AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

النسخة الرابعة .. والتعديل الوزارى!

شريف سمير

شريف سمير

الثلاثاء 24/ديسمبر/2019 - 11:52 ص
دائما ما أضع نفسى محل المواطن العادى البسيط الجالس أمام التليفزيون فى بيته أو داخل دكانه أو على المقهى وسط أصدقائه وجيرانه .. وهو يشاهد مظاهر البذخ والإبهار فى منتديات شباب العالم ومؤتمرات شرم الشيخ العامرة بالأحداث .. أحاول أن أتفهم مشاعره وتساؤلاته وهو يتابع تفاصيل الحدث من جلسات نقاشية متنوعة ..

 وورش عمل مكثفة فى ٣ أيام .. وكلمات متبادلة بين الضيوف حول نهر من أفكار الشباب ورؤيتهم للمستقبل .. وأكاد أن أرى الحيرة فى ذهن هذا المواطن الذى يبحث عن دليل يجيب عما بداخله : أين أنا من كل هذه الأضواء؟ .. ولماذا لا أكون ضمن الضيوف أو أتلقى دعوة للمشاركة لأقول ما أعجز عن قوله لوسائل الإعلام أو كبار المسئولين؟ .. وأخيرا .. ما العائد من هذه السلسلة من المؤتمرات؟!

أسئلة مشروعة ولاتخضع للمساءلة أو اللوم .. ومما لاشك فيه أن الرئيس عبد الفتاح السيسى مدرك تماما لهموم وهواجس الشارع المصرى، ويضعها فى حسبانه عند كل خطوة يتخذها فى مشوار الإصلاح والتنمية .. ولن نهدر الوقت والكلام فى تحليل وتقييم النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم، فالتوصيات المعروفة والنتائج المطروح من الجلسات والنقاش مقروءة ومسموعة للجميع .. بل العين تتجه إلى آلية التطبيق وشكل التنفيذ على أرض الواقع وهو ما ننتظره فى خطط الإصلاح السياسى والنهضة الاقتصادية فى المرحلة المقبلة عندما يُسند إلى القطاعات الحكومية مهمة الاطلاع على هذه الأفكار والتوصيات وإلزامها بوضع استراتيجية مرسومة لمتابعتها وإدراجها فى أجندة العمل والإنجاز.

ولحين تحول أفكار وعقول شبابنا إلى نموذج فى الإنتاج والإدارة السليمة، علينا الإعداد الذكى والأمين للنسخة الرابعة من المنتدى طالما تقرر عقده بصورة دورية لاعتبارات سياسية ودولية .. وأتصور أنه من الإنصاف أن تتغير الوجوه فى النسخة الجديدة سواء من كبار الشخصيات والقادة أو من كتائب الشباب أنفسهم لكونهم الوقود الرئيسى والمحرك الأول لهذا الحدث .. ولابد أن تشهد نسخة ٢٠٢٠ مخاطبة أجيال فى القرى والنجوع واستنفار طاقاتهم ووازعهم الوطنى لخدمة المجتمع والتفاعل مع النظام السياسى وأدوات الحكومة .. ولايجب أن نغفل ما يحظى به بطن الصعيد من مواهب وكفاءات فى مختلف المجالات ويحتاجون فقط إلى الفرصة واستنشاق هواء شرم الشيخ ونسيم الحوار مع الآخر وتحت رعاية الرئيس ليتعرف بصورة أكبر وأكثر وضوحا وشفافية على نوعية أخرى من أبنائه يملكون الكثير ويتشوقون إلى المساهمة بجدية وشرف فى عملية البناء والتعمير.

فى النسخة الرابعة .. التغيير مطلوب وتجديد وجوه المشاركين سواء المنظمين أو الضيوف التزام أدبى ووطنى لكيلا تفقد أيام هذه المنتديات قيمتها وتأثيرها .. والغريب أن يعقب انتهاء الحدث بأيام قليلة تعديل وزارى خالٍ من أى عناصر شابة أفرزتها مؤتمرات أسوان والأسكندرية وشرم الشيخ طوال ٣ سنوات متصلة، وتتجدد الثقة فى شخصيات قديمة حصلت على فرصة فى الماضى وأخفقت فى مهمتها إما لقصورها أو لظروف خارجة عن إرادتها .. ورغم احترامنا الكامل لها، أعتقد أن الوضع الآن مناسب لاختبار وتجريب شباب الأكاديمية الوطنية للتدريب فى قصة العمل الوزارى بكل تحدياته ومسئولياته ومخاطره .. ومن هذه النقطة يتبلور جوهر منتدى شباب العالم عندما نلمس ثماره فى وجودها وسط مشاكل وأزمات الشارع، و"الوزير الشاب" صار نغمة سائدة ووجها مألوفا فى الدول المتقدمة .. ومصر الجديدة جديرة بأن تكون على رأس هذه الدول .. والنسخة الرابعة من منتدى الشباب قادمة .. والتعديل الوزارى المنشود قادم أيضا!.
Advertisements
AdvertisementS