AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د. إلهام الدسوقي تكتب : "كله شغل".. !!

الإثنين 23/مارس/2020 - 04:58 م
صدى البلد
Advertisements
ذهبت إلي الادارة التعليمية وفي انتظار بعض التوقيعات وانتهاء التصديق علي أوراقي. تجاذبت اطراف الحديث مع أحد المعلمين والذي تعجب من استمرار المعلمين بالعمل في المدارس الحكومية وعدم التفكير في الالتحاق بإحدى المدارس الدولية.


فكان استغرابي وتساؤلي عن المصير الذي سيصل اليه تعليمنا اذا هربت جميع الكفاءات إلي المدارس الخاصة والدولية ولماذا يهرب المعلم من التدريس عامة؟.. وكان الرد صادما:


يا استاذة كله شغل والمعلم في المدرسة الحكومية مش بياخد اللي يكفيه فيشوف مصلحته فين ويروحلها احنا في زمن صعب وأي حد يقدر يشتغل فيها وهنا توقف التفكير للحظة. فهل يعتبر طالب المدرسة الدولية أو الخاصة أفضل من طالب المدرسة الحكومية بالرغم من أن الذي يعده غير متخصص وهل يعني المقابل المادي الأكبر ترك المعلم المؤهل طلاب المدارس الحكومية بلا اعداد وماذا بعد هروب الخبرات التعليمية من المدارس التي نعتبرها مصدر قادة المستقبل؟؟؟


يعتبر المعلم باني الانسان وبالتالي المجتمع، فهل نتخلي عنه ونهمل احواله وظروفه وتطوره ومشاكله ونتسبب في هدم أحد اعمدة التعليم التي لا يستهان بها ونتركه ليهرب بخبراته وعلمه ونحرم اولادنا من قدوة لا يستهان بها.


إذا كان المقابل المادي للمعلم ضعيفا وليس بأيدينا تحسينه في المرحلة الحالية أو أنه يتحسن ببطء ولا يكفي احتياجات المعلم فلماذا لا نعتمد علي المقابل النفسي والسلوكي والاجتماعي للمعلم، والتقدير المهني وهو أعلي في الأثر من العائد المادي، ماذا لو تم الاهتمام بالمعلم سلوكيا بغرض تطويره ليتواكب مع المتغيرات الحديثة ويساهم في تشكيل سلوكيات الطلاب بما يسمح لهم بالانخراط في المجتمع كأفراد منتجين اسوياء نفسيا. ماذا لو تم الاهتمام بالمعلم نفسيا بغرض تحسين حالته النفسية التي تؤثر بالتالي علي الطلاب ودرجة تقدمهم. ماذا لو كانت مكانة المعلم في المجتمع مكانة عالية مقدرة محترمة لا يستهان بها .


فهل لو تم كل ذلك يلجأ المعلم إلي ترك المدارس الحكومية أو ترك المهنة كليا؟؟؟؟


أغلب دراسات السلوك والتي طبقت علي معلمين في مراحل مختلفة أثبتت أن معظم مشاكل المعلم تتعلق باحساسه بالعجز والاكتئاب والغضب والتجاهل والاهمال ولم يذكر إلا القليل منها المشاكل المادية وذلك دليل علي تحمل المعلم للأعباء المالية في مقابل حل مشكلاته مثل احساسه الدائم بالدونية واكتئابه والحمل الذي يحس به جراء الاهمال والتجاهل الدائم لرأيه وأعماله والاصرار علي أنه منفذ فقط للسياسات.


يكمن الحل في المعلم، اعداده وتطويره وصقل قدراته ومعلوماته الاكاديمية والنفسية والسلوكية ومتابعه تطوره وهي المرحلة الأهم فقد بحثت العديد من الدراسات في امكانيات وسلوكيات واتجاهات المعلم ووجدت ان المعلم المضغوط والمحكوم بقواعد المدرسة اكثر تحكمية في الطلاب وبالتالي التأثير سلبيا علي انجازهم ودفعهم للابتكار واثراء خيالهم وتوافقهم الشخصي.

أين الحل؟

أولا: من نختاره ليكون معلما يجب ان يتم اختياره علي اسس نفسية اولا فليس كل من يستطيع التدريس قادرا علي تحمل صعابها.


ثانيا: تحديد السمات الانفعالية وخاصة الثباث الانفعالي للمعلمين والتي تساعد علي مواجهة المواقف والاعباء.


ثالثا: إعطاء المعلم حقه المعنوي من التشجيع والمساندة والمتابعة المستمرة للتطوير لا للعقاب والتأنيب.


رابعا: اعلاء مكانة المعلم الاجتماعية وجعله قدوة مجتمعية لا موضوع للتندر والنقد.


خامسا: وضع اختبارات نفسية سلوكية للمعلم بين الحين والاخر لمعرفة مدي تطور قدراته الانفعالية النفسية واخضاعة لتدريبات تحسن من سلوكياته.


وإلي اللقاء في حديث آخر عن سلوك المعلم المهني.
Advertisements
AdvertisementS