AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

مدة فترة الخطوبة .. والأمور المباحة بين المخطوبين؟ الإفتاء تجيب

الثلاثاء 14/يناير/2020 - 09:19 م
مدة فترة الخطوبة
مدة فترة الخطوبة
Advertisements
محمد صبري عبد الرحيم
مدة فترة الخطوبة .. هل حددها الإسلام؟ الخِطبة مجرد وعد بالزواج يمكن لأحد الطرفين فسخه متى شاء، حتى إن الخاطب له أن يستردَّ الشبْكة من مخطوبته إذا أراد ذلك ولو كان الفسخ من جهته؛ لأنها جزء من المهر الذي يُستحق نصفه بالعقد ويُستحق كله بالدخول، أي إن الخاطب والمخطوبة أجنبيان عن بعضهما، وبقدر ما تكون البنت أصْوَنَ لنفسها وأحرص على عِفَّتِها وشَرَفِها وأبعد عن الخضوع والتكسُّرِ في كلامها وحديثها، بقدر ما تعلو مكانتها ويعظم قدرها عند من يراها ويسمعها وتزداد سعادتها في زواجها، ومن تَعَجَّلَ الشيء قبل أوانه عُوقِب بحرمانه.

مدة الخطبة في الإسلام
الخطبة هى التواعد بين الرجل والمرأة أو من يمثلها على الزواج مستقبلًا، وهى فترة شرعية تسبق عقد الزواج، وقد تقصر أو تطول حسب العادات والتقاليد، وربما ينفرد عقد الزواج من بين سائر العقود فى ضرورة هذا التمهيد الذى يسبق العقد، فسائر العقود الأخرى لا تتطلب فترة أو مهلة معينة قبلها، وإن كانت فهى أيام قليلة، وذلك لأن عقد الزواج من أكثر العقود خطرًا على الإطلاق، إذ يتطلب فيه الأمر التريث للتعرف والتعارف، واكتشاف ما يمكن اكتشافه من المحاسن المشجعة على إتمام الزواج، أو المساوئ المنفرة من إتمامه، لذلك اهتمت الشرائع السماوية بأمر الخطبة.

فترة الخطبة متروكة للخاطبين وأهلهما
فترة الخطبة لا تُحدد بزمن معين ولا تقيد بوقت محدد، بل هي متروكة للخاطبين لتحديدها واختيار وقت العقد بعدها، كما أنه ليس للخطبة مدة محددة لطولها أو قصرها، حيث إن الخطوبة مقدمة للزواج يتفق فيها الطرفان على أمور الزواج، ولا تأخذ هذه الخطوبة أحكام الزواج من جواز الخلوة وكشف العورة ووجوب النفقة والسكنى وغير ذلك مما يترتب على عقد الزواج، ولذلك فتحديد مدة الخطبة راجع إلى الاتفاق بين أهل الخاطب وأهل المخطوبة.

مدة الخطوبة
قال الشيخ عبد الله العجمى، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الأصل أنه ليس هناك فترة محددة للخطوبة، وإنما الأمر يتعلق بالظروف والأحوال والأعراف والتقاليد فى كل بلد، ولكن يجب أن نراعي ألا تقل فترة الخطوبة عن مدة لا يتفهم فيها الخطيب مخطوبته أو العكس، فلابد من فترة تسمح للفهم وقراءة الآخر، كما أنه يجب ألا تكون طويلة يترتب عليها أضرار.

ونصح بأنه يجب أن بمراعاة الاحتشام والوقار كوجود المحرم، لأن الخاطب أجنبي عن خطيبته فالخطوبة ليست زواجًا لها، وإنما الخطوبة هى وعد بالزواج ولا يترتب عليها أحكام الزواج.

أحكام الخطوبة في الإسلام
من أحكام الخطبة، حكم النظر إلى المخطوبة، فالإسلام أجاز للشاب أن ينظر إلى من يريد الاقتران بها أثناء فترة الخطوبة، وينظر إلى ما هو مباح منها، من النظر إلى الوجه والكفين والقدمين عند بعض الفقهاء، وهذا يتعارض مع الآراء التي توجب على الفتاة أن تغطي وجهها وكفيها مع الأجنبي عنها، لأن الخاطب فى فترة الخطوبة مازال أجنبيًّا عنها؛ لأنه لم يعقد واحتمال التراجع موجود.

ومن أحكام الخطبة، النهي عن أن يخطب شاب على خطبة شاب آخر، وعليه أن ينتظر إما أن تتم الخطبة بالزواج، وإما أن تنفسخ الخطوبة بينها، ففي الحديث الشريف: «.. ولَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ؛ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ» صحيح البخاري، باب لا يخطب على خِطْبَةِ أَخِيهِ، والسبب هنا سبب أخلاقي وإنساني؛ لأن في خطبة الرجل على خطبة أخيه إيذاء وإشعال لمشاعر الحقد والعداوة، ولكن قد يتقدم للفتاة أحيانا أكثر من شاب تقارن بينهم وتأخذ وقتها في اختيار واحد منهم وتفضيله على غيره، فمثل هذه الحالة لا تدخل ضمن النهي المحرم في الحديث السابق.

ومن أحكام الخطوبة أن ما يقدمه الخاطب لمخطوبته إذا كان جزءًا من المهر فإنه يعود للخاطب عند فسخ الخطوبة، لأن المهر لا يُستحق شيء منه إلا بالعقد، وإذا دُفع إلى المخطوبة كان أمانة فى يدها حتى يتم العقد، أما الهدايا المستهلكة كنحو أكل أو شرب أو ولبس فلا تسترد بذاتها أو قيمتها، لأن الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعًا، أما غير المستهلكة فترد.

حكم تجسس الخاطب على مخطوبته
يحرم على الخاطب شرعًا التجسس على مخطوبته أو تتبُّع عثراتها، ويأثم إذا فعل شيئًا من ذلك، و ينبغي على المخطوبين إحسان الظن في بعضهما، والتعاون على البر والتقوى.

ومَن ثارت في نفسه شكوكٌ تجاه الآخر منهما فعليه مصارحته بذلك بقصد التفهم والإصلاح والنصح ليكون ذلك أحرى أن يؤدم بينهما إذا يَسَّرَ اللهُ لهما إتمامَ الزواج.

حكم الكلام عبر الهاتف بين المخطوبين
نوه الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن الكلام بين الشاب والفتاة في فترة الخطوبة والتحدث لبعضهما البعض سواء عبر الهاتف لفترات طويلة أو بشكل مباشر وجهًا لوجه جائز بشرط واحد.

وأوضح «شلبي» عبر البث المباشر بالصفحة الرسمية لدار الإفتاء بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في إجابته عن سؤال: «ما حكم الشرع في العلاقة والكلام بين المخطوبين؟»، أنه يجوز للخاطب أن يتحدث لخطيبته كيفما شاء بشرط أن لا يخرج عن حدود الآداب الشرعية.

وألمح إلى أن الكلام بين المخطوبين والتحدث لبعضهما البعض جائز شرعًا طالما كان يراعي الآداب الشرعية وفي حدود الضوابط، فلا يكون فيه ما يثير الشهوات والغرائز، وليس فيه تجاوز، مؤكدًا أنه لا مانع من الكلام بين المخطوبين طالما كان في إطار الآداب الشرعية. 

اقرأ أيضًا:
Advertisements
AdvertisementS