AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

سماح أبوهشيمة تكتب: ذئاب قابعة في الأنفس

الثلاثاء 24/مارس/2020 - 11:15 م
صدى البلد
Advertisements
في عالم آخر مُواز للأوبئة التي تُهاجم عالمنا وما يقابله من شعور بعدم المسئولية إلا في رقعة محدودة كثُر مُصابوها بمرض من نوع آخر ، يسكنها خليط من المشاعر تجاه أنفسهم . 


رُبما أكثر ما يُزيد الشوائب هناك هو العجز ، رُبما هو مجرد شعور يأتي المرء كُلما فكّر في أحلامه بعد أن فشل في السعي للأخرى أو حالة كاملة تُمسك بصاحبها طوال حياته ، تعرقل قدماه في المُضي قدمًا او التراجع عنها، تنهش في الأرواح و تُزيح كل ما قد يبعث الأمل بداخلها تُسببها ذئاب روحك أو ذئاب العالم التي لا تنتهي مواجهتك معهم .


هُنا -على الأرض- تحتاج لقدر من الانحطاط لكي تُكمل حياتك سالمًا من ذئابها أو أنك تحبس نفسك بين فئة معينة من البشر و تتجنب الاحتكاك بكل ماعداها .


لكن مهما كان قدر احتياطك من الاختلاط بهم سوف يأتيك من بين الزهور شوكة ما تُنسيك حُلوها أو أنه سيصبح زائفًا بالنسبة لك ، سيصيبك بنوبة تمزج بين العديد من مشاعر الحزن وما يتبعه من الاكتئاب ، العجز تجاه نفسك حينما تقف مكتوف الأيدي امام ذاتك وهي ذبيحة لا تملك سوى البكاء و فقدان الثقة الذي ما يتبعه إلا الشعور بالوحدة .


فكيف لذئبٍ واحد مقدرة أن يُثير كل تضارب المشاعر تلك في نفٍس واحدة ! ، وأنه هو من يتحكم في شكل علاقاته التالية و احتياطاته تجاه العالم . أو في اتجاه آخر يلفت الانتباه لجوانب جديدة لم نعرفها بعد في البشر، يُحوّل تعاملاتنا إلى طبقة سوية ذئابها هي من تحميك وتُبعد الأذى .


وككل حين عاد الذئب يتتبعك مرة أخرى !.

Advertisements
AdvertisementS