AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

زلزال سياسي يضرب ألمانيا.. خليفة أنجيلا ميركل المختارة تتخلى عن الترشح لـ المستشارية.. فضيحة التحالف مع البديل المتطرف سر الأزمة.. ومنافس قوي يستعد للمنصب خلف الكواليس

الإثنين 10/فبراير/2020 - 02:50 م
انجيلا ميركل وخليفتها
انجيلا ميركل وخليفتها وزيرة الدفاع الألمانية
Advertisements
شيماء مصطفى
-خليفة ميركل ترفض الترشح لمنصب المستشارية 2021 
- أنجيلا ميركل تطرد مسؤولا من الحكومة بسبب اليمين المتطرف 
-زعيمة حزب الخضر: سنواجه خطر نشوء فراغ سلطة أكبر 

أصبحت ألمانيا على حافة الخطر، عقب إعلان وزيرة الدفاع رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، أنيجريت كرامب-كارنباور عن عزمها التخلي عن رئاسة الحزب، الذي كانت تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فضلا عن عدم الترشح لمنصب المستشارية في الانتخابات التشريعية المقررة عام 2021، ما أثار قلقا كبيرا بشأن من يحل بديل ميركل. 

ووفقًا لإذاعة "دويتشه فيله" الألمانية، قال مصدر داخل الحزب إن أنيجريت تستعد لإجراء عملية البحث عن مرشح جديد بحلول الصيف حتى تتنحى عن دورها القيادي، مؤكدا أن ميركل تريدها أن تكون خليفتها.

ومن جانبها، أكدت وزيرة الدفاع كرامب-كارنباور، في مفاجأة صادمة، قناعتها بأن منصب رئاسة الحزب والترشح للمستشارية يجب أن يكونا لشخص واحد، موضحة أنها ستنظم بحلول الصيف المقبل عملية الترشح للمستشارية، وستواصل إعداد الحزب للمستقبل، وبعد ذلك ستتخلى عن منصب رئاسة الحزب. 

وكانت ميركل اختارت أنيجريت كخليفة لها في الانتخابات التي ستجري في عام 2021 بعد توليها رئاسة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عام 2018، ومنذ ذلك الحين، أثيرت حول الأخيرة الشكوك حول قدرتها على قيادة البلاد بفعالية خاصة مع عدم نجاحها في توحيد حزبها مع الأحزاب الأخرى.

وزاد الأمر، بعدما تم انتخاب رئيس ولاية تورينجن عن الحزب الحر، وذلك بدعم من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي وحزب "المسيحي الديمقراطي"، حيث كانت خطوة ينظر إليها على نطاق واسع بأنها كسر محظور سياسي وهو "رفض العمل مع الأحزاب المتطرفة في ألمانيا".

وأثارت كرامب-كارنباور جدلًا كبيرًا خاصة أنها لم تبدي موقفا قويا بشأن الأمر، لكنها أعربت عن معارضتها الصارمة لأي تعاون مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي وحزب "اليسار".

طرد وإقالة 

وصدم الكثير من أعضاء معسكر يمين الوسط بعد نجاح النائب عن حزب الديمقراطيين الأحرار، كما وصفت ميركل انتخاب توماس كيميريتش وقتها بأنه أمر "يصعب تبريره"، ما دفع المستشارة الألمانية لإنقاذ حزبها الحاكم، حيث طالبت حاكم ولاية تورينجن، باستقالة فورية، ودعت إلى انتخابات إقليمية جديدة.

كما نفذت عملية إقالة مسؤول حكومي بعد غضب شركائها في الائتلاف الحاكم، حيث أثار كريشتيان هيرت العضو بالاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي ترأسه ميركل جدلا واسعا بعدما هنأ السياسي اليميني المتطرف توماس كيميريتش، على انتخابه كمرشح "وسطي" حاكما لولاية تورينجن، وأشاد بانتخابه في تغريدة على تويتر، الأمر كان بمثابة زلزال سياسي داخل ائتلاف ميركل، وكان أمرا لا يغتفر.

وأكد هيرت الذي كان مفوض الحكومة السابق للشرق الشيوعي ووزير الدولة للاقتصاد أنه استقال بعد أن قالت له ميركل إنه لم يعد بإمكانه القيام بهذه الوظيفة. 

ورأى شركاء حزب ميركل في الائتلاف الوطني الحاكم إن هيرت لا يمكنه البقاء في وظيفته.


منافسة وراء الكواليس

من جانبها قالت الصحفية الألمانية ميكايلا كوفنر، إن أزمة تورينجن لم تؤثر بشكل مباشر على استقرار الحكومة في برلين، لكنها تؤكد مجددًا أن هناك منافسة على القيادة تجري خلف الكواليس. 


وأشارت إلى أن فريدريش ميرز، منافس كارنباور القوي، أصبح يحضر نفسه لذلك الأمر، حيث تنحى الأسبوع الماضي عن وظيفته في بلاك روك، أكبر شركة استثمارية في العالم، لجعل نفسه أكثر حظا بالقيادة.

وأضافت "كوفنر"، أن حزب الاتحاد الديمقراطي أصبح في "أزمة قيادية حقيقية"، وأنه "مرة أخرى يبدو أنه لا يوجد بديل عن أنجيلا ميركل نفسها. إنها أزمة سياسية كاملة داخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي".

وكانت كرامب-كارنباور انتخبت رئيسة للحزب وفازت على ميرز في ديسمبر 2018 خلفا لميركل التي تخلت عنه بسبب تراجع شعبيتها بعد سلسلة من النكسات الانتخابية وصعود اليمين القومي في الانتخابات.

فيما قالت رئيسة حزب الخضر الألماني، أنالينا بيربوك، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الاثنين في برلين، إن إعلان كرامب-كارنباور الانسحاب لن يحل شيئا.

وأضافت بيربوك: "هناك خطر من نشوء فراغ سلطة أكبر. يتعين على التحالف المسيحي أن يوضح كيف سيكون بإمكانه قيادة حكومة مستقرة تحت هذه الظروف. كافة الأحزاب مطالبة الآن بعدم ممارسة مناورات استراتيجية حزبية، بل بناء حائط منيع في وجه حزب البديل من أجل ألمانيا"، موضحة أنه لا ينبغي أن يمتد الوضع غير المستقر في ولاية تورينجن إلى ألمانيا بأكملها.
Advertisements
AdvertisementS