصرف بحنكة سياسية تتخطي الحساسيات الشخصية والمصالح الحزبية وتمنح الأولوية للحلول السياسية الكفيلة بإخراج البلد من اخطر ازماتها قبل ان تغرق في الرمال الإقليمية المتحركة. 

الأزمة اللبنانية ماهي سوى جزء لا يتجزأمن كل مايجري بالمنطقة العربية وتدخل تحت عنوان الصراع القائم بين القوي الدولية والاقليمية والتي لا يغيب عنها المشهد اللبناني وتهديد غير مسبوق في ظل عدم وجود رؤية واضحة متفق عليها في بنية سياسية متعددة الاطياف والمذاهب وأيًا تكن ضبابية الصورة والمسارات المتاحة .يحدونا الأمل أن لبنان ستنتصر وستغادر محنتها وستصل الي بر السلامة
Advertisements
AdvertisementS