ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

فتره المراهقة.. وحيرة الأهل

د.احمد فخرى

د.احمد فخرى

السبت 30/نوفمبر/2019 - 06:06 م
مرحلة المراهقة من المراحل الهامة التى تحدث للإنسان حيث يصاحبها تغييرات نفسيه وبدنيه وفسيولوجيه تقوم بنحت تفاصيل الإنسان وتوجهه ومنظوره للحاضر والمستقبل، فالمراهقة هى المرحلة التى ينتقل منها الإنسان من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ والتى يتبعها تغييرات نفسية واجتماعية وتقلبات مزاجية وفسيولوجية هامة وفارقة 
وتبدأ مرحلة المراهقة من سن الثانية عشرة أو قبلها بعام حتى سن الرابعة عشر أو قد تمتد إلى سن السابعة عشر حيث تنتهى مرحلة المراهقه فى سن العشرين، ونجد أن المراهق يسعى جاهدأ فى مرحلة المراهقه للثورة على القواعد والنظم وأحيانا الأعراف والعادات الإجتماعيه وعلى ذاته أيضًا فى أغلب المراحل غير راضى عن نفسه وعن حاله ناقد بشكل مستمر متزمر رافض غير مستسلم عنيد متمرد متنمر بأحد أفراد الأسره أو على السلطه داخل الأسره وغالبا ما يكون الأب مصدر هذه السلطه فيكون هناك صراع مع السلطه بشكل قوى وحاد ومستمر فى تلك الفترة.

ونجد فى تلك الفتره الأسره فى حاله من عدم الأستقرار والخوف والقلق وأحيانا الأكتئاب ، أصبح الطفل المطيع الهادئ النشيط الطفل الرياضى المنفذ للأوامر الوالديه ، أصبح كأن غير المتعارف عليه من قبل أصبح حاد المزاج منسحب عن أنشطه الأسره يغلق عليه باب غرفته ، له حياته الخاصه لايشارك الأسره الأحاديث او الأنشطه لايعبء بالأحداث التى تتم داخل الأسره أو خارجها ، أصبح صوته غريب أقرب للصوت الذكورى أصبح غير منظم سواء فى تناول وجبات الطعام أو فى تنظيم ملابسه داخل غرفته لايعتنى بالمذاكره أو بساعات الأستذكار ولا يعبء بسماع النصائح والتوجيهات من الوالدين ، عصبي المزاج ردود أفعاله حاده صوته جهورى ، يرتدى ملابس غريبه من حيث اللون والذوق العام ، يهتم بمظهره بشكل مبالغ عند الخروج من المنزل يهتم بسماع الأغانى بشكل مبالغ فيه ، يريد أن يفرض ستوطه ونفوذه على أفراد العائله ، له طلبات مبالغ فيها ، متزمر غالبيه الوقت 
وتنعكس كل هذه التغييرات أو بعض منها على علاقه المراهق بوالديه فتتولد الصراعات الداخليه بين الأهل والمراهق ، وأحيانًا تأخذ شكل التهديد المستمر بترك المنزل والأستقلال عن الأسره 
وتجهل العديد من الأسر طبيعة مرحلة المراهقه والتغييرات المصاحبه للمراهق بشكل عام ، لدرجة أن بعض الأسر تتحدث عن فتره المراهقه على أنها مرض من الأمراض النفسيه أو أضطراب نفسي أصاب المراهق فى تلك المرحله من مراحل النمو والتطور للإنسان .

ونجد أن اسباب تلك التغييرات التى تطراء على شخصيه المراهق وسلوكه ترجع بكل بساطه الى التغييرات الهرمونيه وما يتبعها من تغييرات جسديه فى الشكل والمضمون ، مما ينعكس بشكل قوى على الحاله المزاجيه والعلاقات الإجتماعيه للشخص ، فنجد أن ظهور الدوره الشهريه لدى الفتاه له دور كبير فى تغيير الحاله النفسيه لديها خاصه أذا كانت تجهل الموضوع أو لا تعلم تفاصيله بشكل علمى واضح وصريح وبطريقه بها أحتواء للموقف الجديد على الفتاة.

وكذلك عند الذكور وان كان الوضع يختلف بنسبه كبيره حسب طبيعه المراهق وبحثه عن المعلومات من خلال الإنترنيت أو من خلال معلومه من هنا أو من هناك حسب الظروف المتاحة.
 
فنحن شعوب نتعلم الجنس بالفطره ، ولم نتعلمه من مصادره من خلال العلم والقراءه والإطلاع على المعلومات والحصول عليها من مصادرها الأصليه ، كما أن من أسباب التغييرات النفسيه الحب لدى البنات والأولاد فى هذه المرحله أضافه الى عدم القدره على التفرقه فى تلك المرحله بين الحب والرغبه الجنسيه حيث أن جهاز المشاعر لايذال فى مرحلة التكوين النضج العاطفى والإنفعالى فمن المتعارف عليه أن جهاز المشاعر يصبح قادر على الحب بعد سن الخامسه والعشرين فى أغلب الحالات الإنسانيه ، وهذا ما يسبب مشكلات نفسيه متعدده لدى الغالبية.
 
وأرى من واقع خبرتى مع المراهقين والأهل فى تلك المراحله العمريه الهامه فى تشكيل حياه الأنسان ، أن غالبية الأهل تحتاج الى المعرفة والأطلاع بطبيعه تلك المرحلة ، الأهل تحتاج الى تفهم كامل بالتغييرات التى تحدث فى مرحلة المراهقه ويتبعها التغييرات النفسيه والسلوكيه والإجتماعيه والفسيولوجيه ، نحتاج ان نستمع ونتدبر ما يقوله المراهق فالإستماع فن ومهاره علينا أن نتقنها فى التعامل مع الأبن أو الأبنه ، علينا أن نتقرب الى الأبناء بغرض الأحتواء وليس بغرض التجسس أو بغرض السيطره على الأبناء ، الوضوح ثم الوضوح فى التعامل لابد من الصدق والشفافيه فى التعامل والنقاش المجدى الفعال دون الدخول فى حوار سفسطائى لاطائل منه ، أحترام خصوصيه المراهق وعدم العبث بالأشياء الخصوصيه أو التجسس مع أهمية المتابعه للإطمئنان بشكل أيجابي وبه نوع من الثقه والمسؤلية ، التعامل بحكمه وهدوء واعمال العقل والتروى فى التصرفات وأتخاذ القرارات حتى يشعر المراهق بالدور المسؤل من الوالدين ويتعلم منهم أدارة الحوار وأعمال العقل فى المواقف والأحداث الطارئه ، التفكير اوالتحرى والتدقيق قبل أصدار الأحكام حتى يشعر المراهق بحكمة الأهل وقدرتهم على حسم الأمور ، الأهل فى حاجه لمعرفه واعيه بطبيعه مرحلة المراهقه وبضبط النفس قدر المستطاع مع التوجيه والأستماع والتفكير الواعى وأحترام المرحلة التى يمر بها المراهق بكل توابعها ، وللحديث بقيه.
Advertisements
AdvertisementS