AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الحياة ولذة الحلم

إيمان الدربي

إيمان الدربي

الأربعاء 12/فبراير/2020 - 06:00 م

سيظل حب الحياة فطرة بشرية وسيبقي تمني الموت والرغبة في التخلص من الدنيا وسيلة الضعفاء واليائسين وأولئك الذين يرون الموت خلاصا من أسقام الأيام وويلاتها.


وقد يتقبل عقلي أن يكمل من شارف علي السبعين أن ينتحر أو يقبل علي الموت تخلصا من معاناة الوحدة مثلا أو مرارة الحاجة أو المرض فهذه الأمور قد تدخل صاحبها في دائرة مظلمة من الكآبة واليأس ولكن العجيب والغريب وغير المتوقع أن يقبل شاب علي الانتحار .


والأسئلة التي سألتها لنفسي ما الذي يجعل شابا في مقتبل العمر أمامه الدنيا كلها تبتسم له أولي الابتسامات ومازالت الحياة بتفاصيلها الجميلة أمامه وكأنه يقرأ أول حروفها في أبجدية الحب والرومانسية .. أن ينتحر؟.


هل معاناة هذا الشاب من الظروف الاقتصادية مثلا  ؟ولكنني أيقنت أن  هناك من يعانون أشد المعاناة اقتصاديا  ولكنهم أبدا لم يفقدوا حماسهم للحياة ولم يقبلوا علي الانتحار .


وقتها تذكرت أمي رحمها الله وهي تحكي معي عن حلمها في أن أكون صحفية ناجحة يومها أمسكت بالورقة والقلم وبدأت أخطط للغد وما يجب أن أفعله اليوم حتي يتحقق حلمي وأمي في هذا الغد وقد كانت كل خطواتي لتحقيق هذا الحلم الذي أنتظره غدا.

 

وما أريد أن أقوله أن هؤلاء الشباب يحتاجون أن تكون لديهم أحلام يخططون لها حتي يعيشوا الحياة يوما بيوم انتظارا للغد ولأن بعض الشباب سرقت منهم متعة الأمنيات فإنهم يفقدون لذة انتظار الغد وتحقيق الأحلام فانتظار الغد هو متعة الحياة الحقيقية وهذه المتعة لا تتحقق إلا بالحلم .


الحلم بأن هناك شيئا نريد أن نحققه يختبئ دائما بين طيات الغد فنحن في الغالب لا نجعل الشباب يحلمون وينتظرون الغد . فإما أن يمنح لهم كل شيء أو يمنع عنهم كل شيء .. أعتقد أن هؤلاء الشباب الذين يقبلون أحيانا علي الانتحار يحتاجون أن تكون لديهم أسئلة وتحديات يجب أن يجتازوها لتحقيق حلم ينتظرونه غدا .


يجب أن تكون لديهم أحلام نضعها معهم نحن الآباء والأمهات والمجتمع أيضا حتي يقبلوا علي الحياة وينتظروا الغد .


للأسف نحن لا نترك لهم مجالا يسألون فيه أنفسهم أو يسألون الغد هل يمكن تحقيق الحلم والوصول اليه ؟


فأحيانا نعتقد أن الحب والحنان هو ان نختطف أسئلة الأحلام من خيالهم فإننا كثيرا ما نحلم مكانهم .


فهل سمعنا عن شاب يزرع أرضه وينتظر ثمارها يقبل علي الانتحار ؟


إننا نقتل في أولادنا متعة انتظار الغد نختطف من عيونهم وقلوبهم ضرورة وجود أمنية او حلم وتحدٍ يحتاج الي تعب شخصي منهم.


نحن نحتاج أن نخطط مع شبابنا  لأحلامهم ونوجههم لبذل جهد حقيقي لتحقيق هذه الأحلام حتي لا يقبلوا علي الانتحار عندما لا ينتظرون الغد . 

Advertisements
AdvertisementS